بقلم دكتورة / أميرة النبراوى
بعد يوم طويل من العمل و انتهاء مني من أعمال المنزل جلست وحيده في غرفتها تتصفح الجريده وبدأت بقراءه صفحه الوفيات. كانت عادتها اليوميه من قبل وسائل التواصل الاجتماعي كانت تلك الصفحه تعرف الناس معظم الوفيات . وتعتبر نوع من التباهي بالحسب والنسب من خلال عمود يطول أو يقصر علي حسب امكانيات اهل المتوفي الماديه وكانت مصر كلها تعرف من خلاله الوفيات . ورغم قله قراءه الجرايد حاليا الا ان الأجيال القديمه مازالت تصر علي شراء الجريده ومعرفه الوفيات من خلالها وجلست وامامها كوب الشاي وبدأت تقرا وعيونها تتجه يمينا وشمالا الي ان تحجرت عينيها أمام اسم وقفت عنده طويلا لحظات مرت كأنها دهر ونزلت دموع عينيهاوكأنها تبكي علي عمرها الضائع وليس مجرد عزيز فارق الحياه بكاء بمراره وكأنها تبكي قلبها و عمرها. وامل ضاع في مشوار العمر وفي تلك اللحظه مر شريط حياتها أمامها. حصلت علي الثانويه العامه ودخلت احدي كليات القمه وعينيها تلمع بالأمل والشمس تشرق بهما وفي تحد تقول سانجح واحقق امنياتي وبدأت الدراسه من اول يوم شدت انتباه الدكاتره بنبوغها ورقيها في التعامل وإلقاء الأسئلة في جميع المواد .وانتهي العام الدراسي الأول وهي الأولي بلا منازع والكل يحاول التقرب اليها وهي لاشيء في عقلها الا مستقبلها التي رسمته لحياتها وعملت من اجل تحقيق هدف واحد هو انضمامها الي أعضاء هيئة التدريس في كليتها وكأنها في سباق وتفوقت في احد المواد بشكل مبهر حين طلب الاستاذ عمل بحث ومناقشتة مع كل طالب . وكانت المفاجأه حصولها علي اعلي تقدير وبدأ يحدثها عن قرب وود كبير لدرجه انه عرفها باولاده وكان سنهم مقارب جدا منها في ذلك الوقت وشعرت بعاطفه نحو استاذها ولكن اسرتها في نفسها وتمنت ان تصبح معيده في قسمه وشجعها وفي أثناء العام الدراسي توفت زوجته والتي كانت تدرس الدكتوراه في احدي الدول الاوربيه نتيجه اصابتها بالمرض اللعين واكتشافه متأخرا وتحولت حياه الدكتور الي حاله حزن مستمره ولم تعد تراه الا في اوقات متفرقه لغيابه أوقات كثيره ومرت السنوات ونجحت وحصلت علي مرتبه الشرف الأولي وعينت معيده وبدأت في الاعداد لرسالة الماجستير بتشجيع أستاذها وتخرج أولاده ودعا القسم لحفل خطوبه ابنته وكانت بين الحضور وتعلقت نظراتها باستاذها وكذلك هو واحست من ابنته بحجم الحب لها من كل أفراد الأسرة .وفي يوم دعاها الي مكتبه للحوار وطلب منها تهيئه موعد مناسب مع والدها لانه يريد التقدم لخطبتها وشعرت في هذا اليوم بفرحه تكفي للكون كله ونبض القلب يقول لها هذا اول واجمل حب ودق قلبها بقوه وجاء الدكتور للمنزل وتقدم الي ابيها ولكن الاب رفض بشده وبسخريه شديده قائلا كيف يادكتور؟ وهي في عمر اولادك وعرض الدكتور كل الضمانات التي تحقق لها السعاده حيث انه من اشهر الاساتذه علي مستوي العالم ورفض الاب بشده وانصرف حزين . اما هي بكت بحرقه قلبها العمر كله وكأن معبد آمالها التي شيدته انهار وتصدع تحت جبروت أبوها وقسوة قلبه .وتم تزوجيها من اول رجل تقدم اليها ومن وجهة نظره مناسب ولكن عاشت بقلب مكسور حرم من حبه الوحيد . وزاد سفر الدكتور للخارج كثيرا وهي في طريقها العلمي تسير بخطوات ثابته. وعانت مع زوجها معاناه شديده لغلظه قلبه وقسوته عليها و أنجبت طفليها التوأم الجميلان وسعدت بهم وانشغلت حياتها بهما ولم يغب سؤال استاذها وأسرته عنها . الي ان توفي فجاه زوجها وهي مازالت شابه في حادث مفاجيء .سبحان الله مات زوجها الشاب الذي اختاره الاب . وقامت اسره الدكتور بالعزاء وطلب منها توفير اي شيء تحتاجه و لاتتاخر بالسؤال وفي خلال رحله العمر علي أوقات متباعده تحدثها ابنته وتعرف منها اخبار والدها وعلمت بمرضه وسوف يسافر لتلقي العلاج. وتذهب لرؤيتهم قبل السفر وتشعر بخوف رهيب علي صحته وتدهورها وتجري الأيام والشهور .واليوم تقرا خبر موت اغلي انسان لديها و انهارت ومر شريط حياتها أمام عينيها كم كان فيه من احزان وانكسار واليوم يبكي قلبها .واظلمت حياتها بصفحه الاشجان يالها من صفحه مرت لحظات الالم والفراق وقامت الي بيت استاذها وأول وآخر حب في حياتها وحضنت بناته في صدرها وكذلك هن وكان كل منهن تحتمي بالحب حصن الآمان بعد ضياع الاحباب و تطوي صفحه شجن .






















































