بقلم دكتورة / أميرة النبراوى
استيقظت نغم وقررت الخروج الي معرض كبير لفنان شهير عشقت لوحاته وذهبت وهي في حاله جميله بعد الحبس الطويل التي فرضته الظروف عليها .
إحساس غموض جميل سيطر عليها وكأنها ستكون بطله لأحد القصص الجميله التي كانت تراها في خيالها لقد عاشت حيوات كثيره بخيالها وكأنها واقع لدرجه أن كل من يقرأ كلماتها كان يوقن بأنها وسط الحدث وليس خيالا .ذهبت الي المعرض في اشهر قاعات العرض الراقيه وكانت الاضواء خافته والتركيز علي اللوحات فقط لدرجه تجعل وقوفك أمام اللوحه كأنك في معبد قمه الجمال، والتأمل وكانك تري حياه في ذلك المشهد بكل تفاصيله وقف الفنان الشهير يرحب بالضيوف وشارحا كل لوحه وكأن اللون هنا معني ومغزي لكلام كثير أراد قوله وعبر عنه بالريشه والألوان .ومرت بين اللوحات وكأنها تري في كل لوحه جزء منها مره عينيهاوكأنها وقفت امام الفنان ورسمها ولوحه اخري كأنه نقل ثغرها وابتسامتها الساحره وسألت نفسها هل يخيل لي أم ماذا ؟وكانت مندهشه جدا وكأنها عرفت ذلك الفنان وكانت موديل للوحاته. وقفت امام لوحه معروضه علي اكبر جدار في المعرض ومسلط عليها الاضاءه بشكل يجعلك كانك داخل اللوحه ربما مايقال عنه الأبعاد الثلاثيه أو الرباعيه كانت تحفه فنيه بكل المقاييس الإبداعية والجماليه ولكن نغم وقفت أمامها مندهشه بل وكأنها خطفت بكل مشاعرها واحساسها وهي تنظر إلي الفتاه ،رسمت بجناحي ملاك احد الجناحين قوي وتظهر فيه الحياة بقوه حر الحركه جميل المنظر اما الجناح الآخر كان ممزقا وكأنه ينزف ولا يتحرك وكأن لاامل في الشفاء وحجبه الرسام بهاله من السحب جعله مخفيا عن الناظرين بالعين وجلي لمن اعتاد النظر بقلبه وروحه، وقفت نغم تنظر إلي اللوحه وخيل اليها أنها هي بكل ملامحها الجميله الهادئه ونظره العين الحزينه وفيها التحدي وقفت مندهشه امام قلب اللوحه كان قلب عليه زجزاج وكأنه حبل يخنقه والدماء حوله وكأن قلبها يتمزق من الاغلال وقفت امام اللوحه وكأنها تلتقط كل تفاصيلها في ذاكرتها وفجأة وجدت الرسام الكبير بجوارها يقول لها هل عجبتك اللوحه؟سكتت لحظات ودموع عينيها سبقتها وقالت هل رأيت تلك الفتاه أو الموديل قبل ذلك فتبسم ضاحكا اكيد سيدتي أنها كل امرأه تعيش صراعات ،وتواجه قيودها وتقاوم رغم كل شيء لانها محبه للحياة ظلت تتمعن النظر في تقاسيم وجه الفتاه وكلما اقتربت تشعر أنها نفس تقاسيم وجهها .نعم لي هذه اللوحه انا نغم حزين . وتنهدت وقالت لو بيدي تسميه تللك اللوحه لقلت حياتي في لوحه وفتحت شنطتها واخرجت المرآه لتتاكد وتري ملامحها نفس لون العينين ووسعهم ورموش تواري الحزن و نفس ملامح اللوحه خرجت من المعرض وهي لاتر الا صورتها مردده حياتي لوحه بكل مافيها






















































