عاجل

ترامب يتوعد طهران: سندمر إيران بالكامل
الحرس الثوري الإيراني يعلن تنفيذ الموجة 75 واستهداف مواقع انتشار جديدة للعسكريين
مستخلص من التوت يحسن صحة الأمعاء ويقلل الالتهابات في التجارب المخبرية
تفاصيل صادمة في واقعة مذبحة الإسكندرية المروعة
أرسنال ضد مانشستر سيتي.. عمر مرموش يحصد اللقب الأول مع السماوي
ما الأسباب الحقيقية وراء الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران، وإلى متى تستمر هذه الحرب؟
إعلام عبري يفجر مفاجأة: إسرائيل تستخدم قنابل كانت مخصصة لاستهداف مصر في قصف إيران
نزوح وغلاء الأسعار.. الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على المنطقة العربية والعالم
الفنانة المصرية هالة صدقي : نجاحي في «جعفر العمدة» كاد يوقف مسيرتي
الصين تفجّر مفاجأة حول القاذفة الأمريكية الأكثر سرية
طهران سترد الضربة بأضعاف في حال استهداف بنيتها التحتية الحيوية
مانشستر سيتي يتوج بلقب كأس الرابطة الإنجليزية على حساب أرسنال
الرئيس المصري والملك الأردني يؤكدان أهمية تكامل الجهود العربية للأمن والاستقرار الإقليميين
ما حقيقة فيديو “الكشف عن مدينة صاروخية باليستية جديدة في إيران”؟
بزشكيان : وهم مسح إيران من الخريطة دليل على العجز

الثقافة المعلبة ودور المثقف أجواء 30 يونيه

بقلم / منال الأخرس

الثقافة المعلبة ودور المثقف أجواء 30 يونية

كانت الثقافة قبل ثورة 30يونيه بيزنس يدر أموالا طائلة من خلال نوافذ ثقافية كالفضائيات والجامعات الخاصة . وسؤال يطرح نفسه لماذا كان يسعى رجال الأعمال إلى إنشاء مؤسسات تعليمية خاصة بهم ؟ ولا يسعون إلى المساهمة في مساعدة الدولة بالتمويل فقط حتى تسير المنظومة بشكل متكامل ؟ وحتى لا يصبح النشاز هو سمة الأفق الثقافي عامة ؟
كنا قبل الثورة نتساءل كثيرا لماذا لا يوجد إطار موحد ومنظومة واحدة تتكامل بها الدولة مع رأس المال الحر ؟
الإصلاح الثقافي بعد ثورة الثلاثين من يونيو لم يعط أحد فرصة للتساؤل بل كان الإجراء الإيجابي بتوحيد الخطاب الثقافي وفي الطريق توحيد الخطاب التعليمي وهذا ما يوحي لنا أننا حقا بفضل الثورة نسير على الطريق رغم ما به من صعوبات ، حقا نحن في الاتجاه الصحيح .
كنا قبل الثورة نعاني من ظاهرة غسيل الأموال التي تتخفى خلف المشروعات الثقافية والإعلامية جاءت الثورة لتحجم مثل هذه الظاهرات ، والدولة في طريقها لتقوم بهذا الدور المتمثل في منح الثقافة فرصة التفاعل مع رأس المال من خلال إطار قومي .
ليست الثقافة أو المثقف المعول في التنوير وقيادة الأمة وإنما تلك مهمة المفكر ، وهذا ليس انتقاصا من دور الثقافة والمثقف لأنه حجر الأساس في حماية الأمة من الغزو الفكري ، ومن خلال اطلاعي على المناهج الجديدة للمراحل التعليمية بدءا من رياض الأطفال والصفوف الإبتدائية هناك محاولات لغرس كيفية أن يكون لدينا طلاب مثقفون ، وبالطبع كل ذلك لخدمة المنظومة الثقافية .
أستطيع أن أقول الآن أننا كنا قبل الثورة نعاني من الاحتكار الثقافي ، وهذا ما أدى لتردي الأوضاع ولكن ما أتمناه أن يكون في القريب خطة لتطوير المبدعين ، وهذا سيكون متاحا في ظل وقف التردي الثقافي في المرحلة الراهنة في ظل القيادة الحالية ؛ التي تتسم بالوعي بكل تلك الثغرات وبكل تلك المؤامرات الفكرية ؛ التي تستهدف الوعي الشعبي العام ، والشعب المصري سيبقى هو الراعي الحصري للثقافة التي تعتبر خط الدفاع الأقوى والأولى .
ولعلنا وقفنا على أهمية الثقافة والأهمية البالغة للمثقفين إذا علمنا أنهم خط الدفاع الأساسي بل ربما الوحيد في صراعنا للبقاء وتحدينا للاندثار ، ولنا أن ندرك خطورة واقعنا الأليم الذي يشير إلى تقهقر نسبة المثقفين الحقيقيين وليس المزيفين ، لم يلتفت أحد أننا انصرفنا إلى أمور أخرى ورموز أخرى وأهملنا هذه الشريحة ، فتقوقعوا وانعزلوا . وأصبح المثقف مخلوق غريب ؛ فغربة الثقافة أفقدته ألفة الونس ، وأفقدت المجتمع البوصلة التي كانت توجهه وترشده ، وتضبط إيقاع الحياة وما يلزمها من مقادير لإعداد وجبات تضمن البقاء بشكل صحي بعيدا عن الثقافة المعلبة و المسرطنة والاكتفاء بوجبات ثقافية جاهزة وما تحتويه من سموم مغلفة ، فانفرد كل منا بوجبته دون التزام بمواقيت توحد الصف واختفى التجمع حول مائدة ثقافية واحدة وافتقدنا مشاركاتنا التي كانت تضيف إلى فائدتها وثرائها بأكثر من وجهة نظر فتقوم مسارها وتطرح ما علق بها من شوائب .
المثقف وإن كان لا يقود المجتمع إنما هو الأساس في تقوية مناعته ضد أي أذى خاصة في ظل العولمة و الغزو الفكري ، وكلها حروب لن ينتصر بها إلا من اتسمت ثقافته بمناعتها القوية وعمق جذورها وتماسك الفروع بها ، الحرب الحالية هي حرب الهوية الثقافية ومثقفي الشعوب هم هويتها وأجهزتها المناعية ، فإن نقصت المناعة فما لها من بديل .
وما يحدث من انتشار المراكز الثقافية بالأماكن التي افتقدت لها على مدى عقود يمنحنا كثير من التفاؤل وأن هناك خطوات تهدف تنشيط أجهزتنا المناعية وتحفيز خلايا المجتمع الثقافية ، وبالتوازي هناك جهود لبتر ما تلف لمنع زحف العطب عن باقي الجسد الثقافي ، إن عزلة المثقف فرضت عليه عندما تم تهميشه ، ولن يعود التوازن إلى المجتمع إلا عندما تناقش قضاياه من خلال رؤى المثقفين ومناقشاتهم .
فأي نقاش سيسفر عن فائدة حتى وإن كان عقيما ، يكفي تحريك المياه من ركودها ، فالثراء لن يخلقه السكون والصمت ، ِفليس كل سكوت ذهبا وليس كل كلام فضة .
منال الأخرس

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net