عاجل

خطر خفي على خصوبة الرجل!
محمد صلاح يطمئن جماهير ليفربول
عمليات البحث وسط تل أبيب بعد تدمير حي سكني جراء قصف إيراني
انفجار ضخم واندلاع حرائق في مصفاة نفط بولاية تكساس الأمريكية
لحظة بلحظة.. الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بيومها الـ25: فتح باب الحوار على وقع المواجهات
🛑في ذكرى ميلاد الولد الشقي
ترامب يؤجل الضربات على إيران لمراجعة تقييم قدرات الخصم
كيم جونغ أون: كوريا الشمالية لن تتخلى أبدا عن صفتها كدولة نووية
# العشيقة في حياة الراجل
الولايات المتحدة تهدف لإنهاء النزاع مع إيران بحلول 9 أبريل
بعد تصريحات ترامب.. مستشار مرشد إيران يضع “شرطًا” لإنهاء الحرب
بعد 49 عاما.. أسرة عبد الحليم حافظ تكشف سرا لأول مرة عن وفاته
مغادرة سارة نتنياهو لتل أبيب تثير جدلا في إسرائيل
ستارمر: بريطانيا تستعد لاحتمال إطالة الحرب في إيران “لبعض الوقت”
دراسة تظهر فوائد البرقوق المجفف على الأمعاء

سرديات البعد الرابع فى ضوء نظرية التلقى وندوة منتدى الأديبات والمبدعات بالتعاون مع صالون التميز

