كتب / رضا اللبان
حكى الرَياش قال : كنا عند الأصمعي فوقف عليه أعرابي فقال : أأنت الأصمعي ؟
قال الأصمعي : نعم
قال الأعرابي : أأنت أعلم أهل الحضر بكلام العرب ؟
فقال الأصمعي : كذلك يزعمون
فقال الأعرابي : مامعنى قول الشاعر :
وما ذاك إلا ديك شارب خمرة ..
نَدِيمُ الغراب لايمل الخَوابيَا
فلما استقل الصبح نادى بصوته ..
ألا يا غراب هلا رددت رِدائيَا ؟
فقال الأصمعي :
إن العرب كانت تزعم أن الديك في ذلك الزمان الأول كان ذا جناح يطير به في الجو ، وأن الغراب كان ذا جناح لايطير به
وأنهما تنادما ذات ليلة في حانة يشربان ( يسكران )
فقال الغراب للديك : لو أعرتني جناحك لأتيتك بشراب ، فأعاره الديك جناحه ، فطار الغراب ولم يرجع ، لذلك زعموا أن الديك إنما يصيح عند الفجر كل يوم ندما واستدعاء لجناحه من الغراب
فضحك الأعرابي وقال : ما أنت إلا شيطان يا أصمعي ??
#كتاب تحفة الأديب – لسيوطي























































