عاجل

البنك الزراعي المصري يطلق الشهادة الثلاثية بعائد ثابت يصل إلى 16.5%
نقل الفنانة شيرين عبد الوهاب المستشفى
ترامب يرفض تحديد موعد نهائي لوقف الهجمات الأمريكية على إيران
“33 عملية نوعية”.. “حزب الله” يرفع بشكل قياسي هجماته الصاروخية وبالمسيرات على إسرائيل
لاريجاني: وقوع عدد من الجنود الأميركيين في الأسر
# عالم لا يعترف إلا بالقوة ….
لندن تحل أزمة مباراة مصر وإسبانيا
تحديث أسعار الفائدة على شهادات ادخار البنك الأهلي المصري لشهر مارس 2026
هل وقع ترامب ونتنياهو في “فخ عسكري إيراني محكم”؟.. إجابة روسية على سؤال يشغل قارات العالم!
درة: شخصية “ميادة” في علي كلاي مختلفة ومليئة بالتناقضات
مرموش يقود مانشستر سيتي إلى ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي
السعودية تبلغ إيران أن استمرار الهجمات عليها قد يدفعها للرد بالمثل
«أنا محير ناس كتير».. ياسمين عبد العزيز تعيد نشر فيديو للزعيم عادل
وزيرة التضامن تشهد إطلاق “صناع الحياة” المرحلة الثانية من مبادرة “عيش وملح”
اللامنطق الإيراني»!

# علاقتنا مع الكون …..

بقلم دكتورة / ريم شطيح

علاقتنا مع الكون حولنا تُحدّدها المعرفة والتواصل والتفاصيل. تفاصيل كثيرة تساهم في تشكيل رؤيتنا وتفاعلنا مع ما حولنا ومَن حولنا. تفاصيل نلتقطها أو يتفاعل معها عقلُنا، فليست هي الحالة العامة للتعامل مع الأشياء والأفكار والناس، بل هي التفاصيل.

التفاصيل، تلك التي نتعامل معها بشيء من التحيُّز في رؤيتها بناءً على الموضوع أو الحدث أو الأشخاص ودرجة علاقاتنا بهم. أهمية التفاصيل في أي موضوع تكمن في أنها هي الموضوع أصلاً، ورؤيتك للتفاصيل وقدرتك على تحليل إسقاطاتها تُحدّد درجة وعيك ومعرفتك وقدرتك. فكثيراً ما يؤكَّد أنّ نسبة الذكاء والإبداع تَظهر في القدرة على رؤية التفاصيل والتناقضات، ولكن في ذات الوقت، فإنّ رؤية التفاصيل في أحيانٍ كثيرة قد تُفسِد للوِدّ قضايا وليس فقط قضية، كالعلاقات والتعاملات القريبة منها والبعيدة.

التفاصيل في العلاقات وفي كل شيء، هي ليست بحد ذاتها تلك الحركات الصغيرة كما يسمّيها البعض، بل هي العلاقة كلها. التفاصيل هي التي تعطي معنًى لعلاقاتنا مع الآخرين، القوية منها والهامشية، وما يعطي العلاقة هذه العناوين أصلاً هي تحديداً تلك “التفاصيل.” الفرق بين علاقة جيدة وعلاقة سيئة، هي التفاصيل.

التفاصيل في العلاقات هي كل سلوك يصدر عن الإنسان، وكل سلوك يعبّر بالضرورة عن مكنون ما وبالتالي جانب من الشخصية والمشاعر سواء مُعترف به أو لا. فالكلام سلوك، والصمت سلوك أيضاً، لغة الجسد سلوك، والرغبات والأمنيات أيضاً سلوك. كلها تفاصيل مهمة في تجسيد الشخصية ومعرفة أصول الأشياء والسلوكيات وبالتالي الوصول للحقائق، والتي لا تأتي بالتوصيات وأخذ الأمور بسطحية، بل بالتفكير والتحليل ورؤية التفاصيل وتفسير السلوكيات. فمتى كنتَ مهتماً وقادراً على رؤية التفاصيل وتحليلها وفهم السلوكيات وأصولها ودوافعها؛ صرتَ أقرب للحقيقة التي قد تُبهرِك أو تصدمك، لا يهم، ما يهم هو رحلة الكشف هذه من خلال التفاصيل والتي ستوصلك للحقيقة، تلك التي أبداً لا تصلها دون جدوى، بل هي بوصلة المعرفة في تواصلك مع هذا الكون.

الفرق بين المعرفة واللا معرفة، هو هذا العمق الذي تنظر فيه للأشياء والتفاصيل من حولك. لا تلتقط نصف الكلمة، ولا تقف في منتصف الفكرة، بل طوّق تفاصيل اللحظة بعمق عقلك ورؤيتك وتحليلك بكل اجتهادٍ. إنّ مَن يعلو سلّم الحقائق لا يصل هناك إلاّ مُثقَلاً غارقاً في بحر البحث والمعرفة، لكنه “ذنبك كما قال دوستوڤيسكي، أنك عميقٌ، بينما الكل يطفو من السطحية، عميق بينما الكل ينظر للأمور نظرةً عابرة، وأنت تذوبُ بالتفاصيل.”
الكاتبة ريم شطيح
Reem Shetayh

#ريم_شطيح #عمق

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net