كتب / رضا اللبان
دخل أبو الدرداء على خالد بن الوليد وهو على فراش الموت، فقال له خالد:
يا أبا الدرداء، لئن مات عُمر، لترين أموراً تنكرها، فقال أبو الدرداء: وأنا – والله – أرى ذلك، فقال خالد: قد وجدت عليه في نفسي في أمور لما تدبرتها في مرضي هذا عرفت أن عمر كان يريد الله بكل ما فعل.
كنت وجدت عليه في نفسي حين بَعَثَ إلي من يقاسمني مالي، حتى أخذ فرد نعل وأخذت فرد نعل، ولكنه فعل ذلك بغيري من أهل السابقة، وممن شهد بدراً، وكان يغلظ علي، وكانت غلظته على غيري نحواً من غلظته علي، وكنت أدل عليه بقرابتي، فرأيته لا يُبالي قريباً ولا لوم لائم في غير الله.
عزلني ثم بلغني أنه عزل من هو خيرا مني ؛خال رسول الله سعد بن أبي وقاص فذهب عني ما كنت أجده عليه،وما اختلفنا إلا على الرأي والنظر.
إذا أنا مِتُ فأبلغوا أمير المؤمنين أني جعلت وصيتي وتركتي وبناتي وإنفاذ عهدي إليه.
وكان نائماً فقال أوقفوني ثم قال:
ما من عمل أرجى عندي بعد لا إله إلا الله، من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين، بتّها وأنا متترس والسماء تنهل عليَّ،وأنا أنتظر الصبح حتى أُغير على الكفار،ولقد شهدت كذا وكذا زحفا،وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم،أو طعنة برمح،وها أنذا أموت على فراشي حتف أنفي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء.























































