عاجل

بعد 49 عاما.. أسرة عبد الحليم حافظ تكشف سرا لأول مرة عن وفاته
مغادرة سارة نتنياهو لتل أبيب تثير جدلا في إسرائيل
ستارمر: بريطانيا تستعد لاحتمال إطالة الحرب في إيران “لبعض الوقت”
دراسة تظهر فوائد البرقوق المجفف على الأمعاء
الجيش الإسرائيلي يرصد إطلاق صواريخ من إيران
وعكة صحية.. رحمة أحمد تكشف سبب فقدان وزنها بشكل كبير
ماذا نعلم عن هيثم حسن الذي حظي بترحيب خاص بعد التحاقه بمعسكر منتخب مصر؟
الحرس الثوري يعد “خططًا خاصة” لإسرائيل وحلفائها الليلة
مصر ترحب بتأجيل ترامب ضربات منشآت الطاقة الإيرانية
تقارير إعلامية تؤكد موافقة إدارة ترامب على تجديد مخزون الأسلحة والذخائر للسعودية
ترامب يُعلن عن “نقاط اتفاق رئيسية” مع إيران بعد المحادثات
بعد تصريحات ترامب.. إيران تنفي وجود أي محادثات بين طهران وواشنطن
لحظة بلحظة..الحرب على إيران بيومها الـ 24: التصعيد سيد الموقف والأنظار تتجه إلى هرمز
اكتشاف 15 قمرا جديدا حول المشتري وزحل.. وعدد أقمار النظام الشمسي يرتفع إلى 442
مرموش يتلقى رسالة من اتحاد الكرة المصري بعد فوزه بأول ألقابه مع مانشستر سيتي

استفق من غفلتك..

كتب  /  رضا اللبان

ذهب رجل مسكين إلى السوق ليشتري طعامًا له ولأهله؛
فلم يكن في بيته كسرة خبز واحدة!
فجمع كل ما في بيته من المال، وتوجه نحو السوق، ودموعه تبلل لحيته رحمةً بأولاده وزوجه الذين كانوا يتضوَّرون جوعًا،
وظل صوت صراخهم يتردد في أذنيه يصحبه طوال مسيرِه إلى السوق!

فلما اقترب من السوق سمع على بابه صياحًا وجلبة، فنظر نحو الصوت فإذا أناسٌ ملتفون في حلقة كبيرة حول (مهرج) قد بلغ الغاية من المهارة في تنفيذ الخدع البصرية، والألعاب البهلوانية!
فشد انتباه صاحبنا ما يصنعه المهرج،
فقال في نفسه: أقف برهة أشاهد ما يشاهده الناس.

أما المهرج، فلم يكن ينتهي من خدعة إلا ويشوّق الحضور إلى التي تليها، وهم يصيحون به ويهتفون، يريدون مزيدًا ومزيدًا!
وغلامُه يطوف بينهم بكيس له، يطلب منهم أن يضعوا فيه قليلًا من المال؛
تشجيعًا للمهرج ودعمًا له، وهذا شرطه لينفذ لهم ما أرادوا من الخدع والألعاب!
فوضع صاحبُنا في الكيس شيئًا يسيرًا من المال، وهو منتبه بجميع حواسّه للمهرج، مأخوذ بما يفعله!

مضت ساعات النهار، وأوشكت شمسه تغيب، والمهرج ماضٍ في خدعه وقفزاته..
وغلامه يطوف بكيسه على الحضور بين الحين والآخر..
وصاحبنا يهتف مع الناس يطلب مزيدًا ومزيدًا ومزيدًا.. إلى أن عضَّه الجوع وكاد يفتك به، فتذكر أهلَه الذين تركهم جوعى، فهرول يدخل السوق، فإذا به قد انفضَّ، وقد جمع البائعون متاعهم، وغادروه قبل قليل، ولن يعودوا إلا في العام القادم؛ فهذا السوق لا يقام إلا يومًا واحدًا كلَّ عام!

كم كانت صدمته قاسية! وفجيعته قاصمة!
فلا هو جلب الطعام لأهله، ولا هو عاد بالمال الذي ذهب به، ولا هو أنفقه في شيء نافع، ولا يدري كيف سيعود لأهله، ولا ما يقوله لهم!

أتعلم مَن يكون هذا الرجل المسكين؟!
إنه أنا.. وأنت.. وهو.. وهي..
وإنما ضربتُ به المَثَل!

أما السوق فإنه (رمضان)..
وأما الغذاء الذي في السوق فإنه غذاء القلوب والأرواح من التقوى، والإيمان، والذكر، والعمل الصالح..

وأما المهرج فإنه البرامج والمباريات، والمسلسَلات المسلسِلات، ومواقع التواصل الاجتماعي ذات المنشورات والإعجابات والمتابعات والمحادثات،
والأسمار في السهرات، والألعاب الإليكترونية، والدورات الرمضانية، والمنازعات الفكرية، والمناقشات الجدلية التي لا طائل من ورائها ولا خير يُرتجَى منها!

وأما المال، فإنه الأوقات التي ننفقها في متابعة اللصوص الذين يسرقون منا رمضان، وندفع لهم مختارين!

*الحكمــــــه*
استفق من غفلتك..
وأحسِن فيما بقي يُغفَر لك ما قد مضى..
﴿ وَٱحۡذَرۡهُمۡ أَن يَفۡتِنُوكَ ﴾

( منقول)

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net