عاجل

البنك الأهلي المصري يقدم حسابات توفير بفوائد تصل إلى 17% وخدمات مصرفية متكاملة لجميع الفئات
تعرف على فوائد زيت السمك لمرضى التهاب البروستاتا
استثناء القاهرة والجيزة من قرار تعطيل الدراسة يومي الأربعاء والخميس
أول تعليق من لاعبي ليفربول على إعلان محمد صلاح الرحيل
طهران تبلغ واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع ويتكوف وكوشنر وتفضل التعامل مع نائب الرئيس
القليوبية على موعد مع قاهر الزحام بـ14 محطة عالمية تنتهي بشبين القناطر
هيئة الأرصاد المصرية تحذر المواطنين
إطلاق دفعة صواريخ جديدة من إيران تجاه إسرائيل
الكنيست الإسرائيلي يوافق على مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات “المقاومين”
مسؤول في “الكاف”: تجريد السنغال من لقب أمم إفريقيا أشبه بمطاردة السراب
“الحكومة المصرية اتخذت إجراءات استباقية”.. ما تقييم صندوق النقد لتأثير حرب إيران على اقتصاد مصر؟
مكونة من 15 بندا.. هل تنهي الخطة الأمريكية العداء لنصف قرن مع الإيرانيين؟
“أمريكا تستعد لإرسال المزيد من الجنود إلى الشرق الأوسط”..
“احذروا..”.. أول تعليق من وكيل محمد صلاح بعد إعلان رحيله عن ليفربول
تقنية ثورية.. تطوير مسحوق يبيض الأسنان ويصلح المينا التالفة بشكل آمن وفعال

صمت العقلاء

كتب  /  رضا اللبان

دخل رجل كبير السن رث الثياب في دار القضاء وجلس حتى أذن له الحاجب بالدخول إلى القاضي..
سلم الرجل على القاضي فقال :
السلام عليك أيها القاضي العادل الجليل.. أنا رجل فقير ولي سبعة عيال وأمهم أُعيل ولا أملك في دنياي سوى حصان أصيل هو كل ثروتي وغناي ومالي عنه بديل وكذلك عندي دولابين .
وللضياءقنديل . وأسكن مزرعة يحوطها شجر ظليل ..
استمع القاضي لهذه المقدمة من الرجل العجوز . ولكي لا يطيل الرجل قاطعه القاضي وقال له :
قد فهمت أيها الشيخ الفاضل الوقور أنه بدون حصانك العزيز تسوءالأمور ولست رجلا فضا متكبرا أو مغرور .
ولكن أخبرني قصتك دون أن تلف أو تدور ..
نزلت الدمعة من عين الرجل العجوز فحزن القاضي وأجلسه وطلب منه أن يكمل كلامه . فقال :
قبل يومين وثلاثة من الليالي هجم على مزرعتي جند الوالي. . ضربوني وتهجموا على عيالي وسرقوا ما وجدوه من قليل مالي وكل ما خف وزنه وثمنه غالي ..فأنجدني ياقاضي وأرجع لي حلالي وضع اللصوص في السجن والأغلال .
استمع القاضي جيدا إلى الرجل العجوز وأدرك أنه وقع في ورطة كبيرة ..
فمن ناحية يدرك جيدا أن لا سلطة له على جند الوالي ولن يستطيع أن يفعل معهم شيئا وقد يُسجن هو إن تعرض لهم .
ومن ناحية أخرى لم يرد أن تهتز صورته كقاضِ ويخرج الرجل للناس، فيخبرهم أن القاضي لم يفعل له شيئا ..
وبعد تفكير .. رفع يديه إلى أعلى وقال .:
إلهي أنت يارب السماء.
أتوجه إليك بخالص الدعاء .
أن تذيق حرس الوالي الشقاء وأن تنزل بهم عظيم البلاء.
ثم نظر إلى الرجل فوجده مازال ينتظر بلهفة أن يكمل .
فقال القاضي .:
هؤلاء قوم سفلة وحوش أراذل لم يتربوا في بيوت أو منازل .وفي الذنوب والمعاصي هم الأوائل.
ليس بينهم وبين الحرام أي حائل ولا يفي سفالتهم مهما قال أي قائل …
نحمدالله أنهم معدودون وقلائل. وليس من مطاردتهم أي طائل …
وبينما القاضي يدعو ويشتم حرس الوالي أدار الرجل ظهره وهم بالخروج دون أن يقول شيئا..
استنكر القاضي هذا الأمر وقال :
إلى أين تذهب أيها العجوز . تخرج دون سلام هذا لا يجوز ..
التفت الرجل إلى القاضي وقال ..:
إذا كنت من تمسك زماما في القضاء وما هو بشغل بل هو من الله ابتلاء ولا تحسن سوى الشتم والرثاء مثلك مثل بقية عجائز النساء..
فسأذهب إلى جارتي الشمطاء .
فهي تلعن وتشتم صبحا ومساء ولا يحسب لها مدحا أوثناء . وهي تفوقك مهارة يابن النبلاء وما تفعله أنت ليس من شيم الشرفاء ..
أنصف الناس حقهم أو اترك القضاء فإن الظلم والجور والفسق لعنة اللعناء ولا يفوقها جرما إلا صمت العقلاء……

يقال
كتبها الدكتور محسن الصفار
.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net