عاجل

البنك الزراعي المصري يطلق الشهادة الثلاثية بعائد ثابت يصل إلى 16.5%
نقل الفنانة شيرين عبد الوهاب المستشفى
ترامب يرفض تحديد موعد نهائي لوقف الهجمات الأمريكية على إيران
“33 عملية نوعية”.. “حزب الله” يرفع بشكل قياسي هجماته الصاروخية وبالمسيرات على إسرائيل
لاريجاني: وقوع عدد من الجنود الأميركيين في الأسر
# عالم لا يعترف إلا بالقوة ….
لندن تحل أزمة مباراة مصر وإسبانيا
تحديث أسعار الفائدة على شهادات ادخار البنك الأهلي المصري لشهر مارس 2026
هل وقع ترامب ونتنياهو في “فخ عسكري إيراني محكم”؟.. إجابة روسية على سؤال يشغل قارات العالم!
درة: شخصية “ميادة” في علي كلاي مختلفة ومليئة بالتناقضات
مرموش يقود مانشستر سيتي إلى ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي
السعودية تبلغ إيران أن استمرار الهجمات عليها قد يدفعها للرد بالمثل
«أنا محير ناس كتير».. ياسمين عبد العزيز تعيد نشر فيديو للزعيم عادل
وزيرة التضامن تشهد إطلاق “صناع الحياة” المرحلة الثانية من مبادرة “عيش وملح”
اللامنطق الإيراني»!

# رساله من مواطن مصري

بقلم / أماني نجيب

رساله من مواطن مصري

▪︎في مداخلة فضائية ، طالب السيد الوزير الفريق /كامل وزيري الشعب بتحمل الأوضاع الإقتصاديه و غلاء الأسعار لأن السيد رئيس الجمهوريه “يحب” الشعب .

▪︎و حقيقة هذه الكلمات لم تصدمني ، لأني مقتنعه أن هذه هي نظرة الدوله للمواطن .
– فالدوله تراني مواطن عديم القدره علي قراءة الأحداث ، شأني شأن طفل عديم الإدراك يضربه أبوه بقسوه بلا سبب يفهمه ، ثم تبرر الأم تصرف الاب بأنه أدري بمصلحته و يحبه .
-و الطفل -بفطرته النقيه- يعجز عن تصديقها . لكنه (يسكت) خشية أن يزعج صوت بكاءه هذا الأب فيعاود ضربه .

▪︎سيدي الوزير ..
¤دعني -في البدايه- أحدثك “بمشاعر” مواطنه مصريه يزيد عمرها عن الستين ، تري نفسها بقلب مطمئن (مواطنه إيجابيه) بكل ما تحمله الكلمه من معاني .

-يا سيدي لم يكن السيد الرئيس بحاجه لمن يطالبنا بذلك في سنوات حكمه الآولي .. فكانت مشاعره الصادقه لا تحتاج تأكيد من أحد.
-فهو يبدأ حديثه فوق أعلي منبر في العالم -منبر الامم المتحده- علي مرآي ومسمع من رؤوساء الدول بجملة(إسمحوا لي أن أحيي شعب بلادي) .
-مجرد جمله قيلت في مكان و زمان فعلت بقلوبنا مفعول السحر .
-و كانت إهتماماته تعكس رغبته في إخراج المواطن من “قمقم العوز و الفقر و حياة العشوائيات”.
معتبراً أن معاناة المواطن سببها” عدم الحنو و الرفق” بحاله.

-أرأيت ببساطه هكذا كانت قناعته عنا ، و قناعتنا – التي تشكلت تلقائياً – عن إيمانه بنا .

-و لن أتناول (الفجوه) التي باعدت بينه و بين جانب من الشعب و أسبابها و مظاهرها.

¤لكن دعنا نترك المشاعر جانبا . و نتحدث بمنهج “علم السياسه” ، فحضرتك رجل سياسه تتولي منصب سياسي.

-يا سيدي العلاقه بين الحاكم و المحكوم أساسها الإحتكام لنصوص “عقد الدستور” الذي إرتضوا به حاكماً في ظل أحكامه بما تشمله من حقوق و إلتزامات علي كلا الطرفين .

-و يؤسفني أن (تختزل) سيادتك معاناتنا في إنعكاس الأحوال الإقتصاديه علي أسعار المعيشه .
فالمسأله أكبر و أعقد من ذلك بكثير جدا .