كتبت / منال الاخرس

استعرضت الناقدة هبه السهيت في كلمتها بندوة منتدى الأديبات والمبدعات بالتعاون مع صالون التميز للكاتبة والأديبة منال الأخرس تحت عنوان سرديات البعد الرابع أو نظرية البعد الرابع والعالمية استعرضت عدة نظريات ونماذج في ذات الاتجاه والمغزى حيث ذكرت في مقال لهانز روبرت ياوس ، صدر في عام 1969 تحت عنوان “التغير في نموذج الثقافة الأدبية بعد أن عرض المناهج الادبية في عجالة ، ورأى أن الساحة الثقافية مهيئة لتغير جذري ، وبين أن هناك اختلاف بين الدراسات العلمية والدراسات الادبية حيث تكون الاولى تراكمية اما الثانية فهي تخضع للقفزات النوعية ، والقطيعة مع الماضي ، والانطلاقات التجديدية .
– وناقش ياوس ثلاثة نماذج سابقة :
النموذج الكلاسيكي الذي انتهى إبان ظهور الدولة القومية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ، حيث كانت متطلبات القومية العودة إلى التاريخ لشرعنة الفكرة القومية ، مما ادى الى ظهور
النموذج الثاني ذو النزعة التاريخانية الشوفينية ضيقة .
– وانتهى هذا النموذج في أوائل القرن العشرين حيث فقد قدرته على التطور النقدي الادبي ، كما أدى تعسف الفلسفة الوضعية في نفي كل ما ليس ماديا الى ظهور
نموذج ثالث وهو النموذج الشكلاني
ويرتبط بهذا النموذج عدد من المناهج : كدراسات ليو شبتزر الأسلوبية ، وكذلك الشكلانية الروسية والنقد الجديد .
والتي أدت إلى دراسة العمل الأدبي مكتفيا بذاته .
– النموذج الجديد او النموذج الرابع :
فاستعاد فيه (ياوس ) النزعة التفسيرية (الهرمنيوطيقا ) الفلسفية ، وعاد إلى نقد يقوم علي الصلة بالمجتمع .
– وكانت نظرية التلقي وان لم يذكر اسمها انذاك هي المرشحة لديه لأن تكون النموذج الرابع
– وأدت المقاربات النقدية الحديثة كالشكلانية والبنيوية والتفكيكية وغيرها إلى نشأة جماليات التلقي ، وكان أهم نقلة قامت بها هي التحول من قطب المؤلف – النص ، إلى قطب : النص- القارئ
الأصول المعرفية لنظرية التلقي :
استقت نظرية التلقى أصولها من فلسفتي الظاهراتية والهيرمنيوطيقا( التأويل) ، التان تعودان إلى هوسرل وإينغاردن الألمانيان .
– فأفكار “هوسرل” حول ادراك الأشياء من خلال الفهم الذاتي أو التلقي الذاتي ، بدأت تتحول إلى حقائق ملموسة على يد فلاسفة نظرية التلقي .
– واخذت من (انغاردن) تلميذ هوسرل أن المعنى لأي ظاهرة خارجية : هو حصيلة نهائية للتفاعل بين العمل الأدبي وفعل الفهم .وهي الفكرة التي اصبحت مرتكزا لكثير ممن أتى بعده من الفلاسفة .
التلقي عند ايزر
التفاعل بين النص والقارئ هو الشيء الأساس في فعل القراءة من منظور “إيزر “، لأن العمل الأدبي عند “إيزر “لا يقصد به النص إلاﹼ بعد أن يتحقـق ويتجسـد عن طريق التفاعل مع القارئ.
يقدم”إيزر “مجموعة من المفاهيم الإجرائية، التي تضمن عملية القراءةوالمتمثلة في:
)القارئ الضـمني (،) (مواقع اللاتحديد) ،(السجل النصي( ،)الاستراتيجيات(،)مستويات المعنى) وأشارت الناقدة هبه السهيت في ورقة بحثية شاركت بها في ندوة سرديات البعد الرابع التى نظمها منتدى الأديبات والمبدعات بالتعاون مع صالون التميز الى أنواع المتلقي أو القاريء وهم كالتالي:
– القارئ الضمني:
هو القارئ المسجل داخل النص »هـو بنيـة الـنص التي تتوقع حضور متلقﹼ دون أن تحدده بالضرورة، إن هذاالمفهوم يضع نية مسبقة للدور الذي ينبغي أن يتبناه كـل متلـقﹼ على حده«.
ويرى “ايزر” أن القارئ الضمني مفهوم له جذور متأصلة في بنية النص، إنه تركيب لا يمكـن بتاتا مطابقته مع أي قارئ حقيقي «إن القارئ الضمني هو محور عملية القراءة، وهو مفهوم تجريدي ليس قارئا حقيقيا أوقارئا فعليـا.
.–2مواقع اللاتحديد:
يعتبر”ايزر “القيمة الجمالية في حد ذاتها نتاجا لعملية التحقيـق و سـد أمـاكن اللاتحديـد النصية ” أي الفراغات في النص« ،حيث يعطي المتلقي دلالات متعددة للنص عبر عملية ملء الفراغـات، حيث يمارس النص الأدبي الإغراء الجمالي الذي يجذب القارئ لقراءة النص و المشاركة في بناء معناه.
–3السجل النصي
يحتاج النص لحظة قراءته إلى مجموعة المرجعيات كالنصوص الأخرى السابقة على النص ، وكل السياقات الخارجية ، وهي ما يطلق عليها (السجل النصي ) الذي تتم عملية التفاعل بينه وبين القـارئ من خلاله.
–4الاستراتيجيات النصية :
هي القواعد التي تصاحب التواصل بين المؤلف والقارئ
وتقيم العلاقة بين السجل المرجعي والمتلقي ، في الحدود التي يحددها النص ، ويكون ذلك وفق استراتيجية محددة.
5 – مستويات المعنى:
يشير “ايزر :أن النص لا يُظهر المعنى في نمط محدد وإنما عبر مستويين تتم وفقهما عملية متواصلة لبناء المعنى ، وكـذلك عبر كفـاءة القـارئ المعرفية ،وقدرته على الوصول إلى بناء الموضوع الجمالي.
6 – وجهة النظر الجوالة :
يعتبر “ايزر ” أن القارئ يجول في النص فلا يمكن أن يفهمه دفعة واحدة ،بل يبدأ من البنيـات الظـاهرة وصولا إلى البنيات الخفية ،فوجهة النظر الجوالـة هـي نشـاط قصدي يقوم به القارئ من خلال عملية الهدم و البناء و تكون هذه العملية لها علاقة بالخبرة الجمالية للقارئ ، » ومن هنا تنطلق نظريته من خطين مزدوجين متبادلين من النص إلى القارئ ، و من القارئ إلى النص فـي إنتاج المعنى،وتجسيده عبر عمليات ملء الفراغات

الخلاصة :
قامت نظرية التلقي علي السماح للقارئ بالتعامل مع النصوص الأدبية بشتى التأويلات وكافة التوقعات الممكنة .

وتنطلق العلاقة التفاعلية عند “ايزر ” من النص الذي يخبئ في ثناياه الكثير من المعاني غير المحـددة يأتي القارئ لتحديدها .

– تبقى إشكالية نظرية التلقي في تجسيد المفاهيم الإجرائية حيث لم يضع الرواد نموذجا تطبيقيا لكل هذه المفاهيم التنظيرية والتجريدية في الكثير من الأحيان.

