عاجل

محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم “أسد”
أغذية نباتية شائعة قد تساعد في خفض خطر ارتفاع ضغط الدم
بيان مصري حاد بعد استهداف محطة نووية في الإمارات
“الزعيم علمني التنوع”.. لبلبة تروي ذكرياتها مع عادل إمام
اتحاد العاصمة الجزائري يتوج بكأس الكونفدرالية على حساب الزمالك المصري
استخبارات “الناتو” تفجر مفاجأة عن ترسانة إيران الصاروخية وقدرتها على خوض حرب طويلة مع أمريكا
الرئيس الأمريكي: إيران ستواجه وقتا عصيبا إذا لم يبرم اتفاق
سقوط 11 شهيدا و60 مصابا في غارات إسرائيلية على قطاع 
فيفا ينقذ الأهلي من فخ أموال محمد بن رمضان رغم عدم اختياره فى قائمة كأس العالم
ضبط عاطل سرق ماكينة ATM من داخل محل بالجيزة
جامعة سنجور الفرنكفونية صرح تعليمي بين مصر وإفريقيا
بكعب سيمنيو مان سيتى بطل لكأس الإتحاد الإنجليزي
من ارشيف الحوادث..عروس المنوفية تروي تفاصيل 3 ساعات من الرعب داخل ثلاجة الموتى
الصين تطلق صاروخا من طراز تشوتشيويه -2 إي واي5
عائدات صادرات الأسلحة الروسية في 2025 بلغت 15 مليار دولار

# أصحاب المعاشات… حين يصبح العطاء عبئًا في زمن الاحتياج

بقلم دكتورة / أمل مصطفى

في زحام الحياة وضغوطها المتزايدة، تقف فئة أصحاب المعاشات في صمتٍ موجع، لا يطلبون الكثير، فقط حياة كريمة تليق بما قدموه يومًا من جهد وعطاء.

هؤلاء لم يكونوا يومًا عبئًا على المجتمع، بل كانوا عماده وسنده. أفنوا سنوات عمرهم في العمل، في بناء بيوت، وتربية أجيال، وخدمة مؤسسات، ليصلوا في النهاية إلى مرحلة يفترض أن ينعموا فيها بالراحة، فإذا بهم يواجهون واقعًا أكثر قسوة مما مضى.

الأسعار ترتفع، والاحتياجات تتزايد، بينما المعاش ثابت لا يتحرك بالقدر الكافي لمواكبة هذا الغلاء. أصبح من الصعب على الكثيرين منهم توفير احتياجاتهم الأساسية، بل إن البعض يضطر للاختيار بين الدواء والغذاء، وكأن الحياة تضيق بهم شيئًا فشيئًا.

المشكلة ليست فقط في ضيق الدخل، بل في الشعور بعدم التقدير، في إحساس خفي بأن سنوات العطاء لم تُكافأ بما يليق بها. وهذا في حد ذاته ألم لا يقل قسوة عن أي معاناة مادية.

من هنا، أرى أن الحديث عن أصحاب المعاشات لم يعد رفاهية، بل ضرورة إنسانية. نحن بحاجة إلى إعادة النظر في الحد الأدنى للمعاشات، ليكون متناسبًا مع الواقع الاقتصادي، وليس مجرد رقم لا يكفي للحياة.

كما أننا بحاجة إلى دراسة حقيقية وشاملة، تُحدد من هم الأكثر احتياجًا، بعيدًا عن الأرقام المجردة، لنصل بالدعم إلى من يستحقه فعلاً، لا من يبدو كذلك على الورق فقط.

الدعم لا يجب أن يكون ماديًا فقط، بل يمتد ليشمل الرعاية الصحية، وتخفيف الأعباء المعيشية، وتقديم خدمات تحفظ لهذه الفئة كرامتها، وتُشعرها أنها ما زالت محل تقدير واحترام.

إن قيمة أي مجتمع تُقاس بمدى احترامه لكباره، ورعايته لمن أفنوا أعمارهم في خدمته. وأصحاب المعاشات ليسوا مجرد فئة تحتاج إلى دعم، بل هم ضمير هذا المجتمع وتاريخه.

ختامًا،
ليس من العدل أن يقضي الإنسان شبابه في العطاء، ثم يقضي شيخوخته في القلق. الكرامة لا تُجزأ، والحياة الكريمة حق، لا منحة. فلننظر إليهم بعين الرحمة، ونعيد لهم ما يستحقونه من تقدير واهتمام.
د/ امل مصطفي

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net