كتب د / حسن اللبان
تروّج إسرائيل منذ أيام لسردية تصور حركة حماس، كقوة آخذة في التعاظم داخل قطاع غزة، بهدف التمهيد لاستئناف الحرب على قطاع غزة.
وقال مراسلون عسكريون إسرائيليون إن تلك الحملة محاولة لصياغة رواية تهدف إلى بناء شرعية لاستئناف الحرب، بالنظر إلى صعوبة الأمر في ظل وجود دول ضامنة لخطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإنهاء القتال، تضم تركيا وقطر ومصر.
وتتوالى تصريحات الوزراء الإسرائيليين الداعية لاستئناف الحرب وتهجير السكان وإقامة مستوطنات على أراضي قطاع غزة.
وذكر مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي، في تدوينة على منصة “تيليغرام”، الخميس، أن “الجيش الإسرائيلي بدأ على الأرجح بدعم من القيادة السياسية، في صياغة رواية تهدف إلى بناء شرعية داخلية وخارجية، تمهيدًا لإمكانية العودة إلى القتال في غزة، بهدف هزيمة حماس ونزع سلاحها”.
عناصر الحملة
وأضاف: “بدأ الجيش الإسرائيلي في صياغة رواية تُصوّر الوضع في غزة حاليًا على النحو التالي: أولا، حماس تزداد قوةً، ولا تنوي نزع سلاحها، وثانيا، حماس تجني أرباحًا طائلة من الكم الهائل من شاحنات المساعدات، وثالثا، حماس لا تُبالي بخطوات مثل تشكيل لجنة التكنوقراط، لأنها عمليًا ستستمر في إدارة غزة والسيطرة على القوة المسلحة فيها”.
أما المحور الرابع في تلك الحملة الدعائية، بحسب إذاعة الجيش، يروج إلى أن “تدخل قطر وتركيا يضر بالمصالح الإسرائيلية، ولن يؤدي إلا إلى تعزيز حماس”، وأخيرا فإن “أي تحركات مستقبلية محتملة، مثل فتح معبر رفح للبضائع، في حال وجود ضغط دولي، ستكون كارثة تُعيدنا إلى أحداث7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023″، حسب سردية إسرائيل.
وكان بالإمكان ملاحظة أن تقارير المراسلين العسكريين الإسرائيليين ركزت، الخميس، على النقاط التي حددها الجيش الإسرائيلي لهذه الحملة.
فهي تدعي أن حماس، تستفيد من دخول المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح من أجل تعزيز قوتها، وأنها ستسلم الإدارة في غزة إلى اللجنة الإدارية الفلسطينية ولكنها ستبقى قوية على الأرض، وأنها تبني قوتها من جديد.
تحذير الجيش الإسرائيلي
أشارت إذاعة الجيش في هذا السياق إلى ما نشره في وقت سابق الخميس نقلا عن الجيش الإسرائيلي الذي “حذر من أن حماس تزداد قوةً بشكل ملحوظ نتيجةً للكم الهائل من شاحنات المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة يوميًا، ونتيجةً لعمليات التهريب عبر طرق إضافية إلى القطاع”.
وأضافت: “مع التشغيل المتوقع لمعبر رفح الأحد المقبل، يوصي كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي القيادة السياسية بالإصرار على استخدام المعبر لحركة الأفراد فقط، وليس لدخول البضائع من مصر إلى غزة، كما كان الحال قبل 7 أكتوبر 2023، ويقول الجيش الإسرائيلي: سيكون ذلك كارثة”.
























































