كتبد.السيد رشاد برى
…ترسخ رواية ” أرض الصابرين” للكاتب المتميز مصطفى بدوى مدير تحرير جريدة المساء لفكرة “حب الوطن” من خلال حياة مجموعة من الغجر .. وهم قوم رحل يبحثون عن الكلأ والعشب اينما وجد .. لا ارض ولا وطن لهم .. وطنهم الخيمة .. حتى ظهر احد فتيانهم الذى كان يحلم بحياة الاستقرار والتوطن .. وبالرغم من معارضة اهله من الغجر للفكرة حيث انهم تعودوا على حياة وعلى مهن خاصة بهم فقط لا يجيدها غيرهم
وخلال احدى رحلات الشتاء والصيف واللتين يقومون بها خلال كل عام وجد الفتى صابر بالصدفة قطعة ارض فى الصحراء كانت تخص احد تجار المخدرات .. وحاول تحويلها بمساعدة والديه وزوجته وشقيقيه من ارض تنتج ما يهلك البشر الى ارض خضراء تزرع بقمح وما يحمل الخير للانسانية .. ومن اجل هذا الحلم ضحى بحياته .. مما دفع اسرته ووالديه وشقيقيه وزوجته والذين لم يكونوا مقتنعين بالفكرة من الاساس ان يصمموا على استكمال حلم ابنهم الفقيد الذى ضحى من اجل ان يكون لهم وطن وبيت باربعة حوائط وسقف
استكمل والده عبدالصبور حلم ابنه الفقيد بمساعدة الشرطة والتى رأت ان زراعة الارض بالقمح افضل مائة مرة من زراعتها بالحشيش والبانجو .. واضطرت ارملة صابر ان تتزوج من شقيق زوجها شمس الذى لم يتعد عمره 13 عاما من اجل ان تبقى وسطهم ومن اجل ان يتحقق حلم صابر زوجها السابق ووالد ابنها الصغير .
كما رفضت الابنة الصغيرة صبيحة ان تترك الارض وتتزوج من ابن عمها والذى يعيش مع الغجر واستطاعت ان تقنعه بحياة الاستقرار والبقاء معهم
كما نجح الاب عبدالصبور فى التوسع فى استصلاح الارض وذلك بعد اختلاطه مع اهل الوادى والذين علموه الزراعة ونصحوه باستخدام الميكنة الزراعية .. وعرف من صديقه الذى يسمن الوادى ان صاحب الارض ( تاجر المخدرات ) مات بالسجن .. وابنه والذى قتل صابر حكم عيه بالمؤبد .. وان قسم الشرطة يتابع احوالهم باهتمام
ام الام نجية فقد عوضها الابن الصغير والذرى اسمته على اسم والده ( صابر ) على كل شئ .. واهتمت بفوزية ارملة ابنه صابر وزوجة ابنها شمس الطفل الذى لم يصل لسن الرجولة
فى حين تحملت فوزية كل شئ من اجل اكتمال حلم والد ابنها .. ورفضت العودة لحياة الغجر بعد وفاة زوجها بعدما تنعمت واستمتعت بحياة الاستقرار والتوطن ورضيت بالزوج بشقيق زوجها الطفل حتى تبقى معهم
ونجح عبدالصبور فى النهاية فى زراعه اجزاء كبيرة من الصحراء بمساعدة ابنه شمس وزوج ابنته وابن شقيقه فواز .. حتى عندما مر الغجر عليهم استئذنهم الجد الكبير السيد الغنيمى فى يبقى مع ابنه عبدالصبور لكى يموت ويدفن بجوار حفيده صابر .. وعرض على الغجر الاختيار بين البقاء والرحيل .. ونحج الغجر فى التوطن واصبح لهم وطن يحتويهم ويحتضنهم احياء واموات ويدافعون عنه متى تطلب ذلك..الرواية تكتسب أهمية خاصة لدفاعها عن قضيةالانتماء للوطن فى هذا التوقيت الفارق ،مما يجعلها إضافة حقيقية ومهمة للمكتبة الإبداعية فى مصر..تحية للكاتب المتميز مصطفى بدوى وقلمه المبدع .

























































