عاجل

مصر والمغرب يعيدان هيكلة شراكتهما مع زيارة أخنوش للقاهرة 
دون أدوية.. طريقة طبيعية لخفض ضغط الدم بفعالية مذهلة
مصر تدين بشدة الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق وتؤكد تضامنها الكامل
الوحش الذي لم يولد.. أخطر فكرة عسكرية في التاريخ الحديث
صدمة غلاء جديدة تنتظر المصريين وطلبات رسمية لرفع الأسعار
هرمز وقناة السويس: أبرز المضائق والقنوات المائية في العالم
وزير الخارجية الإيراني يجري اتصالات هاتفية مع نظيريه المصري والباكستاني لبحث التصعيد في المنطقة
أسباب الرغبة الشديدة في تناول الحلويات والأطعمة النشوية
الضحك مفتاح الصحة.. فوائد مذهلة للجسم والعقل
ردود أفعال جماهير ليفربول على أداء محمد صلاح أمام مانشستر سيتي
عوامل خفية تسرّع شيخوخة الدماغ
القوات الأميركية تنقذ الطيار الثاني الذي أسقطت طائرته إف 15 وإيران تنفي
لحظة بلحظة.. آخر تطورات الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران بيومها الـ37
صراع المقاتلات الخفيفة.. F‑16 تواجه Gripen في مواجهة حاسمة
ترامب ينشر فيديو لانفجارات ضخمة في طهران ويعلن “القضاء” على قادة عسكريين إيرانيين

الوحش الذي لم يولد.. أخطر فكرة عسكرية في التاريخ الحديث

كتب د / حسن اللبان

كشف تقرير حديث عن مشروع غامض لشركة لوكهيد الأمريكية في أواخر الستينات، كان يهدف إلى ابتكار حاملة طائرات طائرة، أطلق عليها LC-1201، وهو مشروع لم يرَ النور أبدا، لكنه كان قد يغير قواعد الصراع الجوي إذا تحوّل إلى واقع.

تصميم مذهل وميزات مذهلة

وفقا للمخططات المسربة من ناسا، كان طول الطائرة المتوقعة 560 قدما، وبُعد جناحيها 1,120 قدما، ويبلغ وزنها حوالي 5,265 طنا (أكثر من 11 مليون رطل). كان من المقرر أن تستوعب طاقما يتكون من مئات الأفراد وأن تبقى في الجو لأكثر من شهر بفضل مولد نووي بقوة 1.83 جيجاوات (1,830 ميجاوات).

للمقارنة، يزود ميجاوات واحد نحو 200 منزل في ولاية تكساس، مما يعني أن مولد LC-1201 كان قادرا على تزويد 366,000 منزل بالطاقة، أو أكثر من مليون شخص.

بالمقارنة الخيالية، كان مفاعلها النووي أقوى من الطاقة المطلوبة لتشغيل مكثف الفلكس في أفلام “العودة إلى المستقبل”، لكنه كان مخصصا لرفع ملايين الأرطال من المعدن والمقاتلات الجوية المثبتة تحت جناحيها.

تحديات هندسية هائلة

كانت الطائرة تهدف لنقل لواء كامل من الجنود ومعداتهم إلى أي مكان في العالم، باستخدام الدفع النووي، ما كان يجعلها هدفا واضحا وكبيرا، ومع غياب تكنولوجيا التخفي آنذاك، كان الطيران طويل الأمد يعتمد بالكامل على قدرة المفاعل النووي على العمل لمدة 1,000 ساعة متواصلة، أي حوالي 41 يوما و16 ساعة، بسرعة قصوى تبلغ 0.8 ماخ ، بما يعادل 9800.64 كم /ساعة ، إذ يبلغ 1 ماخ سرعة 1225 كم/ ساعة.

ووفقا للتقارير، صُممت نسختان من الطائرة، إحداهما كانت تسمى “حاملة المقاتلات الهجومية” لتتمكن من حمل F-4 Phantom أو مقاتلات مشابهة، مسلحة بأنظمة أسلحة متعددة، لتصبح قوة مهيبة في السماء، لكنها لم تتجاوز مرحلة التصميم بسبب التحديات التقنية.

قيود الطيران والقدرة التكنولوجية

أكبر عقبة كانت حجم الطائرة، حيث لم توجد مدارج أرضية كافية للإقلاع والهبوط، لذا اعتمد المهندسون على تقنية الإقلاع والهبوط العمودي/القصير (V/STOL) المستخدمة في طائرة Harrier الشهيرة، باستخدام عشرات محركات التوربوفان لرفع الطائرة، ثم الاعتماد على الطاقة النووية في الجو.

وكانت إضافة مفاعل نووي يولد 1.83 جيجاوات على متن طائرة كبيرة مثل LC-1201 مهمة شبه مستحيلة، نظرا لحجم أكبر المفاعلات النووية على الأرض، مثل محطة Kashiwazaki-Kariwa اليابانية التي تنتج نحو 8 جيجاوات وتغطي أكثر من 4 كيلومترات مربعة، كما لم يكن هناك أي ضمان لبقاء مفاعل الطائرة على قيد العمل في حال تحطمها أو تعرضها لهجوم مضاد للطائرات.

التكلفة والمستقبل

حتى من الناحية المالية، كان المشروع غير عملي، إذ تُظهر مقارنة مع أكبر طائرة عسكرية أمريكية اليوم، C-5 Super Galaxy التي يبلغ طولها 247 قدما وتكلف نحو 150 مليون دولار، أن LC-1201 بطول يزيد على ضعفها كان سيكلف نحو مليار دولار لكل وحدة، حتى لو أمكن تصنيعها.

بذلك، يمكن القول إن مشروع LC-1201 لم يكن فقط تهديدا محتملا لأعداء أمريكا، بل كان مصدر قلق كبير لمهندسي لوكهيد وخبراء اللوجستيات العسكرية بسبب التحديات الهائلة في التصميم والتنفيذ والتكلفة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net