عاجل

السيسي يؤكد دعم مصر للتسوية السياسية الشاملة في اليمن
صعوبة أداء المهام اليومية قد تنذر بارتفاع خطر الوفاة
وزيرة الثقافة الروسية: السيادة الثقافية أولوية في زمن التحولات الرقمية والدولية
بيان مصري حاد دعما للسعودية بعد محاولة استهداف الطائف وينبع
بعد تألقه أمام غلطة سراي.. محمد صلاح يكتسح رافيينا (فيديو)
تمويل التعليم عبْر الشرَاكة المجتمعية والاكتتاب الشعبي
غواصة سادسة لإسرائيل بسعر منخفض مقابل إزالة معارضتها لبيع أربع غواصات لمصر
هكذا ردت تركيا على انتقادات نتنياهو وهجومه ضد أردوغان في الأمم المتحدة
هل تضم مقبرة توت عنخ آمون رفات الملكة نفرتيتي؟.. دراسة تفتح اللغز من جديد
الوفد الإسرائيلي يغادر قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
أزمة سد النهضة تشتعل من جديد.. إثيوبيا ترد على مسؤول مصري بأقسى العبارات
مصر: تراجع الدولار يضغط على أسعار الذهب
صفوي يحدد ما الذي أعده الحرس الثوري وإيران من “دفاع موزاييكي” لمواجهة أي غزو بري أمريكي
اكتمال صفوف منتخب مصر لـ”معسكر سبتمبر” بعد التحاق 3 لاعبين.. من هم؟
بعد كشف ترامب عن “عقد اجتماع مع وفد إيران”.. ماذا قالت طهران؟

غواصة سادسة لإسرائيل بسعر منخفض مقابل إزالة معارضتها لبيع أربع غواصات لمصر

كتب د / حسن اللبان

يتهم كتاب صدر مؤخرا في إسرائيل رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أنه شكل خطرا على عملاء الموساد عندما أرسلهم إلى ألمانيا من أجل منع تزويد مصر بأربع غواصات من صنع حوض بناء السفن “تيسنكروب”، بعد أن أبلغ المستشارة الألمانية في حينه، أنجيلا ميركل، بموافقة إسرائيل على أن تزويد الغواصات لمصر.

في حينه، أخفى نتنياهو عن أجهزة الأمن الإسرائيلية، والموساد بينها، أنه صادق على تزود ألمانيا الغواصات لمصر، وذلك إلى حين تشكيل لجنة تحقيق رسمية في “قضية الغواصات والقطع البحرية”.

واتخذ القرار بتشكيل لجنة التحقيق رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، الذي خلف نتنياهو في انتخابات العام 2021.

وتردد بينيت كثيرا في تشكيل لجنة تحقيق رسمية، لكن خلال مداولات أمنية بمشاركة مسؤولين أمنيين سابقين حول تشكيل لجنة التحقيق عُقد في مكتب رئيس الحكومة، في 19 أيلول/سبتمبر 2021، خرج بينيت ورئيس الموساد السابق، تمير باردو، من المداولات واجتمعا على انفراد في غرفة أخرى لمدة نصف ساعة.

وحسب مصدر أمني كان حاضرا في المداولات، عندما عادا إلى غرفة المداولات “تحدث بينيت بهدوء وبدا أنه متفاجئ جدا وفي حالة سيئة” وقرر أن يزيل معارضته لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في موضوع الغواصات، وذلك بسبب “مس خطير بأمن الدولة”.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليوم، الجمعة، عن مؤلف الكتاب، المحامي إليعاد شراغا، رئيس “الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل”، قوله إن “بينيت كان مذهولا مما سمعه” من باردو.

قبل ذلك بسنة، قدمت “الحركة من أجل جودة الحكم” التماسا إلى المحكمة العليا، وشمل معلومات كثيرة جمعتها الحركة، وطالبت بإصدار قرار بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في بيع ألمانيا الغواصات لمصر، ونتج عن الالتماس فتح تحقيق جنائي، لم يكن نتنياهو جزءا منه، لكن تم تقديم لوائح اتهام ضد مسؤولين في جهاز الأمن ووزارتي الخارجية والأمن ومكتب رئيس الحكومة.

وجاء في قرار المحكمة العليا، الذي صدر في تموز/يوليو 2021، أن “أي أحد قريب أمن إسرائيل إلى قلبه، سيطلب تقصيا للحقائق بصورة جذرية في اتخاذ القرارات، ولا يمكن نفي أن مجموعة من التساؤلات لا تزال تخيم على القضية”، لكن القاضي نوعام سولبرغ، الذي صاغ قرار الحكم، أشار إلى أن أيدي القضاة مقيدة، “لأن تشكيل لجنة تحقيق من اختصاص الحكومة”، وكتب في خلاصة القرار: “انتهى ولم يكتمل”.

ومنذ تقديم الالتماس حتى صدور قرار المحكمة، كانت حكومة نتنياهو قد سقطت وانتخبت حكومة جديدة، وُصفت بأنها “حكومة التغيير”، التي تناوب على رئاستها بينيت ويائير لبيد.

