كتبت : منال الأخرس
احتفلت مكتبة القاهرة الكبرى بمناقشة كتاب “حوارات حول الإبداع” للكاتب و الأديب “محمود قنديل” بحضور دكتور “عصام شرف” (رئيس وزراء مصر الأسبق) ، و الكاتب “عيد عبدالحليم” و الإعلامية سلوى علوان (مناقشان) ، و أدارت اللقاء المبدعة “منال الأخرس”.
و التي بدأت بكلمة حول الثورة الكونية و مصير الابداع جاء بها : بذهني أسئلة بل صراعات فكرية تتماس و الواقع العالمي و المبدع في كل مكان في اعقاب الثورة الشعبية في مصر ام الدنيا ، و التي ازهلت العالم حينها و التي نحن على مشارف الاحتفال بذكراها.
كانت التساؤلات حينها عن مصير الابداع الإنساني و لكوني صحفية و أديبة تشاطرت السؤال ايضا عن مصير الصحافة و هل للصحافة مكان بعد الثورة ؟ و لماذا يكون هناك من يبحث عن المتاعب ؟ طالما انها لن يكون لها مكان بعد ذلك ؟ كانت الثورة لها طابع انساني عالمي وقف العالم مشدوها منتبها لمصر أمه و أم الدنيا ، طاف حولنا شعور ان المدينة الفاضلة هنا في كوكبنا و لا مكان لشيطان الشعر و لا ربة الالهام و لا بنات الأفكار ، و لماذا يوجد كل تلك المسميات و قد اقتربنا من النعيم؟ حتى افقنا على كابوس اختطاف الثورة من الإخوان ، و جاءت ثورة اكثر شعبية و أكثر قوة أذهلت الجميع للمرة الثانية و وقف العالم مكتوف الايدي امام إرادة الشعب في مشهد لا مثيل له حتى الآن بعدما كانت ام الدنيا مهددة بالعدم ، راهن الشعب ولا تجتمع امة سيد الخلق على باطل ، و تم السير في اتجاه آخر و بدأ طريق الالف ميل ، بعدما تكشف للجميع ان الشيطان لا زال بالأفق بل يحاول أن يحكم العالم و ان الصراع لا زال مشتعلا بين النجاة و الغرق و بين الخير و الشر و بين البناء و الهدم الجمال و القبح و البقاء و العدم.
بينما نحن أعضاء عمومية الكوكب متصارعين منهمكين في تفاصيلنا اليومية و صراعاتنا المتجددة محليا و عالميا ، اطلت كورونا في الأجواء كثورة كونية تزعزع ثبات اعتى الكيانات ، و تنذر بالعدم للجميع ، تثبت ان ما وصل اليه البشر من تقدم لا شيء بل لا يذكر امام تحديها ، و مجددا يأتي السؤال اين الابداع من ذلك و ما مصيره ؟ بين أيدينا كتاب لعله يدور في فلك ذات السؤال علنا نصل معا لإجابة ، ولا ي كلمته قال الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر الأسبق أن بدون إبداع لن تتقدم الأمم ، و ان للإبداع مجالات عدة لا يقتصر على مجال واحد فقط و لابد من التركيز على المبدعين في كافة المجالات في الهندسة و العلوم الإنسانية و الطب و الفنون الخ ، ثم تحدث الكاتب الكبير عيد عبد الحليم رئيس تحرير أدب و نقد حول الإبداع في و الصحافة و مصيرها في تلك الظروف الراهنة ، و أشار أن مستقبل الصحافة الثقافية في صعود خاصة المنصات الالكترونية في ظل انتشار المواقع الثقافية ، و اتساع جمهورها و هناك مؤشرات ترجح كافة الصحافة الثقافية.
