كتب د / حسن اللبان
وصف لاركيه، في لقاء خاص مع «الغد»: «لقد رأينا على مدار عام كامل المعاناة والمآسي في غزة، كما رأينا سنة من العزلة والصدمة النفسية بين الأسر الإسرائيلية والمحتجزين في غزة».
عقاب جماعي ضد الفلسطينيين
وأضاف من جنيف أن «الأمر كان وحشيا، فالحرب المستمرة هناك، والأرقام تخبرنا بالقصة»، موضحا أن «150 يُقتلون بغزة في كل يوم على مدار عام، هذا الأمر مؤسف للغاية، وأيضا عدد النازحين يتزايد كثيرا وكثيرا، الطرق مدمرة، هذه شهادة تعكس بشكل واضح العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في غزة على مدار العام الماضي».
وبسؤاله عن الجرائم الإسرائيلية من حصار وتجويع وحرق خيام النازحين واستهداف المستشفيات والجرحى ومدى تأثيرها على سمعة إسرائيل أمام العالم، قال لاركيه: «بالنسبة لنا، أقصد هنا العاملين في المجال الإنساني، نحن نحاول أن نقدم الدعم لمئات الآلاف من المدنيين وليس هناك شيء يمكن أن نفعله في القتال داخل قطاع غزة».
وأشار إلى أن «كل الأطفال الذين رأيناهم يُقتلون ويُصابون ومن فقدوا أعضاءهم، علينا أن نحاول أن نساعدهم لأن يتجاوزوا هذه الأزمة، ونأمل قريبا عند الوصول إلى وقف لإطلاق النار أن تبدأ الأطراف النظر في حل سياسي طويل الأمد».
قيود إسرائيلية على المساعدات
وشدد لاركيه على أنه يجب «علينا أن نقدم الدعم لشعب فلسطين، وهناك قضايا هائلة منها تقديم المساعدات الإنسانية لغزة»، لافتا إلى أنه «بسبب القيود المفروضة على الحدود، وعملية إنزال الشاحنات أو تفريغها وبعد ذلك شحنها مرة أخرى خطيرة بسبب القتال المستمر، وأيضا توصيل هذه المساعدات لمن يحتاجون إليها».
وأكد المسؤول الأممي أن «نصف القافلات بالفعل منعت السلطات الإسرائيلية دخولها، وعلى الطريق أيضا يتم إيقافها وإعادتها مرة أخرى» معقبا: «هذا الأمر غير مقبول، ولا بد من تغيير هذا السلوك لأن المساعدات الإنسانية مطلوبة بشكل ملح، ونحن نحاول أن نساعد المدنيين لأن يبقوا على قيد الحياة».
القضية الفلسطينية
وردا على سؤال لـ«الغد» عما إذا كانت فكرتهم عن القضية الفلسطينية قد تغيرت بعد ما شاهدوه خلال علم من العدوان الإسرائيلي، قال لاركيه: «أعتقد أن العالم استيقظ على هذه المشكلة الوحشية القائمة ما بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي استمرت على مدار عقود عدة، لكن هي الآن في الصدارة، لا أحد يرغب على الإطلاق الوصول لمثل هذه الأحداث المأساوية، وبالنسبة لنا كعاملين في المجال الإنساني، نعلم من زملائنا في الأونروا أن أكثر من 220 من الزملاء قُتلوا في عام واحد، كما أن العديد من وكالات الأمم المتحدة ومن منظمات غير حكومية فقدوا حياتهم، وهذه مأساة للعاملين في المجال الإنساني، وهذا أمر غير مسبوق على مر التاريخ هذا ضد القانون الإنساني الدولي، إذ إن أطراف النزاع لا بد أولا أن تعمل على حماية كل المدنيين، وبالطبع أيضا العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن «العاملين في وكالة الأونروا لم يحظوا بهذه الحماية»
























