° بداية لن أتحدث عما نص عليه الدستور من إحترام المواطنه بمفهومها الشامل ، و لا عن الحريات التي كفلها لي.. فهذا الحديث يزيد المراره داخلي .

– و لذلك دعنا نتحدث عن أمور أسهل تنفيذاً.. عن حرماني من حقوق لا تستقيم الحياه في “أي” مجتمع بدون توفيرها للمواطن.
-حقي في أن أعيش في وطن يعمل علي الإرتقاء بمستوى “التعليم و الصحه و الثقافه” و محو “الجهل و التخلف و الفقر”.

-حقي في أن تعمل الدوله علي خلق مناخ حاضن ييسر لي كشاب “فرص العمل و إقامة المشروعات و تشغيل العماله” .. بدلا من أن ترهقني و أنا في بداية مشواري بتعقيدات إداريه و تتركني فريسه لجهاز حكومي بعضه “معقد” و بعضه “مرتشي” إلا من رحم ربي.
-ولا أن تفرط في فرض “ضرائب و أعباء ماليه” تعجزني عن إقامة مشروع خاص ، في ظل عجزها عن توفير فرصة عمل حكوميه محترمه لي (بمعني لا ترحم و لا تسيب رحمة ربنا تنزل) . و في النهايه أحبط و أسعي للهجره و إذا عجزت أضيع .
-سؤال هل تعلم الحكومه عدد “الأطباء” خاصة الشباب الفارين من مصر آخر سنوات ، و عدد “الشركات كبيرها و صغيرها” الهاربه و ما نتج عن ذلك من تفشي البطاله ، و عدد “الفنيين” الذين قدموا أوراقهم للهجره في سفارة ألمانيا تحديدا ?
-كيف تري الدوله خريطة تركيبة المجتمع بعد عشر سنوات في ظل ذلك ?

– هل إهتمت الدوله بفحص مردود فرض الأعباء الماليه الخانقه علي علاقة المواطن – خاصة الشباب – بمصر و الولاء لها ?
-هل يقبل أن يكون المورد الرئيسي لخزانة الدوله هو الضرائب ?
و في المقابل لا تعليم مجاني محترم ولا رعايه صحيه لي و لأولادي. بل و لا جهاز شرطي يحميني من إنتشار السرقه و البلطجه في الشارع ،حتي الاحياء الغير عشوائيه لم تسلم من ذلك .

-ثم من يرحمني من الدوله نفسها التي دهست حقي في الراحه والهدوء في مسكني ، و بدون أي مراعاه للبعد الإنساني (إغتصبت) الميادين و الحدائق و حولتها بصوره عشوائيه لكافيتريات ، و أصبحت حياة السكان عذاب بسبب الضوضاء و الخناقات ، إنتشار المخلفات ، إزعاج موتسيكلات مندوبي التوصيل حتي ساعات الفجر .

¤ذلك جميعه هو مجرد جانب من عذاب المواطن ، المضغوط أصلا بسبب إنهيار قيمة الجنيه المصري و تأثير ذلك علي أسعار إحتياجاته ، و خوفه من الغد في ظل دخل أو معاش متدني و مدخرات تناقصت قيمتها .

¤ ثم بعد تحمله كل هذا العذاب، يجد المواطن نفسه (متهم) بأنه عبء علي الحكومه ..
– معوق للتنميه إذ يزداد تعداده علي نحو يحول دون جني ثمارها .
– مستعد يدمر وطنه من أجل الحصول علي المخدرات .
-سفيه مستهلك لأصناف مستورده تدمر الإقتصاد – و هو ما نفاه بيان وزير الإستثمار نفسه – .

-يا سيدي إن محاربة “الجهل العلمي و الديني” المعوق “لتحديد النسل” مسئولية أجهزة حكوميه .. و هو ذات ما يقال علي محاربة “المخدرات” التي إنتشرت علي نحو مخيف .
فإذا كانت الدوله بأجهزتها سكتت عن ذلك ، فما هو المطلوب من المواطن تجاه هذه الظواهر المدمره له?

¤و بعد كل ذلك (تغضب) الدوله إن عبر عن معاناته ، و يجد من يتهمه في وطنيته و لا مانع من تخوينه.

▪︎ختاماًِ، أؤكد لسيادتكم أنني رغم كل ذلك ، مازلت أعتز بمصريتي و أفدي مصر بروحي.. و وقت اللزوم أصطف خلف القياده و الجيش دفاعا عنها .
و كفاني بذلك أن أعد مواطناً صالحاً .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net