حورية عامله في القسم دايما تشدني بذوقها وابتسامتها الساحره رغم أنها لاتملك من الجمال نصيب ، ولم تكمل دراستها، ، لم يتقدم أحد لخطبتها حتى تخطت الثلاثين، وفجأة تقدم شاب قالت لها (الخاطبة) أنه شاب في الثالثة والثلاثين من عمره، لم يسبق له الزواج، يعمل مع والده في شركته الخاصة؛ وأحضرت صورة له، كان يبدو وسيما للغاية، سألت نفسها إذن لماذا تقدم لمن لا تمتلك شيء؟ وجاءت تسألني لاني كنت احبها وقلت لها جمالها الداخلي اروع وتخيلت هي اني اجاملها .وهنا علمت بالمفاجأة، انه فقد بصره في حادث منذ خمسة أعوام، وأجرى العديد من العمليات، ولكن دون فائدة، جلست تندب حظها و تبكي، ولكن قالت لها جدتها ، لعل في الضرير حياة يملأها العبير، اجلسي معه أولا ثم قرري وكذلك انا عندما سألتني بحيره وخوف يملأ قلبها
وبالفعل جلسنا، كم هو رائع، خفيف الظل، يأسر القلب في ثوان معدودة؛ تمت الخطبه وتزوجت في شهرين، الحقيقة في البداية كان الرعب يملأ روحها من عدة أشياء أولها ما قصه عن نفسه قبل إصابته في الحادث، كيف كان دائم السهر، يعشق الجميلات، ولا يحب المسؤولية، والسبب الآخر أنه ربما سوف يحملها ما لا تطيق من أعباء خاصة به، ونظرته لها علي أنها غير متعلمه وأقل منه اجتماعياولكنه قال أنه يفعل كل شيء بمفرده، بل وساعدها أيضا، فقد تغير تماما وأصبحت بصيرته عالية جدا، وأنجبت أطفالها الأربعة، وكان حنونا للغاية، لم يشعرها مرة واحدة بعجزه، قام بكل واجباته كزوج وأب بلا تخاذل، أحببته بجنون، وكانت تفضي لي دايما بخوفها وذعرها من فكرة عودة البصر له ويعود لحياته السابقة، وهي التي كانت تري نفسها قبيحه .
ظل يجاهد لسنوات ليزرع قرنية وكل مرة تفشل العملية، ومع ذلك لم يستسلم، فالله له حكمة في التأجيل، ومرت عشرة أعوام كحلم، وفجأة تم التجهيز للعملية ونجحت تلك المرة، وأخبرنا الطبيب أنه أصبح يرى، انزوت في زاوية الغرفة والجميع حوله ، وضعت أمامه أطفالها، ولم تجرأ على الاقتراب، منه وتمزق قلبي وانا أنظر وهو يقبل الصغار ثم أمه وأبوه، وبعدها بدأ يتجول بعينيه في أنحاء الغرفة بحثا عنها، وعندما رآها قال عروستي الجميلة أخيرا رأيتك، جرت الدموع من عيني، فقال اقتربي أريد أن أراكِ جيدا، كانت قدماها لا تحملها وكأنها تساق الي الإعدام ومشت بصعوبة، وعندما اقتربت ضحك وقال أجمل من ما تخيلت بكثير، وقبل يداها أمام الجميع.
ظل شيطان حوريه يأكل رأسها لعله فعل ذلك حتى لا يجرحها أمامهم، وسوف تتغير معاملته تدريجيا، ولكن ذلك لم يحدث، فقد زاد حبه ودلاله لها . فبالرغم من وجود الجميلات حوله في العمل والعائلة إلا أنه لم ينظر لإحداهن يوما، توفي والديها في حادث وانطوت على نفسها من الحزن، فأخد مكان الاب والام في غمضة عين، واعتبرها ابنته التي لم ينجبها، ومرت سنوات ولم يتغير قيد أنملة، وأدركنا فيها حكمة الله فيما حدث فلولا أنه فقد بصره لم يكن ليرى حوريه من الداخل، وفعلا صدقت الجده حين قالت:
“لعل مع الضرير حياة يملأها العبير.” سبحان الله القلب يري بصدق واحساس اروع من العين واليوم تدخل علينا وهي سعيده تدعونا الي خطبه اول اولادها وهي تطير من السعاده متأبطه يد زوجها وهي تبتسم اروع ابتسامه في الوجود أنها الأمل في الله وكرمه وعطاء لاينفذ وشكرا لك يارب على عوضك فعين القلب أصدق























































