كتب د / حسن اللبان
وصل الوضع بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بعد العملية المفاجئة “طوفان الأقصى” ورد إسرائيل بإعلان الحرب لأول مرة منذ نصف قرن إلى “نقطة الغليان”، الأمر الذي عكسته التصريحات الرسمية الإسرائيلية العنيفة والتي تجاوزت كل الحدود.
من أمثلة ذلك أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت صرح قائلا : “نحن نحارب حيوانات بشرية”، التوصيف ذاته صدر أيضا عن جلعاد إردان، المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة، وزاد عليه بالقول: “لقد انتهى عصر المفاوضات مع هؤلاء المتوحشين. الآن هو الوقت المناسب لتدمير البنية التحتية الإرهابية لحماس، ومحوها تماما”، واصفا ما جرى بأنه بمثابة 11 سبتمبر للإسرائيليين.


أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقد تعهد بتحويل “كل الأماكن في هذه المدينة الشريرة التي تختبئ فيها حماس إلى أنقاض.. ستستغرق هذه الحرب وقتا وستكون صعبة”.
في هذا الخضم من التصريحات الإسرائيلية النارية والعنيفة على خلفية القصف الصاروخي من غزة وعملية عبور الجدار المحصن واقتحام مواقع إسرائيلية في منطقة الغلاف الحدودي ونقل رهائن إسرائيليين إلى القطاع، يرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة تل أبيب إيمانويل نافون أن عملية كبيرة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة أمر لا مفر منه في أغلب الاحتمالات، وأن شن الجيش الإسرائيلي عملية برية في غزة، أمر محتمل جدا “لا أرى كيف يمكن لإسرائيل أن تدمر حماس حقا دون إجراء عملية برية. حتى لو كانت (العملية) لا تغطي قطاع غزة بأكمله، ولكن جزءا منه.. كما يتعين على الجيش الإسرائيلي أن يتأكد من أن هذه المنظمة وجميع قياداتها قد أبيدت وأن الهجمات التي لا نهاية لها على السكان المدنيين الإسرائيليين لن تتكرر أبدا. لذا نعم، من المحتمل جدا إجراء عملية برية”.























































