عاجل

انفجار ضخم واندلاع حرائق في مصفاة نفط بولاية تكساس الأمريكية
لحظة بلحظة.. الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بيومها الـ25: فتح باب الحوار على وقع المواجهات
🛑في ذكرى ميلاد الولد الشقي
ترامب يؤجل الضربات على إيران لمراجعة تقييم قدرات الخصم
كيم جونغ أون: كوريا الشمالية لن تتخلى أبدا عن صفتها كدولة نووية
# العشيقة في حياة الراجل
الولايات المتحدة تهدف لإنهاء النزاع مع إيران بحلول 9 أبريل
بعد تصريحات ترامب.. مستشار مرشد إيران يضع “شرطًا” لإنهاء الحرب
بعد 49 عاما.. أسرة عبد الحليم حافظ تكشف سرا لأول مرة عن وفاته
مغادرة سارة نتنياهو لتل أبيب تثير جدلا في إسرائيل
ستارمر: بريطانيا تستعد لاحتمال إطالة الحرب في إيران “لبعض الوقت”
دراسة تظهر فوائد البرقوق المجفف على الأمعاء
الجيش الإسرائيلي يرصد إطلاق صواريخ من إيران
وعكة صحية.. رحمة أحمد تكشف سبب فقدان وزنها بشكل كبير
ماذا نعلم عن هيثم حسن الذي حظي بترحيب خاص بعد التحاقه بمعسكر منتخب مصر؟

حبيبى والبحر

بقلم دكتورة / أميرة النبراوى

وقفتُ على شاطيء البحر انتظر حبيبي كما قابلته أول مرّة، شريد محطَّم نفسيًّا ومعنويًًّا فاقد كل أحبابه، كُسرت آماله أمام عينيه وضاعت أحلامه هباءً، الدموع متحجّرة في عيونه تأبى النزول، قوي كصخر ة صلبة، تكسو عينيه نظرة حزن عميقة.

كان القدر قد جمعني معه على شط البحر وأنا خارجة لتوّي من أزمة طلاق وجرح قلبِ؛ فالغدر كان عنوان قصتي التي عشتها بمنتهى الحب والإخلاص، فقد أعطيت بسخاءٍ من مشاعري واهتمامي لزوجي وحبي من شروق الشمس حتى مغيبها، ثم انصرف عني بعد أن غمره حناني وفاض عليه اهتمامي، لقد تبخّرت كل وعوده وضاعت العهود؛ وفقدتُ الوطن والحنان والأمان… لقد كسر قلبي ورحت أرمي أحزاني عند البحر كل يوم، أحدّثه عن الغدر مقابل التفاني.

لكن قلبي النقي يثق بأن الله أبدًا لن يخذلني برغم غدر البشر دائمًا بأصحاب القلوب الطيبة، وفجأة وسط مشاعر تتخبّط بين الألم واليأس، شاهدته يجلس كل يوم صامتًا ينظر للبحر وكأنه يناجيه، يشكو له من غدر مثلي، يجلس بعيدًا عني ولا يشعر بأي شيء حوله ودموعه الأبيّة تأبى أن تغادر مقلتيه، يشدني فضولي لمعرفة ما سرّ كل هذا الألم!؟ وسألت نفسي، أكان له حبيبة فقدها، أغدرت به، أم خانته وخرجت من حياته، أحزين عليها لهذه الدرجة، أم ينزف ألمًا على قلبه الذي أعطي بلا حدود مثلي؟

تابعته لأسابيع، وهو لا يشعر بي، حتى وجدته يبكي يومًا بحرقة؛ فاقتربت نحوه ووقفت بجواره ألاحظه وما زال لا يشعر بي، مرّ الوقت ثقيلًا وفجأة أجهش بالبكاء ورمى برأسه على الرمال، وفي تلك اللحظة مددت يدي مسحتُ على رأسه وربتُّ على كتفه، وفجأة شعر بي وأمسك بيدي والتفت إليّ ونظر نظرة سلبتني عقلي واختطفت قلبي، نسيت نفسي في تلك اللحظة، من أنا، وأين أكون؟ وأي قدر هذا الذي جمعني به؟ تفحّصني بشدّة وقال لي: لماذا تأخرتي؟ وأين كنتِ؟ هل أنتِ جنيّة البحر ! أنتِ من رسمت لها صورة في خيالي، رأيتكِ طيفًا جميلًا، ملاكًا طاهر ًا، نورًا يبهج ناظريه، فرحة تدخل القلوب فتنسيها أحزانها وملاك طاهر لا يعرف الغش أو الخداع، أنتِ من حلمت بها في يقظتي ومنامي، لا تهربي، فلتكوني لي أمًّا وحبيبةً وعشيقة، كوني لي حقيقةً وسندًا، فلطالما حلمت بحبٍ كبير يخطفني إلى عالمٍ خيالي.

ترددت كل يوم على ذات المكان أبحث عنه في الجانب البعيد من البحر ، أتأمل الأفق وأنظر للسماء وأتمتم بكلمات الصمت.

في يوم كعادتي على البحر سمعت من يقول: هل أنتِ بشر أم ملاك أم جنيّة البحر! جسد أنثى وقلب ملاك! بحثت عنكِ كثيرًا رأيتكِ في أحلامي كلمتكِ في خيالي ورأيتكِ قبل الزمان، ولكن شاء القدر أن يجمعنا بعد أن فرقتنا الحياة، فترة طويلة، كل يوم أدعو الله اللقاء بحبيبتي التي وقفتْ على شط البحر.
بكيت لأني دعوت الله أن أراه، كم أفتقده، طال اشتياقي وحنيني إليه أسمع صوته حولي طول الوقت.
وقف هو ينادي: لا تحرمني منها، عوضني بها خيرًا عن أحزان عمري.
وقفت وأنا أقول: أفتقد صوتك حولي، يا رب، هل جننت به؟
قال من حولها: أنتِ جنيّتي الجميلة، أنتِ من رأيتكِ في أحلامي، لا تبعدي عني، أنتِ من رسمتكِ على رمال البحر وحدّثته عنكِ حبيبتي، أنتِ من حلمت بها أميرة أحلامي و ملاكي الطاهر يعوضني الله بكِ عن غدر البشر وأعيش معكِ كل الحب والإخلاص لآخر العمر، قلبُكِ طاهر نقي غير البشر، تعطين ولا تأخذين، تمنحين الحب والسعادة، عيناكِ شطآن الأمان لسفينتي، أنتظرتكِ أميرتي سنوات عمري، ناجيتُ الله أن ألقاكي ولو يوم واحد قبل مماتي، رجوته في صلاتي، سألته أن أراكي حقيقة، وقد استجاب لي بعد أن كِدت أفقد الأمل في اللقاء.
لقد صدق الله حين قال: ادعوني أستجب لكم. لم يخذلنِ أمام البحر. ستكوني أغلى لؤلؤة، سأضعكِ في قلبي قبل عيوني، أعدكِ أن أعيش لإسعادكِ غاليتي، وكفى بكِ ملاكٌ طاهر.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net