بقلم دكتورة أميرة النبراوى
أحتــآجُ عِنــآقآ عنَيف منك حبيبي وعمري و مني نفسي
أُرَمِـم ُ بِـهِ َ الم الإشتِيــآق وبُعدك عني سنوات العمر أنتِ الحب الذي لم أعش لحظاته ولكن سمعت عنه في قصص العشاق . مهما حاولوا يطفوا نور الشمس كنتِ دائما في قلبي جذوة مشتعلة تملأ حياتي املأ ولهفه واحساس بأن غدا أجمل واروع .كانت تلك الكلمات التي فاقت كل كلمات العشق في الروايات هي كلمات محمود لأمل بعد أن اتفقا علي اللقاء في نفس المكان الذي كان يراها فيه كل يوم ..كم انت مجنون أيها الحب أين كان يراني؟ لم أذهب إلا لموقف الاتوبيس كل يوم.. لأذهب الي الكليه .. ياتري هل إذهب الي موقف الاتوبيس انا لا أعرف شكله ولا أعرف ملامحه وهل هو مازال يتذكرني هل ملامحي غيرتها السنوات وسألت أمل نفسها الف سؤال وفي اليوم التالي ذهبت الي موقف الاتوبيس في نفس الموعد الذي حدده محمود وذهبت وقلبها يرتجف ووقفت ترقب البشر وتذكرت شبابها وكم كانت مليئة بالحيوية والشباب والجمال والنضارة ومع ذلك لم ترفع عينيها يوما لتنظر الي معجب كان الحياء تاج علي رأسها يزينها حسنا وجمالا . مرت دقائق كأنها ساعات وفجأة توقفت سياره بجوارها وفيها رجل يقودها ابتسم لها وقال لم تغيرك السنين ياامل انا محمود وفتح لها باب السياره وركبت بجواره وانطلق وسمع محمود دقات قلبها وصوت أنفاسها وهي ترتجف وسألها ماذا بكي قالت له اول مره اركب سياره مع رجل غريب ونظرت إليه أمل بطرف عينيها لأول مره في حياتها تراه وحدثت نفسها انت فارس فعلا لم تغيرك السنوات رغم الشعر الأبيض وكما تخيلتك حين وصفك الناس لي من زمن بعيد وسألته أمل عن حياته وأولاده قال لها تزوجت بعد رفض أهلك لي وفشل محاولاتي وبعد زواجك وموت الأمل في قلبي تزوجت زواج تقليدي جدا من احدي الفتيات اختارتها لي امي رحمة الله عليها وكانت تعلم بمدي حبي لكي الذي أودعه الله في قلبي ……
وتمر سنوات العمر سريعا كل في طريق رسمه القدر لا دخل لنا فيه
وكبر الأبناء وتزوجا و عانيت من وحده بعد وفاه زوجتي رغم أعمالي الكثيره .. وحكت له أمل تزوج أبنائها وكان يومها يمر بين العمل والذكريات والوحدة .. ليل طويل بعد موت الزوج ِ قال محمود لها عرفت من أهل بلدتي أنك ارمله من سنوات وقررت أن اتواصل معكي ولو كلفني ذلك الباقي من عمري كله وها أنا اقابلك وانظر الي عينيكي الجميله . وكانت بداخلها رغبه قويه ان تتعرف أكثر علي الفارس المغوار الذي عشقها كل سنوات العمر ولم يفقد الأمل يوما في اللقاء. واخذها لارقي مكان علي نيل القاهره الساحرة في ودعاها علي العشاء وكانت ليله من الف ليله بدت أمل وكأنها ملكة اسطوريه بمعني الكلمه وقف محمود كفارس مغوار. فاز بقلب حبيبته بكل آباء وشمم وانحني مقبلا يد أمل بكل حب وسمو . ارتجف قلب أمل بقوه غريبه وكأنها فتاه صغيره تقابل حبها الاول دموعها نزلت حبات لؤلؤ مسحها بيده برقة وحنان نظر اليها وقال اوعدك لن تبكي ما حييت هدفي وغايت إسعادك غاليتي أقسم لكي أمام الله لن أدعك يوما تنامي والدموع ملئ عينيكي انتِ حلم العمر يأكل العمر..