وأخيرا
– وفي الورقة البحثية التى شاركت بها الناقدة هبه السهيت بالندوة الأخيرة وكانت عن سرديات البعد الرابع والتي عقدها منتدى الأديبات والمبدعات بالتعاون مع صالون التميز للكاتبة منال الأخرس بهيئة خريجي الجامعات حيث أشارت بها ألى انواع القاريء
حيث أن عماد هذه النظرية هو القارئ ، فنستعرض معا أنواع القراء التي ذكرها المنظرون (على اختلاف في الترجمة من مرجع إلى آخر) :

– القارىء المضمر أو الضمني:
هو القارىء الإفتراضي الذي أضمره المؤلف ( بوعي أو بدونه) حين كتب نصه ، حيث يصنع في النص صوره عن نفسه وصورة أخري عن قارئه .
القارئ النصي :
هو القارئ البنيوي الذي يقرأ ما يوفره النص ذاته من لغه وجماليات فنيه ومعان وخصائص أسلوبيه . وقد تعجبه البنيه الإيقاعيه في النص أكثر من بنيته الدلاليه .
القارئ المدرب : وهو ذلك القارىء القادر علي استخراج معني النص وإدراك علاقاته الداخليه ( الدلاليه والصرفيه والبلاغيه ) ونظامه العميق وأعرافه الكتابيه ( شعر وقصه ومقاله ) وما ترتبه بالتالي من أعراف تأويليه . فهذا القارىء هو قارىء قياسي إذ أنه أقرب إلي آلة تحليليه مبرمجه منه إلي كيان إنساني ذي أهواء ومواقف وانحيازات .
واذا امتلك هذا القارئ المدرب المعرفة الواسعة والقدرة على التذوق والخبرة الطويلة في استراتيجيات القراءة ….
فهو قارئ مثالي ( 1)
القارئ العليم :
وهو نمط ثاني من القارىء المثالي (2) الذي يستوعب لغة النص و يمتلك المعرفه بأعراف التراث الأدبي الذي ينتمي اليه النص وقدرة علي صياغة وإطلاق الأحكام حول خفايا النص .
– القارئ العمدة:
وهو المصطلح الذي قاله الناقد ريفاتير لوصف القارىء المدرب والمثالي والمضمر وضم إليه حصيلة ردود أفعال قراء آخرين وهو مثال للنوع الحصيف والنزيه والجاد من النقاد .
القارئ المقصود :
هو القارىء الذي يضعه يقصده المؤلف عند الكتابة ويمثل هذا القارىء مفاهيم وعادات الجمهور المعاصر ورغبة المؤلف في الالتحام بهذه المفاهيم والعمل عليها وبها.

القارئ المعارض :
وهو الذي يعارض معاني النص .

القارئ المقاوم :
وهو الذي يمارس المقاومه ضد هيمنة الأعراف السائده التي تحدد أنماط التعامل مع الأثر الفني ، ويمارس الأنشقاق عليها . .

القارئ الحقيقي:
فهناك رؤيتان للقارئ الحقيقي :
الاولى :أنه الشخص الحقيقي الذي يأمل المؤلف أن يقرأ النص ، ووجوده خارج النص ، وتدور حوله أسئلة كثيرة
الرؤية الثانية : أنه الشخص الذي يشتري النص ويقرؤه .حيث يخرج النص الى فضاء الثقافة العامة

– وللكتاب العرب مؤلفات نظرية وتطبيقية في الموضوع نذكر منها : “القراءة وتوليد الدلالة للدكتور حميد لحمداني من المغرب وطبق النظرية على ثلاثية نجيب محفوظ بقراءات مختلفه ، والتلقي والتأويل للدكتور محمد مفتاح ، وللدكتور صلاح فضل مؤلف في الموضوع ، وهناك عشرات الرسائل تنظيرا وتطبيقا ).

ملاحظة : ركزت الناقدة هبه السهيت على نقاط هامة في نهاية كلمتها وقالت:
– إن نظرية التلقي ليست بالضرورة تقتضي أن يكون النص رمزيا ،فنجد الدكتور لحميداني طبقها على ثلاثية نجيب محفوظ المغرقة في الواقعية .
والنص الرمزي بطبيعته الرمزيه يقتضي التأويل .
– يجب أن نكون على حذر من تطبيق مثل هذه النظريات على “القرآن” كما فعله الغربيون على نصوصهم المقدسة فمزقوها ، واصبحت نصوصا ذات دلالات نسبية تحتمل من الدلالات بعدد القراء .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net