كتب / رضا اللبان
كانت حرب المائة عام (1337م – 1453م) نزاعاً مُتقطّعاً بين إنجلترا وفرنسا استمر لمُدّة 116 سنة، وبدأت الحرب بشكل أساسـي لأنّ مـلك إنجـلترا إدوارد الثـالث، وفيـليب السـادس الفرنسـيّ صعّدا نزاعـاً حـول الحـقوق الإقـطاعية في منطقة جاسكوني بغرب فرنسا إلى مـعركة من أجل التاج الفرنسي.
حقّق الإنـجليز انتصارات كبيرة في معـركة كريسي 1346م، ومعركة بواتيـيه 1356م، ولـكن تـشارلز الخامس من فـرنسا (1364 – 1380) اسـتعاد بثبات كثـير من الأراضي المفقودة منذ بـداية الحـرب، وبعـد فـترة سـلام عـندما تزوّج ريتشارد الثاني ملـك إنجلترا (1377م – 1399م) ابنة تشارلز السادس من فرنسا (1380 – 1422م) انفجرت الحـرب مرة أخرى مع معـركة أجـينكور 1415م، التي فـاز بها مـلك إنجلتـرا هنري الخامس (1413 – 1422م).
تمّ ترشيح هنـري وريثاً للعًرش الفرنسيّ، لكن وفاته المُبكّرة والحُكم غير الفعّال لهنري السادس من إنجلترا، والذي حكم (1422 – 1461م) و (1470 – 1471م) أدّت إلـى اسـتـعـادة تشارلز السابع الفرنسي (1422 – 1461م) للمبادرة بمُساعدة من شخصيّات مثل چـان دارك (1412 – 1431م)، وقـد فاز الفرنسيّـون في المعـارك مثـل؛ معـركة فورميجني 1450م، ومعركة كاستيلون 1453م، وهكذا ربحوا الحرب ..
وأخيراً سيطروا على كل فرنسا باستثناء كاليه.
كانت حرب المائة عام هذه صراعاً بين ملوك فرنسا وإنجلترا، ابتـداءاً من عـام 1337م، ولم تنته نهائيّاً حتى عام 1453م، حيث استمرّت الحرب لمدة 116 عاماً، وإن لم يكن مع قتال مُستـمر، ولكن أيضـاً فترات طويلة من السـلام، والإسم الذي نستخدمه اليوم للحرب صـاغ فقـط في القـرن التاسع عشر الميلادي، وتنقسم حرب المائة عام تقليديّاً إلى ثلاث مراحل لأغراض الدراسة، ولتعكس فترات السلام الهامّة بين البلدين:
– الحرب الإدوارديّة (1337م – 1360م)، بعد إدوارد الثالث ملك إنجلترا.
– حرب كارولـين (1369م – 1389م)، بعـد تشـارلز الخامس ملك فرنسا.
– حرب لانكستريان (1415 – 1453)، بعد البيت الملكي في إنجلترا، لانكستر.
وأسباب حرب المائة عام مُعـقّدة بقـدر ما سيصبح الصراع نفسـه مُعقّـداً أيضاً لاحقـاً، بالإضـافة إلى ذلك، فقـد تغيّرت الدوافع مع الملوك المُختـلفين الذين آتوا وذهبوا، وقد يتم سرد الأسباب الرئيسيّة للحرب على النحو التالي:
الإستيلاء على جاسكوني الإنجليزية، جنوب غرب فرنسا من قِبَل فيليب السادس ملك فرنسا، وادّعاء ملك إنجلترا إدوارد الثالث بأنّه الملك الشرعي لفرنسا من خلال والدته، وحملة إدوارد الثـالث للإستـيلاء على الأراضـي بالقوة في فرنسا، وحماية التجارة الدوليّة وكسب الغنائم والعقارات لنبلائه ..
من بين الأسباب ايضاً، كان طموح المـلك الفرنسي تشارلز الخامس لطرد الإنجليز من الأراضي الإقطاعية في فرنسا، والإنـحدار إلى الجـنون من تشـارلز السـادس مـلك فـرنسا، والصراع الداخلي المنهك بين النُـبلاء الفرنسيّـين، وطموح هنري الخامس الإنجليزي لإضفاء الشرعية على حُكمه في إنجلترا، وجعل نفـسه ملكاً لفرنسا من خـلال الغزو، وعزم دوفان ملك فرنسا المُستقبلي (تشارلز السابع) على استعادة حقّه في الوحدة وتوحيد فرنسا كلها.
– بالصورة لوحة بعنوان «صباح معركة أجينكورت 1415م» بريشة الرسّام الإنجليزي جون جيلبرت (1817–1897م).






















