عشت عمري كله بحبك السرمدي . هذا الحب الذي خلق مني الإنسان الناجح كلما حققت نجاحا كنت اهديه لكي انتي ياروح الفؤاد ونور العين لااخفيكي سرا أيقنت دوما أن الله سيجمعني معكي ولن تصدقي اني أودعت لكي جزءا كبيرا من مدخراتي وكنت أعلم أنه سيأتي اليوم الذي اهديها لكي لتعرفي اني عشت العمر كله علي حبك أمسكت أمل بيده وبكت هل أنت بشر مستحيل حبيبي من أعطيته عمري كله وأنجبت له البنين لم يفعل مثلك . ماذا اقول لك .
بكي محمود دعيني اعبر انا لكي عن حبي وافقي علي الزواج دعينا نلحق قطار عمرنا يكفي مامضي وانتي بعيده عني أعدك أن تكوني ملكه علي قلبي وحياتي كل يوم احلي قصه حب وسعاده وافقت أمل واشترطت عليه موافقه أولادها وأولاده فرح محمود وفاض وجه بالسعاده قال مؤكدا أعدك بجنه الحب تضيء بوجودك واشراقك وحبك وحبي لكي واولادك …….. أما اولادي انا متأكد من حبهم لكي كم تحدثت عنك كثيرا وأنتي سبب نجاحي في الحياه قام وتركها ثم رجع…….. غدا يجمعنا هذا المكان الجميل مع أولادنا واحبابنا هم أهلي وناسي ياحبيبه قلبي وافترقا علي أمل اللقاء غدا بعد أن طلب أرقام وعناوين اولادها واهلها ودعها علي أمل اللقاء مرت الليله و عاشت أمل في حلم جميل وهي تتذكر كلمه محمود غدا فرحه تبكي العيون من السعادة تعوض لنا كل سنوات الحرمان والفراق وحب لم يتوج بالزواج
استيقظت أمل وهي مشرقة وبدأت تفكر أي رداء تختاره اليوم وقفت أمام خزانه ملابسها تفكر طويلا ياربي أي رداء يجعلني اليوم أجمل امرأة وابتسمت في دلال قائلة بل احلي عروس لأجمل رجل في الكون دق جرس التليفون ورفعت السماعة ابتسمت وقالت حبيبي احلي صباح صباحك محمود قال لها قمري عامل ايه انهرده فراشتي الجميله احلي سيمفونية في حياتي عمري اللي راح واللي جاي افتحي الباب منتظر رأيك جرت أمل لباب الشقه فتحته وجدت صندوق كبير سحبته للداخل وفتحته وكلها شغف ولهفه أي مفاجاه من حبيب العمر واذا بها تجد اروع فستان ابيض ناعم ومرصع بحبات من اللؤلؤ من أشهر مصممي ازياء النجمات ارتدت تصميماته أشهر الفنانات في مصر والعالم والآن ترتدي أمل هديه من محمود أجمل ثوب ومعه شابوه كالملكات مرصع بوردات جميله شعرت أمل بأن الزمن رجع بها سنوات كبيره دقات قلبها يسمعها كل المحيطين بها وفرحة عيونهاولمعتها تفضح سعادتها …… خلعت أمل ملابسها وارتدت الفستان هديه الغالي لم تصدق نفسها لقد كان مناسبا لدرجه غريبه وكأنه يعلم قياسها تماما وقفت تنظر لنفسها وكأنها اميره أحلام وجدت بطاقه جميله مكتوب عليها اتمني اراك به اليوم مليكتي وحبيبتي وعشيقتي قضت أمل يومها في إعداد نفسها للسهره مع أولاد محمود وأولادها قلبها يدق مسرعا كم كان محمود حريص علي تجهيز كل شيء لم ينسي شيء حتي الحذاء وجدته مع الفستان بنفس اللون لم ينس شيء لتبدو ملكه . اتصلت بالتليفون تطلب المساعده من صالون التجميل . و إرسال من يقوم بعمل شعرها وتجميلها وفي الساعه الرابعه بدأت خطوات الاستعداد للحفل . وكانت تشعر بغموض غريب وقلق اول مره الأولاد لم تتصل ياتري في ايه ….هل اولادها معترضين علي فكره الزواج ودعت ربها يكمل فرحتها اول مره تعيش أجمل إحساس حب وكأنها تسمع اغنيه حليم الحلوه التي عشقتها وهي شابه وغاب محمود فتره كبيره شعرت كأنه دهر ..ربي أين هو الآن يارب اكيد أولاده رافضين زواج أبيهم الشوق كان هيدوبني كانت تلك كلمات اغنيه الحلوه التي تستمع اليها أمل لتنسي توترها. ….
