كتب د / حسن اللبان
75 عاما.. لا يزال التساؤل قائما: ماذا حدث في الخامس عشر من مايو/ آيار 1948؟ وكيف دارت المواجهة بين الجيوش العربية وعصابات وميليشيات المستوطنين من اليهود؟ لمن كانت الغلبة قبل السطو على الجغرافية الفلسطينية واغتصاب وطن عربي؟! الصورة الكاملة للحقائق لا تزال غائبة، بينما دولة الاحتلال ترسم صورة للتفوق اليهودي مقابل العجز العربي.. ولكن شهادات المؤرخين والأكاديميين والمثقفين الإسرائيليين -أنفسهم- تدحض زيف الادعاءات التي تأسست عليها قواعد دولة الاحتلال.
- وقد بادر الباحث «مردخاي بار أون» الذي خدم عام 1948 في الجيش الإسرائيلي برتبة ضابط قبل أن يصبح رئيس قسم التاريخ فيه، وعضو كنيست سابق، لتحطيم هذه الأسطورة التاريخية في دراسة بعنوان «داوود مقابل جوليات»، تتناول بالتفصيل: ماذا حدث عام 1948 وما هي الحقيقة في أسطورة «غلبة الأقلية على الأغلبية؟!» مؤكدا أن تثبيت هذه الأسطورة كحقيقة مضر للأجيال الإسرائيلية.
هجمات تفوّق فيها العرب
ويستهل الباحث مردخاي دراسته، مؤكدا أنه «كانت هناك هجمات تفوق فيها العرب، كما حصل يوم وصل المصريون إلى أسدود، ففي تلك الليلة كدت أن أتبول في سروالي لشدة الخوف. كنت ضابطا شابا ومتأكدا أن المصريين سيزحفون في اليوم التالي بدباباتهم وسيكون يومي الأخير عندئذ، لكنهم لم يصلوا.. وأن الزعم الجارف بأن الجيش الإسرائيلي انتصر على العرب: أقلية مقابل أكثرية، فهذا ادعاء خاطئ من ناحية الحقائق وينقصه فهم عوامل الانتصار واستخلاص الدروس المطلوبة».
- ويشير المؤرخ الإسرائيلي، إلى أن الكثير من النجاحات الفلسطينية الميدانية وقتها نسبت للشهيد عبد القادر الحسيني قائد الجهاد المقدس في منطقة القدس الذي استشهد قبل 72 سنة تماما في معركة القسطل.
ويؤكد الباحث والأكاديمي، مردخاي بار أون، برؤية شجاعة نادرة في المشهد الإسرائيلي الراهن، أن «مصدر المصيبة هو أن الإسرائيليين لا يرغبون بالسلام، وقد اختار هذا الشعب حكومة لا تريد السلام. وهذا ليس من الآن، هذا منذ زمن بعيد.. وكشف عن تشاؤمه الكبير حيال مستقبل إسرائيل، نظرا للتوجهات الديموجرافية والسوسيولوجية في دولة الاحتلال.
























































