كتب / د / ياسر طبل
⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀
يتحدث المؤرخ والبطريرك السرياني “ميخائيل الكبير” في تاريخه عن وصول عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى القدس
لتسلمها .. فيقول عنه:
(( وكان عمر بن الخطاب موضع الثناء .. والحق يقال: إنه كان عادلاً وغير جشع، بحيث أنه لم يأخذ شيئاً لنفسه مما غنم من أموال وكنوز الفرس والروم بعد السيطرة عليهم .. ! ))
ويكمل ميخائيل الكبير حديثه عن تواضع عمر، قائلاً: (( حتى ولم يغيّر ثيابه البسيطة، وكان يضع عباءته تحته لدى ركوب الجمل، وكانت الأرض مقعدة وسريره إذا ما جلس أو نام ))
ويروي ميخائيل موقفاً لعمر -رضي الله عنه- مع أسقف القدس “صفرونيوس”، فذكر أنه لما دخل عمر القدس كان لباسه متواضعاً جداً ولا يليق بمثل مكانته كما اعتادوا عند رؤيتهم للملوك ..
فعرض الأسقف على عمر أن يهدية ثياباً فاخرة ومئزر، وطلب أن يقبلها منه، فأبى عمر قبولها؛ ويعلّق ميخائيل الكبير على رفض عمر للهدية قائلاً: (( لأنه اعتاد على أن لا يأخذ شيئاً من أحد))
ويقول ميخائيل الكبير: (( فلما ألحّ الأسقف على عمر بن الخطاب بقبول الهدية، أجابه عمر: “حيث أنك التمست مني، ونظراً لكرامتك لدي، فسوف أستعير الثياب التي جلبتها لألبسها ريثما تُغسل ثيابي، وسأعيد إليك ثيابك عندما آخذ ثيابي” وهكذا فعل))
⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀⠀
**المصادر / كتاب “تاريخ ميخائيل الكبير”: ج٣، ص٣٢٠، وكتاب “الرواية السريانية للفتوحات الإسلامية”: لـ تيسير خلف، ص٥٧






















