في عيونك سهرت لياليا وطالت أيامي وفضلي رموشك وشفايفك وعشانك رقصت افراحي ورقصت …..الشوق غلبني الشوق كان هيدوبني ………في تمام السابعه انتهت أمل من زينتها كامله ونظرت في المرأه تبارك الخالق فيما خلق انه الحب ياسادة ساحر … بالأمس القريب كانت حزينه مهمومه اليوم سيده بل أجمل انثي تضج بالحياه والجمال دق التليفون وسمعت من يقول لها محمود بك ياهانم اسفل العماره في انتظارك وضعت عطرها الباريسي المشهور ونزلت الي الشارع واذا بها تجد سياره آخر موديل مزينة كلها بالورود تذكرت أين رأت هذا المشهد قبل ذلك شاهدته آخر مره عندما زين عادل إمام لعروسته ميرفت آمين في فيلم مرجان أحمد مر جان ويومها تمنت ماحدث للبطله ربي كرمك زاد عليا نظرت في دهشة وهي تشعر أنها في حلم جميل واذا محمود يسلم عليها ويفتح لها باب السياره كملكه متوجه وهو يرتدي بدله غايه في التألق والإبداع وينطلق السائق بهما الي افخم فندق علي كورنيش النيل وفي المدخل لوحه جميله عليها اسم العروسين ويصعدا الي قاعه جميله وأنيقة زينت بارقي الورود ويدخل من باب القاعة أمل ومحمود لتفاجيء بالتفاف اولادها وأولاده في سعاده بالغه واجمل التهاني والأمنيات بحياة سعيده جميله وكوشه رائعه وموسيقى حالمة تملأ المكان ويدخل الأصدقاء المقربون لهما ويقف محمود في وسط القاعة طالبا الزواج من اميره أحلامه وحبيبه العمر ويعدها أمام الحضور بأنها ستكون نجمه حياته وتحفته التي تساوي عمره كله واغلي من حياته سيضعها في قلبه وروحه وعينية الي اخر عمره أقسم لن أحعلك يوما تنامي حزينه الي مماتي هدفي هو إسعادك وقفت أمل ساعوضك عن عمر مضي وأحيا معك وبك لآخر أنفاسي وكانت اروع سهره مازال الجميع بتحاكي بها وبعد عقد القران البسها خاتم الزواج الماسي كان تحفه فنيه رائعه أخذت الأنظار والعقول وقبلها وتحركا الي مطار القاهرة لقد أعد محمود أجمل رحله شهر عسل كانت مفاجئة لم يعلم أحد الي اين يذهب العروسان وفي السياره قال محمود سأجعلك ملكه علي قلبي ربنا يقدرني علي إسعادك ماحييت أمسكت أمل بيده وقبلتها هل أنا احلم انت هديه الله الجميله لي ربي يقدرني علي إسعادك كما أسعدت حياتي بحبك سأحبك الي اخر العمر أعدك بأن الخريف سيكون أجمل واحلي من ربيع مضي سيكون كل يوم معا ربيع لحياتنا ربي قدرني علي أسعاد من منحني سعاده لم أعرفها طوال حياتي ولن
اعشها لحظه في عمري محمود انت حب العمر كم دعوت ربي في صلاتي أن اعش حب حقيقي حتي لو يوم واموت ربي يحفظك لي ويقدرني علي إسعادك ماحييت بين ثنايا قلبك خبأني . واحملني كطفله صغيره واسقني بحبك لأكون بجانبك لأحيا زهرتك التي لا تعش الا في هواك .إنني انا الزهره التي تتفتح في الخريف وعبقها يسعدك ويبهج أيامك …























































