كتب د / حسن اللبان
أعلنت منظومة الإعلام الرسمي في مصر عن بيان موحد يستهدف ضبط المشهد الإعلامي وتنقيته من الشوائب التي طفت على السطح مؤخرا.

وجاء هذا التحرك منظومة الإعلام في مصر ممثلة في وزارة الدولة للإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام في أعقاب رصد ممارسات سلبية وظواهر إعلامية وصفتها الهيئات بأنها تسيء للعلاقات الأزلية والراسخة بين القاهرة وعواصم الدول العربية الشقيقة، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة.
وشدد البيان الصادر عن هذه الجهات السيادية على أن ما يربط مصر بالدول الشقيقة التي تواجه تهديدات صريحة، وهي المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والعراق والأردن، ليس مجرد علاقات دبلوماسية عابرة، بل هي وشائج أخوة مصيرية تجذرت عبر ثمانية عقود من المواقف والمصير المشترك.
واعتبرت الهيئات المصرية أن أي محاولة للمساس بهذه العلاقات أو التقليل من شأنها تعد “جريمة مكتملة الأركان” تستهدف المصلحة القومية العليا للأمة العربية، وهي محاولات مرفوضة جملة وتفصيلاً من المنظور الأخلاقي والوطني.
وفي نداء عاجل وجهته للمشتغلين بالحق الحقل الإعلامي ونخب المثقفين وقادة الرأي، طالبت الهيئات بضرورة التوقف الفوري عن كافة السجالات الإعلامية والملاسنات التي تفتقر للحقائق، والترفع عن الانجرار وراء ردود الأفعال التي لا تليق بالروح الأخوية العميقة بين الشعوب.
وحذرت الهيئات من “الدسائس” التي تحيكها قوى الشر والجماعات الإرهابية لاستغلال الأجواء الراهنة في بث الفرقة، داعية المواطنين إلى الحذر من الشائعات والأكاذيب التي يتم ترويجها عبر وسائل التواصل الاجتماعي واختلاق مواقف وهمية لإشعال الفتن.
واختتمت الهيئات الإعلامية المصرية بيانها بالإعلان عن البدء الفوري في استخدام كافة الصلاحيات التي يمنحها القانون العام واللوائح المنظمة لعملها لردع أي تجاوزات إعلامية. وأكدت أن الإجراءات القانونية ستطال كل من يثبت تورطه في الإضرار بمصالح الوطن أو الإساءة لمسؤولي الدول الشقيقة، مع توجيه مناشدة مماثلة للجهات المعنية في تلك الدول لاتخاذ تدابير قانونية موازية تضمن وأد الفتنة في مهدها، والاعتماد حصرياً على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية في مصر والدول العربية المذكورة لتجنب السقوط في فخ المصادر المشبوهة.





















