بعد أن تم تهميشها لعقود من الزمن و عن حوارات حول الابداع قال يضم الكتاب خمس عشرة شخصية من القامات المشهود لها في حياتنا الثقافية ، يأتي في مقدمتهم د. صلاح فضل، د. جابر عصفور ، د صلاح السروي ، و اليمني الكبير د. أحمد علي الهمداني (الحاصل على جائزة بوشكين الدولية) من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) ، و سلوى بكر ، و محمد إبراهيم أبو سنة ، و أمينة زيدان ، و جار النبي الحلو ، و مصطفى نصر ، و غيرهم ، و قال تعد الحوارات رحلة في فكر و عقل أصحاب الأقلام العميقة التي لها رأي و رؤى تجاه مشهدنا الثقافي الراهن ، و حياتنا الإبداعية ، و قد اتسمت اللقاءات الصحفية بعمق الأسئلة ، و دقة صياغتها بطرائق فنية لا تخلو من الإبداع ، و حضر الحفل مجموعة كبيرة من الأدباء و النقاد و المفكرين و الإعلاميين.
جدير بالذكر أن الأديب محمود قنديل من جيل الثمانينيات الذين أثروا ثقافتنا المعاصرة بالعديد من الإصدارات في مجال القصة و الرواية و النقد ، و كتب عن مؤلفاته عدد كبير من النقاد (د. مدحت الجيار ، د. سعد أبو الرضا ، د. نبيل نوفل ، د. يحيى ، د. خالد عبد الغني ، جمال النساج ، حاتم عبدالهادي ، و آخرون) ، و قد سبق ان كرمته وزارة الثقافة المصرية ، و الشباب و الرياضة ، و الأوقاف ، و اتحاد كتاب مصر ، و مؤتمر اللغة العربية بالعراق ، و من أعماله الروائية “وأد الأحلام” (عن هيئة الكتاب) ، و “النفق” (عن دار الهلال) ، و صدرت مجموعته القصصية “أصداء التراتيل الصامتة” (عن هيئة قصور الثقافة) ، و “تداعيات الخوف القديم” (عن نادي القصة بالقاهرة ، و له تحت الطبع رواية طويلة بعنوان “مراسم البعث الجديد”.
و في رؤيتها حول الكتاب أشارت الإعلامية و الناشطة الثقافية سلوى علوان رئيس مؤسسة سلوى علون أن الكتاب ركز على جوانب فكرية و علمية و اجتماعية و نوع الكاتب في حواراته كل أنواع التقنيات و القوالب الصحفية في فن الحوار ، و كانت مكتبة القاهرة الكبرى قد امتلأت بالحضور البراق لكوكبة من الكتاب و الإعلاميين و أصدقاء قنديل و أسرته و ابنته رغدة محمود قنديل ، و شهد الحفل توزيع رواية النفق للمبدع محمود قنديل و جاء ضمن الحاضرين : الصحفي ابراهيم عطا لله و الصحفي طلعت طه و الروائي مجدي نصار و الكاتب عابدين عبد الغفار و الروائي حاتم رضوان الكاتبة جيهان الحلواني و الشاعر رمضان العجمي و القاص احمد عبد الرحمن فرج الله و الروائي و الجيولوجي علي حسن و الصحفي أسر سيد شحاته و الإعلامي عاصم عبد الفتاح و الشاعرة نيفين الطويل و ليلى عبد العزيز بحزب الوفد و الإعلامية إيمان عزت و منة الله حسين تلميذة قنديل و ا. حسين محمد كامل و القاص أيمن غريب و القاصة ليلى سعيد عبد العال و الشاعر أحمد نصر و الشاعر طارق عمران و الشاعر أيمن إسماعيل و د. صديق عطية و القاص فارس رمضان و الشاعر عصام عمرو و د. نهلة جمال محمد و الكاتب محمود الشربيني و الكاتب عماد هلال و د. عادل النادي كبير مذيعين و الكاتبة ليلى حسين و ا. حسن سالم و الكاتب أحمد النحاس و الكاتبة سمر حسين او جيني علي والكاتب حسن إلهامي و الشاعر منتصر ثروت د. عفاف طلبة أستاذ الكونسفتوار بأكاديمية الفنون الكاتب ماهر محمد عطوة و ا. د. محمد.






















































