كتبت / سلوى لطفي
لما خلص الإعدادية، الطالب عبدالفتاح السيسي قدم ورقه في الثانوية الجوية، لكن ما تقبلش، فقرر يدخل المدرسة الثانوية العسكرية.
ويشاء القدر، في يوم نجاحه في الثانوية، يروح يزور خالته، وهناك قابل السيدة “انتصار”، وهي قريبته من بعيد شوية، ووالدته تبقى خالة والدتها.
ومن أول لحظة اتشدلها وحس إن فيها كل المواصفات اللي هو عايزها، وسألها: “بتذاكري كويس؟.. المذاكرة دي اللي هتقف جنبنا”!
السيدة انتصار استغربت، وبينها وبين نفسها قالت: “جنب مين؟ إحنا لسه بنتعرف”!
لكن في الحقيقة اتشدت ليه، بشخصيته القوية والمسؤولة.
وفي المرة التانية شافها قالها: “لو دخلت الكلية الحربية هخطبك”!
وفعلاً نجح ودخل الحربية، وهي كانت بتدرس في الثانوية، وأول ما خلص الكلية، وهي اتخرجت من الجامعة، اتجوزوا سنة ٧٧.
ولطبيعة شغله في الجيش، كان دايمًا مش موجود في البيت، لدرجة إنهم اتجوزوا يوم الخميس ونزل الشغل يوم الحد..
وعشان كده كانت المسؤولة عن البيت ورعاية أولادهم: محمود ومصطفى وحسن وآية، بشكل شبه كامل.
ومن يوم ما اتجوزت هي والريس، كانت نعم السند في كل مراحل حياته، سواء لما كان ظابط صغير بيجتهد عشان يترقى ويبقى أحسن، أو لما سافر السعودية ملحق عسكري في السفارة المصرية ولحد ما بقى وزير دفاع ورئيس جمهورية.
ومن هنا، ما كانش غريب يقول: “أنا محظوظ بيها وبأخلاقها وانضباطها وعطفها على البيت”.
والريس كان نعم الزوج، وبتقول السيدة انتصار:
“ماكنتش بعرف أعمل أكل، وهو اللي علمني ووقف معايا وساعدني بمنتهى طولة البال والحنية”.
والسيسي بيعترف دايمًا بفضل السيدة انتصار في نجاحه وبيقول إنها ساهمت في كل اللي وصله.
ولما اتكلم عنها قال:
“زوجتي ست فاضلة جدًا.. عشرة العمر كله.. لما جيت أخد رأيها إني أترشح للرئاسة قالتلي: إحنا بنحبك وخايفين عليك أه.. بس البلد بتضيع.. اتوكل على الله”
























































