عاجل

“الزعيم علمني التنوع”.. لبلبة تروي ذكرياتها مع عادل إمام
اتحاد العاصمة الجزائري يتوج بكأس الكونفدرالية على حساب الزمالك المصري
استخبارات “الناتو” تفجر مفاجأة عن ترسانة إيران الصاروخية وقدرتها على خوض حرب طويلة مع أمريكا
الرئيس الأمريكي: إيران ستواجه وقتا عصيبا إذا لم يبرم اتفاق
سقوط 11 شهيدا و60 مصابا في غارات إسرائيلية على قطاع 
فيفا ينقذ الأهلي من فخ أموال محمد بن رمضان رغم عدم اختياره فى قائمة كأس العالم
ضبط عاطل سرق ماكينة ATM من داخل محل بالجيزة
جامعة سنجور الفرنكفونية صرح تعليمي بين مصر وإفريقيا
بكعب سيمنيو مان سيتى بطل لكأس الإتحاد الإنجليزي
من ارشيف الحوادث..عروس المنوفية تروي تفاصيل 3 ساعات من الرعب داخل ثلاجة الموتى
الصين تطلق صاروخا من طراز تشوتشيويه -2 إي واي5
عائدات صادرات الأسلحة الروسية في 2025 بلغت 15 مليار دولار
عشق الكتابة
صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السعودية تقفز 15.3% خلال 2025
محافظ المنوفية يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى بجميع القطاعات لاستقبال عيد الأضحى

( من أنا )

بقلم / رضا اللبان

أنا ذلك الشخص الذي مرّ من بين أيدي الجميع…
مرّ بي الغني والفقير، ابن الوزير وابن العامل، ابن المدينة وابن القرية، صاحب الحذاء اللامع وصاحب الحقيبة القديمة.
أنا الذي أمسكت بأيديهم أول الطريق، علّمتهم كيف تُكتب الحروف، وكيف تُقرأ الكلمات، وكيف تُبنى الأحلام.
من بين مقاعدي خرج الطبيب الذي يداوي الألم، والمهندس الذي يبني العمران، والضابط الذي يحرس الأمان، والقاضي الذي يفصل بين الناس، والوزير الذي يجلس على مقعد القرار، والمحافظ الذي يدير شؤون البلاد. كلهم… مرّوا من هنا. كلهم… جلسوا أمامي يومًا ما. وكلهم… تعلموا أول خطوة على يدي. ورغم ذلك…


أنا أكثر الناس تعرضًا للنقد. الجميع يتحدث عني، والجميع يظن أنه يفهمني، والقليل فقط من يعرف حجم ما أحمله فوق كتفي.
يتحدثون عن المرتب، ولا يعلمون كيف أُقسّم القليل على الكثير. يتحدثون عن الأداء، ولا يرون ضغوط الوزارة، وتوجيهات لا تنتهي، وأوامر تتغير كل يوم، ومتابعات لا ترحم، ومسؤوليات لا تنام.
يتحدثون عن التقصير، ولا يسألون عن الإنهاك.
ولا يعلمون أن بعض من يقفون حولي، كانوا يومًا في نفس الطريق، ثم هربوا منه…
هرب بعضهم لأن العلم كان أثقل من قدرتهم، وبعضهم لأن المهنة تحتاج ضميرًا لا مجرد حضور وانصراف، وبعضهم دخلها بوساطة، لا حبًا فيها، فقط بحثًا عن مكافأة أو راحة أو لقب. ثم تراهم بعد ذلك… ينظرون من أعلى. يعطون النصائح. يتحدثون بتعالٍ. ينتقدون من بقي في الميدان، وكأنهم خبراء، وهم أصلًا فارغون من المعنى، غائبون عن الرسالة. أما أنا… فما زلت هنا. أقف كل صباح. أدخل فصلي. أحمل طباشيري، أو قلمي، أو حتى همّي…
وأبدأ من جديد. أزرع في عقول صغيرة، وأؤمن أن يومًا ما ستصبح أشجارًا تظلل هذا الوطن.
قد لا أملك مالًا كثيرًا… لكنني أملك أثرًا لا يُشترى.
قد لا يصفق لي أحد… لكن يكفيني أن بصمتي تسير في الشوارع كل يوم على هيئة بشر ناجحين.
أنا لست مجرد وظيفة… أنا بداية كل وظيفة.
أنا لست مجرد موظف… أنا صانع الأجيال.
فهل عرفتني؟

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net