كتب / رضا اللبان
كان الأصمعي سيد علماء اللغة وكان يجلس فى مجلس هارون الرشيد مع باقى العلماء.. فكان اذا اختلف العلماء التفت إليه هارون أمير المؤمنين قائلاً: قل يا أصمعى !!
فيكون قوله الفصل .. ولذلك وصل الأصمعى من مرتبة اللغة الشىء العظيم
وكان يُدرس الناس لغة العرب .. وفي يوم بينما هو يدرسهم كان يستشهد بالاشعار والاحاديث والآيات فمن ضمن استشهاداته قال :
(( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )).
فواحد من الجلوس (إعرابى) قال: يا أصمعى كلام من هذا؟
فقال: كلام الله !
قال الاعرابى : حاشا لله إن يقول هذا الكلام !
فتعجب الاصمعى و تعجب الناس .. قال : يا رجل انظر ما تقول .. هذا كلام الله !
قال الاعرابى : حاشا لله ان يقول هذا الكلام .. لا يمكن أن يقول الله هذا الكلام !!
قال له: يا رجل تحفظ القرآن ؟!؟
قال: لا..
قال: أقول لك هذه آية في المائدة !
قال: يستحيل لا يمكن ان يكون هذا كلام الله !
كاد الناس أن يضربوه ( كيف يكفر بآيات الله ) !!
قال الاصمعى: اصبروا.. هاتوا بالمصحف وأقيموا عليه الحجه، فجاؤا بالمصحف .. ففتحوا وقال أقرؤا.. فقرؤوها : (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ).
إذا بالاصمعى فعلا أخطا في نهاية الآية … فآخرها عزيز حكيم ولم يكن آخرها غفور رحيم
فتعجب الاصمعى وتعجب الناس وقالوا يا رجل كيف عرفت وأنت لا تحفظ الآية ؟!
قال للأصمعى تقول:
فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا … هذا موقف عزة وحكمة .. وليس بموقف مغفرة ورحمة .. فكيف تقول غفور رحيم !!
قال الأصمعي : والله إنا لا نعرف لغة العرب !!























































