عاجل

محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم “أسد”
أغذية نباتية شائعة قد تساعد في خفض خطر ارتفاع ضغط الدم
بيان مصري حاد بعد استهداف محطة نووية في الإمارات
“الزعيم علمني التنوع”.. لبلبة تروي ذكرياتها مع عادل إمام
اتحاد العاصمة الجزائري يتوج بكأس الكونفدرالية على حساب الزمالك المصري
استخبارات “الناتو” تفجر مفاجأة عن ترسانة إيران الصاروخية وقدرتها على خوض حرب طويلة مع أمريكا
الرئيس الأمريكي: إيران ستواجه وقتا عصيبا إذا لم يبرم اتفاق
سقوط 11 شهيدا و60 مصابا في غارات إسرائيلية على قطاع 
فيفا ينقذ الأهلي من فخ أموال محمد بن رمضان رغم عدم اختياره فى قائمة كأس العالم
ضبط عاطل سرق ماكينة ATM من داخل محل بالجيزة
جامعة سنجور الفرنكفونية صرح تعليمي بين مصر وإفريقيا
بكعب سيمنيو مان سيتى بطل لكأس الإتحاد الإنجليزي
من ارشيف الحوادث..عروس المنوفية تروي تفاصيل 3 ساعات من الرعب داخل ثلاجة الموتى
الصين تطلق صاروخا من طراز تشوتشيويه -2 إي واي5
عائدات صادرات الأسلحة الروسية في 2025 بلغت 15 مليار دولار

بحث جديد يثير جدلا واسعا حول الطريقة التي بُني بها الهرم الأكبر

كتبت / سلوى لطفي

يثير بحث جديد جدلا واسعا حول الطريقة التي بُني بها الهرم الأكبر في الجيزة، إذ يقترح نموذج علمي حديث أن المصريين القدماء ربما استخدموا نظام منحدرات مخفيا داخل جسم الهرم نفسه.

لعقود طويلة، حاول الباحثون تفسير كيفية تمكن المصريين القدماء من نقل ورفع ملايين الكتل الحجرية الضخمة، التي يصل وزن بعضها إلى نحو 15 طنا، دون وجود آلات حديثة أو تقنيات رفع متطورة. ومع ذلك، لا توجد نصوص أو سجلات أثرية واضحة تشرح طريقة البناء بالتفصيل، ما جعل الموضوع أحد أكبر ألغاز علم الآثار.

ويقترح نموذج جديد أن بناء هرم خوفو ربما تم باستخدام ما يشبه “منحدرا حلزونيا مخفيا” داخل الكتلة الحجرية للهرم، بدلا من منحدر خارجي طويل يظهر للعيان.

ويشرح عالم الحاسوب فيسنتي لويس روسيل رويج هذه الفكرة عبر مفهوم يسمى “منحدر حافي”، وهو ممر مائل كان يُبنى تدريجيا على أطراف الهرم الخارجية، ثم يُدفن أو يُغطى مع استمرار البناء وارتفاع الطبقات، بحيث يختفي تدريجيا داخل الهيكل النهائي.

وبمعنى مبسط، كانت الفكرة تعتمد على أن العمال لم يكونوا بحاجة إلى بناء طريق خارجي ضخم يمتد لمسافة طويلة، بل كانوا يستخدمون مسارا يصعد معهم داخل الهرم نفسه، ويُغلق خلفهم مع تقدم العمل.

ويُقدّر أن الهرم الأكبر بُني من حوالي 2.3 مليون كتلة حجرية، ما يعكس حجما هائلا من الجهد والتنظيم.

وتشير محاكاة حاسوبية ضمن الدراسة إلى أنه إذا تم نقل الكتل الحجرية بمعدل كتلة كل أربع إلى ست دقائق، فإن البناء كان يمكن أن يتقدم بوتيرة ثابتة وسريعة نسبيا، تسمح بإكمال الهرم خلال 14 إلى 21 عاما تقريبا.

لكن عند إضافة الوقت اللازم لاستخراج الأحجار من المحاجر، ونقلها عبر نهر النيل، وفترات الراحة والتنظيم، فإن المدة الإجمالية للبناء ترتفع إلى ما بين 20 و27 عاما، وهو نطاق يتوافق مع تقديرات علمية سابقة حول فترة حكم الفرعون خوفو.

وتضيف الدراسة تفسيرا محتملا لوجود فراغات داخلية غامضة تم اكتشافها داخل الهرم في السنوات الأخيرة، إذ تقترح أن بعض هذه الفراغات قد تكون بقايا أو آثارا لنظام المنحدر الداخلي الذي اختفى مع اكتمال البناء.

وتوضح الدراسة، المنشورة في مجلة NPJ Heritage Science، أن تقنيات المصريين القدماء كانت محدودة بمواد وأدوات بسيطة نسبيا، مثل الأزاميل النحاسية (أدوات يدوية تُستخدم في النحت أو تقطيع أو تشكيل المواد الصلبة) والمطارق الحجرية أو المشحذة بالماء والحبال والروافع، إضافة إلى الاستفادة من الأعمال الترابية ومراكب النيل في النقل.

وبناء على هذه المعطيات، قام الباحثون بتطوير نموذج حاسوبي يحاكي كيفية رفع الأحجار واستقرار الهرم أثناء بنائه طبقة تلو الأخرى، مع إدخال عوامل مثل زاوية الميل والاحتكاك وطريقة تنظيم العمل.

ويعتمد هذا النموذج على فكرة منحدر يُدمج تدريجيا داخل الهيكل نفسه، بحيث تُترك بعض أجزاء الطبقات الخارجية مفتوحة مؤقتا لتشكيل طريق الصعود، ثم تُملأ لاحقا بالحجارة مع تقدم البناء، ما يجعل المنحدر غير مرئي بعد اكتمال الهرم.

وتشير النتائج إلى أن هذا الأسلوب لا يتعارض مع استقرار البناء، إذ أظهر تحليل هندسي أن الضغط الناتج عن وزن الكتل كان ضمن الحدود التي يمكن لحجر الجير تحمّلها في ظروف البناء التدريجي.

كما أظهرت المحاكاة أن النموذج ينسجم مع بعض الفراغات التي رُصدت حديثا داخل الهرم، والتي قد تكون مرتبطة بالبنية الداخلية لمسار البناء المقترح.

ومع ذلك، تؤكد الدراسة أن هذه الفرضية لا تزال بحاجة إلى أدلة أثرية مباشرة، إذ تقترح مؤشرات يمكن اختبارها ميدانيا، مثل آثار احتكاك أو تآكل في زوايا معينة، أو أنماط غير معتادة في طبقات البناء تشير إلى وجود مسارات مؤقتة.

ويخلص الباحثون إلى أن هذا النموذج يقدم تصورا متماسكا يجمع بين اللوجستيات والهندسة والفيزياء، وقد يساعد في إعادة فهم طريقة بناء الهرم الأكبر، ليس باعتباره إنجازا غامضا بالكامل، بل نتيجة تخطيط هندسي معقد ومنظم بدقة عالية.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net