كتب / على حسن
يفتح برنامج “أرتميس” الأمريكي عصرا جديدا من استكشاف الفضاء السحيق، ويهدف إلى إنشاء قاعدة قمرية عند القطب الجنوبي، ما يمثل نقلة نوعية في كيفية تفاعلنا مع الفضاء.
مهمات “أرتميس”: خطوات نحو القمر
يُنفذ البرنامج على مراحل:
- في 2022، اختبرت مهمة “أرتميس 1” صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) ومركبة “أوريون” في مهمة غير مأهولة حول القمر.
- في الأول من أبريل 2026، أطلقت ناسا مهمة “أرتميس 2” في رحلة مأهولة تحمل أربعة رواد فضاء حول القمر لمدة عشرة أيام. وتهدف هذه المهمة للتحقق من سلامة أنظمة دعم الحياة والملاحة والحماية الحرارية أثناء تواجد البشر في الفضاء السحيق.
وعلى المدى الطويل، تخطط ناسا لإنفاق نحو 20 مليار دولار لإنشاء قاعدة قمرية، تهدف لدعم مهمات متكررة ومتزايدة المدة، وتعليم البشر كيفية العمل بشكل مستدام خارج الأرض، كخطوة تمهيدية نحو إرسال البشر إلى المريخ.

التحديات الصحية على سطح القمر
العيش على القمر يمثل تحديا لكل أجهزة الجسم. ومن بين الضغوط:
- انخفاض الجاذبية إلى سدس جاذبية الأرض، ما يغير تدفق الدم والسوائل في الجسم.
- التعرض المزمن للإشعاع الكوني، خارج المجال المغناطيسي الواقي للأرض، ما قد يضر بالحمض النووي ويؤثر على المناعة والدماغ والقلب.
- تقلبات شديدة في درجات الحرارة والتعرض للغبار القمري والعزلة واضطرابات النوم.
وتتفاعل هذه العوامل بشكل معقد، أي خلل بسيط في جهاز معين قد يؤثر على باقي الأجهزة. وبما أن بعض التغيرات الفسيولوجية تتطور تدريجيا، فقد تظهر مشاكل بعد أشهر أو سنوات، لذلك تركز ناسا على المراقبة الطويلة الأمد لتخفيف المخاطر.
تقنيات للحفاظ على صحة رواد الفضاء
يظل التكيف البشري أساس النجاح، مع الاستعانة بإجراءات وقائية:
- التمارين الرياضية: للحفاظ على العضلات والعظام ووظائف القلب، مع إعادة تصميمها لتناسب الجاذبية الجزئية.
- التغذية: دورها أساسي في تعزيز المناعة وصحة العضلات والعظام، مع التركيز على خطط غذائية شخصية لكل رائد فضاء.
- الجاذبية الاصطناعية: أجهزة الطرد المركزي قصيرة المدى قد تساعد على استقرار الأجهزة الحيوية.
- الحماية من الإشعاع: دروع للمساكن، مع إنذار مبكر للعواصف الشمسية، واستراتيجيات تشغيلية لتقليل التعرض.
وتجمع هذه الإجراءات بين الوقاية والاستشعار المبكر، لضمان قدرة الفريق على مواجهة أي مشكلة قبل أن تتطور.
التقرير من إعداد داميان بيلي، أستاذ علم وظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية، جامعة جنوب ويلز.























