وقال شراغا إن “رئيس الموساد السابق، تمير باردو، أبلغ بينيت بمعلومات بمستوى سرية مرتفع للغاية حول إحدى صفقات تيسنكروب، ووصف كيف أدرك أن نتنياهو عمل من خلف ظهر جهاز الأمن بشكل يشكل خطرا على عناصر الموساد”.

وأضاف أنه في مركز هذا الموضوع كانت “مصادقة نتنياهو سرا على بناء الغواصات لصالح مصرفي شركة تيسنكروب، التي بنيت فيها الغواصات الإسرائيلية أيضا”، وأن نتنياهو أعطى هذه المصادقة مرتين، وفي كل مرة صادق على تزويد مصر بغواصتين، “وفي كلتا الحالتين تم إخفاء المصادقة عن جهاز الأمن الإسرائيلي”.

وحسب شراغا، فإنه في كلتا الحالتين، التي صادق فيهما نتنياهو على تزويد مصر بالغواصات رغم معارضة أجهزة الأمن، “تم إرسال عناصر الموساد لمحاربة عدو غامض في مكتب المستشارة (ميركل)، من دون العلم بأن رئيس الحكومة نتنياهو، الذي أمرهم بأن يحاربوا ضد الصفقة، كان هو نفسه العدو الغامض”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي مطلع على تفاصيل القضية قوله إن “تزويد الغواصات لمصر، الدولة التي تمتلك أكبر وأقوى أسطول في المنطقة، اعتبر في حينه على أنه خطر على أمن إسرائيل، وجميع قادة جهاز الأمن عارضوا هذه الصفقة، واعتقدوا أن المسؤولين الألمان برئاسة المستشارة ميركل دفعوا الصفقة مع مصر قدما رغم معارضة إسرائيل لها بشكل قاطع، وأنهم خرقوا بذلك التزامهم المقدس والمبرر جدا تجاه أمن إسرائيل”.

وحذرت لجنة التحقيق الرسمية في تقريرها، الذي صدر في حزايران/يونيو العام 2024، خمسة مسؤولين إسرائيليين، هم نتنياهو ووزير الأمن الأسبق، موشيه يعالون، ورئيس مجلس الأمن القومي السابق الذي تولى أيضا رئاسة الموساد، يوسي كوهين، وقائد سلاح البحرية الأسبق، رام روتبرغ، والمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي، أفنير سمحون.

وأدلى باردو بشهادة ثلاث مرات خلف أبواب مغلقة أمام لجنة التحقيق، وتعتبر أنها كانت أحد الأسباب لتوجيه لجنة التحقيق إنذار خطير لنتنياهو، وجاء في خلاصته أن “السيد نتنياهو شكل خطرا على أمن الدولة وألحق ضررا بالعلاقات الخارجية وبالمصالح الاقتصادية لدولة إسرائيل”.

يشار إلى أن لجنة التحقيق قررت جلسات استماع للمسؤولين الذين وجهت إليهم تحذيرات ولشهود من جانبهم، خلال شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر المقبلين، وكان أول من أمس، الأربعاء، الموعد الأخير لتقديم قائمة الشهود، بينما نتنياهو لم يقدم قائمة كهذه، ووفقا للصحيفة فإنه من الجائز أن نتنياهو قرر تجاهل لجنة التحقيق.

لكن الغواصات التي صنعت لمصر “لم تكن متطورة” مثل الغواصات التي صُنعت لإسرائيل، حسب الصحيفة، ورغم ذلك أعلنت شركة “تيسنكروب” أن الغواصات المصرية يصعب رصدها وقادرة على البقاء تحت سطح البحر لفترة طويلة.

وكانت إسرائيل قد عارضت بيع غواصات ألمانية لمصر طوال سنين، ورئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود أولمرت، رفض في العام 2007 طلبا ألمانيا ببيع غواصات لمصر، لكن كانت لدى ألمانيا مصلحة في بيع غواصات لمصر من أجل توفير عمل لحوض بناء السفن وإبرام صفقة إستراتيجية مع مصر.

وبعد عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، في العام 2009، اقترحت ألمانيا صفقة على إسرائيل التي كانت قد حصلت على 5 غواصات ألمانية. وقضت الصفقة بتزويد إسرائيل غواصة سادسة، التي وصلت أمس الخميس إلى ميناء حيفا، على أن تمول ألمانيا قسما من ثمنها مقابل أن تزيل إسرائيل معارضتها لبيع غواصات لمصر.

إثر ذلك، بدأت وزارة الأمن الإسرائيلية بفحص هذه الصفقة، ووضع سلاح البحرية الإسرائيلي شروطا من أجل الحفاظ على تفوق إسرائيلي، وبضمن هذه الشروط خفض مستوى أجهزة معينة في الغواصات المصرية، وحسب الصحيفة، فإنه قبل انتهاء العمل في إسرائيل على هذه الصفقة، أعطى نتنياهو لميركل موافقته على الصفقة.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print