عاجل

محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم “أسد”
أغذية نباتية شائعة قد تساعد في خفض خطر ارتفاع ضغط الدم
بيان مصري حاد بعد استهداف محطة نووية في الإمارات
“الزعيم علمني التنوع”.. لبلبة تروي ذكرياتها مع عادل إمام
اتحاد العاصمة الجزائري يتوج بكأس الكونفدرالية على حساب الزمالك المصري
استخبارات “الناتو” تفجر مفاجأة عن ترسانة إيران الصاروخية وقدرتها على خوض حرب طويلة مع أمريكا
الرئيس الأمريكي: إيران ستواجه وقتا عصيبا إذا لم يبرم اتفاق
سقوط 11 شهيدا و60 مصابا في غارات إسرائيلية على قطاع 
فيفا ينقذ الأهلي من فخ أموال محمد بن رمضان رغم عدم اختياره فى قائمة كأس العالم
ضبط عاطل سرق ماكينة ATM من داخل محل بالجيزة
جامعة سنجور الفرنكفونية صرح تعليمي بين مصر وإفريقيا
بكعب سيمنيو مان سيتى بطل لكأس الإتحاد الإنجليزي
من ارشيف الحوادث..عروس المنوفية تروي تفاصيل 3 ساعات من الرعب داخل ثلاجة الموتى
الصين تطلق صاروخا من طراز تشوتشيويه -2 إي واي5
عائدات صادرات الأسلحة الروسية في 2025 بلغت 15 مليار دولار

# هي… حين تقول لا

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

ليست كل النساء

 يُعرَفن من ملامحهن، ولا تُقاس قيمتهن بما يحيط بهن من زينة أو ألقاب. هناك نوع آخر من النساء… لا يُرى بالعين، بل يُلمَس في المسافة التي تضعها بين نفسها وبين ما لا يليق بها. امرأة لا تحتاج أن تُعلن قيمتها، لأن حضورها وحده كافٍ ليقول كل شيء.

في زمنٍ يخلط بين البريق والعمق، تظهر “المرأة عالية القيمة” كاستثناء هادئ، لا تصرخ لتُسمَع، ولا تتكلف لتُرى، لكنها حين تحضر… تُعيد تعريف المعايير من جديد. ليست قضية شكل، ولا أناقة، ولا حتى مستوى تعليمي، بل مسألة وعي داخلي صلب، وحدود واضحة لا تقبل التأويل.

هذه المرأة لا تُجيد التنازل عن نفسها، ولا تملك رفاهية التبرير لما يؤذيها. حين تقول “لا”، لا ترتجف الكلمة على شفتيها، ولا تتزين بالاعتذارات. تقولها ببساطة من يعرف أن احترامه لنفسه ليس خيارًا، بل ضرورة وجود. هي لا تهرب من العلاقات، لكنها أيضًا لا تقيم في الأماكن التي تُطفئها.

الفرق بينها وبين غيرها، أنها لا تبحث عن التقدير في عيون الآخرين… بل تبدأ به من داخلها. لذلك، لا تستجديه، ولا تنتظره، ولا تُساوم عليه. هي تمنحه لنفسها أولًا، فينعكس تلقائيًا على كل من يقترب منها. وكأنها تضع قانونًا غير مكتوب: “عاملني كما أرى نفسي… أو لا تقترب.”

وفي حياتها، لا مكان للفوضى العاطفية، ولا للأشخاص الذين يعبثون بالحدود. لا تسمح لرجل أن يتعامل معها باستخفاف، ولا لصديقة أن تتجاوز بدعوى المزاح، ولا لقريب أن يختبئ خلف صلة الدم ليُبرر سوءه. لأنها ببساطة، لا تُجمّل القبح… ولا تُؤنسن الأذى.

حياتها ليست “ملكية” بالمظاهر، لكنها كذلك بالجودة. تختار ما يُشبهها، وتُقصي ما يُقلل منها، وتُدير حياتها كمن يعرف أن القيمة ليست في الكثرة، بل في النقاء. لذلك، قد تبدو وحيدة أحيانًا، لكنها وحدة مُنتقاة، لا عزلة مفروضة.

والأهم… أنها لا تبقى في علاقة سامة بدافع الاحتياج، ولا تُقنع نفسها بأن “القليل يكفي”. هي تدرك أن الاحتياج الحقيقي هو لنفسٍ آمنة، لا لقلبٍ مُرهق. وأن السند لا يُطلب من الآخرين قبل أن يُبنى في الداخل.

هذه المرأة لا تحتاج إلى ماركات لتُثبت أناقتها، ولا إلى رجل ليُعلن اكتمالها، ولا إلى شهادات لتُؤكد جدارتها. هي تعرف… وتشعر… وتؤمن… أنها القيمة ذاتها. وأن كل ما يُضاف إلى حياتها، مهما كان جميلًا، يبقى مجرد إضافة… لا أصل.

وحين ترحل، لا تُجيد الدراما. ترحل كما ينسحب الضوء من غرفة لم تعد تستحقه. بهدوء، دون ضجيج، دون التفات. لأنها لا تغادر الأشخاص فقط… بل تغادر النسخة التي كانت تقبل بما لا يليق.

المرأة عالية القيمة ليست مثالية… لكنها صادقة مع نفسها حدّ الحسم. تحمي نقاءها كما تحمي روحها، وتُدرك أن أخطر ما قد تخسره ليس الآخرين… بل نفسها إن بقيت في مكان لا يُشبهها.

هي ليست امرأة تُبحث عنها في الوجوه… بل في المواقف.

وفي كل مرة تختار فيها نفسها… تولد من جديد.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net