عاجل

الصحة العالمية: عدد الإصابات المحتملة بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية تجاوز الـ 900
رابطة اللاعبين المحترفين في إنجلترا توجه رسالة لـ محمد صلاح بعد رحيله عن
مصر.. أول تعليق رسمي على إزالة قصر سياسي بارز
القاهرة: نريد اتفاقا يراعي كل الأطراف
مصدر إيراني : الخلافات لا تزال قائمة.. طهران تتعامل مع واشنطن بتشاؤم رغم استمرار المفاوضات
# حكاية بطل مصري
القاهرة الإطمئنان على توافر اللحوم بأسعار مناسبة
مصر و7 دول تدين أفعال بن غفير المروعة
الأوقاف تهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيد الأضحى المبارك
أوكرانيا تعزز دفاعاتها للحماية من أي هجوم عبر بيلاروس
شركة ميناء القاهرة الجوي تعلن إطلاق تطبيقها الإلكتروني الرسمي لخدمة المسافرين
شون البحيرة تستقبل 285 ألف طن قمح منذ فتح باب التوريد
لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي تقرر تثبيت الفائدة
بسبب خلافات أسرية مقتل ربة منزل على يد زوجها في طوخ بالقليوبية بسبب خلافات أسرية مقتل ربة منزل على يد زوجها بالقليوبية
الإسكندرية: توقيع بروتوكول تعاون لدعم البنية التحتية ورفع كفاءة خدمات المحمول

# هي… حين تقول لا

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

ليست كل النساء

 يُعرَفن من ملامحهن، ولا تُقاس قيمتهن بما يحيط بهن من زينة أو ألقاب. هناك نوع آخر من النساء… لا يُرى بالعين، بل يُلمَس في المسافة التي تضعها بين نفسها وبين ما لا يليق بها. امرأة لا تحتاج أن تُعلن قيمتها، لأن حضورها وحده كافٍ ليقول كل شيء.

في زمنٍ يخلط بين البريق والعمق، تظهر “المرأة عالية القيمة” كاستثناء هادئ، لا تصرخ لتُسمَع، ولا تتكلف لتُرى، لكنها حين تحضر… تُعيد تعريف المعايير من جديد. ليست قضية شكل، ولا أناقة، ولا حتى مستوى تعليمي، بل مسألة وعي داخلي صلب، وحدود واضحة لا تقبل التأويل.

هذه المرأة لا تُجيد التنازل عن نفسها، ولا تملك رفاهية التبرير لما يؤذيها. حين تقول “لا”، لا ترتجف الكلمة على شفتيها، ولا تتزين بالاعتذارات. تقولها ببساطة من يعرف أن احترامه لنفسه ليس خيارًا، بل ضرورة وجود. هي لا تهرب من العلاقات، لكنها أيضًا لا تقيم في الأماكن التي تُطفئها.

الفرق بينها وبين غيرها، أنها لا تبحث عن التقدير في عيون الآخرين… بل تبدأ به من داخلها. لذلك، لا تستجديه، ولا تنتظره، ولا تُساوم عليه. هي تمنحه لنفسها أولًا، فينعكس تلقائيًا على كل من يقترب منها. وكأنها تضع قانونًا غير مكتوب: “عاملني كما أرى نفسي… أو لا تقترب.”

وفي حياتها، لا مكان للفوضى العاطفية، ولا للأشخاص الذين يعبثون بالحدود. لا تسمح لرجل أن يتعامل معها باستخفاف، ولا لصديقة أن تتجاوز بدعوى المزاح، ولا لقريب أن يختبئ خلف صلة الدم ليُبرر سوءه. لأنها ببساطة، لا تُجمّل القبح… ولا تُؤنسن الأذى.

حياتها ليست “ملكية” بالمظاهر، لكنها كذلك بالجودة. تختار ما يُشبهها، وتُقصي ما يُقلل منها، وتُدير حياتها كمن يعرف أن القيمة ليست في الكثرة، بل في النقاء. لذلك، قد تبدو وحيدة أحيانًا، لكنها وحدة مُنتقاة، لا عزلة مفروضة.

والأهم… أنها لا تبقى في علاقة سامة بدافع الاحتياج، ولا تُقنع نفسها بأن “القليل يكفي”. هي تدرك أن الاحتياج الحقيقي هو لنفسٍ آمنة، لا لقلبٍ مُرهق. وأن السند لا يُطلب من الآخرين قبل أن يُبنى في الداخل.

هذه المرأة لا تحتاج إلى ماركات لتُثبت أناقتها، ولا إلى رجل ليُعلن اكتمالها، ولا إلى شهادات لتُؤكد جدارتها. هي تعرف… وتشعر… وتؤمن… أنها القيمة ذاتها. وأن كل ما يُضاف إلى حياتها، مهما كان جميلًا، يبقى مجرد إضافة… لا أصل.

وحين ترحل، لا تُجيد الدراما. ترحل كما ينسحب الضوء من غرفة لم تعد تستحقه. بهدوء، دون ضجيج، دون التفات. لأنها لا تغادر الأشخاص فقط… بل تغادر النسخة التي كانت تقبل بما لا يليق.

المرأة عالية القيمة ليست مثالية… لكنها صادقة مع نفسها حدّ الحسم. تحمي نقاءها كما تحمي روحها، وتُدرك أن أخطر ما قد تخسره ليس الآخرين… بل نفسها إن بقيت في مكان لا يُشبهها.

هي ليست امرأة تُبحث عنها في الوجوه… بل في المواقف.

وفي كل مرة تختار فيها نفسها… تولد من جديد.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net