كتب / على حسن
قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن برنامجها للمساعدات النقدية في مصر قد يتوقف بالكامل هذا الشهر ما لم يتوفر تمويل إضافي بشكل عاجل، مما سيؤثر على ما لا يقل عن 20,000 أسرة لاجئة – معظمها تعيلها نساء.
وذكرت المفوضية أنها اضطرت بالفعل إلى وقف المساعدات النقدية عن أكثر من نصف هذه الأسر منذ بداية العام، حيث لم تتلق سوى 2% فقط من الميزانية المطلوبة لهذا البرنامج لعام 2026.
وأضافت أن الأسر الأكثر تضررا ستكون تلك التي فرت من الحرب في السودان، والتي تدخل اليوم عامها الرابع وتواصل التسبب في أكبر أزمة نزوح في العالم.
وأكدت المفوضية أنه بالنسبة للعديد من الأسر اللاجئة، تمثل المساعدات النقدية خط الدفاع الأخير لتجنب وقوعها في العوز الشديد، إلا أنها أقرت أن حتى هذا الدعم المحدود لا يعفيهم من الاضطرار إلى اتخاذ قرارات قاسية يوميا.نوال، وهي أم سودانية أرملة لستة أطفال تعيش في القاهرة، تتلقى 1,520 جنيها مصريا شهريا (ما يعادل 28 دولارا) وتعمل بدوام جزئي، لكنها لا تزال عاجزة عن تلبية احتياجات أسرتها.
وقالت: “لا أستطيع إلحاق سوى ثلاثة من أطفالي الستة بالمدرسة. ابني الأكبر ترك تعليمه ليعتني بإخوته أثناء عملي. لا ينبغي لأي طفل أن يعيش هذا الواقع، لكن ما الخيارات المتاحة أمامي؟ أطفالي لا يحصلون على غذاء كاف، وأصغرهم مريض باستمرار، لكنني لا أستطيع تحمل تكلفة علاجه لأنني أخشى أن أطرد من المنزل”.
قالت المفوضية إن هذه المعادلات المؤلمة أصبحت واقعا يوميا للعديد من اللاجئين السودانيين. وأشارت إلى أنه منذ اندلاع الحرب في 15 نيسان/ أبريل 2023، ارتفع عدد اللاجئين السودانيين المسجلين في مصر بمقدار أربعة عشر ضعفا ليصل إلى أكثر من 846 ألف شخص، مما يجعل مصر أكبر دولة مستضيفة للفارين من السودان، وكذلك أكبر دولة تتلقى طلبات لجوء جديدة عالميا.
إلا أن مستوى التمويل لم يزدد ليواكب هذه الاحتياجات، بل بقي تقريبا على حاله منذ عام 2022، أي قبل اندلاع أزمة السودان، مما يعني أن الموارد المحدودة أصلا أصبحت الآن موزعة على احتياجات أكبر بكثير.
وللحفاظ على الحد الأدنى من الدعم النقدي، قالت المفوضية إنها تحتاج إلى نحو عشرة ملايين دولار لمساعدة 20 ألفا من أكثر الأسر احتياجا – أي حوالي 87 ألف شخص – حتى نهاية العام. وأكدت أنه حتى ذلك، لا يمثل هذا سوى جزء محدود من أكثر من 200 ألف لاجئ شديدي الاحتياج في مصر ممن لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الأساسية دون دعم خارجي.























































