عاجل

وفاة الفنان المصري ياسر صادق
فنان أردني يرد على “تعليقات” حول لهجته المصرية
ثورة في علاج السكري.. دواء جديد يتفوق على أفضل العلاجات الحالية في خفض السكر والوزن
الهند وإسرائيل – معاً نحو اتفاقية التجارة الحرة ومواجهة التطرف الإسلامي
وزارة الخارجية الإيرانية: مفاوضات جنيف تتسم بـ”جدية كبيرة” من الطرفين
شاهد.. وثيقة وفاة حسن نصر الله
البنك الزراعي المصري يواصل دعمه للفئات الأولى بالرعاية من خلال استراتيجية متكاملة للمسئولية المجتمعية
انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات النووية الإيرانية الأمريكية في جنيف
توقيع اتفاقية تحالف استراتيجي عالمي بين مجموعة طلال أبوغزاله العالمية والمركز العالمي للتميز في الذكاء الاصطناعي
الأردن: استمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية
بورسعيد..ابوليمون يبحث خطط التوسع في أكبر مصنع “دهانات” والتاسع عالميًا
محافظ المنوفية يناقش أجندة العمل والفرص الاستثمارية بمركز شبين الكوم
الجيزة: توجيه بدفع عجلة المشروعات بالخطة الاستثمارية
حبس شاب قتل فتاة طعنًا في الشارع لرفضها الارتباط به
مدبولي: تكليفات رئاسية في ملفات مهمة

الهند وإسرائيل – معاً نحو اتفاقية التجارة الحرة ومواجهة التطرف الإسلامي

كتب د / حسن اللبان

الهند وإسرائيل – معاً نحو اتفاقية التجارة الحرة ومواجهة التطرف الإسلامي

تعهد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، بالعمل بتنسيق تام لمواجهة التطرف الإسلامي، حيث صرّح الزعيم الهندي أمام الكنيست في خطاب تاريخي بأن بلاده تقف “بحزم” إلى جانب الدولة اليهودية.

وقال مودي للنواب خلال جلسة خاصة في الكنيست تكريماً له، وهي المرة الأولى التي يلقي فيها زعيم هندي خطاباً أمام البرلمان الإسرائيلي: “تقف الهند مع إسرائيل بحزم وقناعة تامة في هذه اللحظة وما بعدها”.

وقد بنى الزعيمان، اللذان شغلا المنصب لفترة طويلة، علاقة شخصية وثيقة للغاية – وإن كانت متوترة أحياناً – تعكس علاقة استراتيجية تتوسع باطراد منذ عقود.

قال نتنياهو، قبيل زيارة مودي لإسرائيل التي تستغرق يومين، إن الهند وإسرائيل ستشكلان “تحالفاً قوياً” في مواجهة التطرف الإسلامي. وأضاف نتنياهو أن البلدين يعملان معاً على تطوير مبادرة “إيميك”، وهو مشروع نقل مدعوم من الولايات المتحدة يهدف إلى ربط الهند بأوروبا عبر الشرق الأوسط بحراً وبراً. وتابع: “لا يمكن لهذا الممر البحري البري أن يزدهر إلا إذا مر عبر دول مستقرة وآمنة. ولا توجد دول أقوى وأكثر أماناً على هذا المحور من الهند وإسرائيل”.

وأصبحت فكرة إنشاء تحالف إقليمي جديد موضوعاً متكرراً لدى نتنياهو مؤخراً. ففي يوم الثلاثاء، صرّح لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) بأن إسرائيل تعمل على إنشاء تحالف إقليمي خاص بها لمواجهة المحورين الإيراني والإخواني. وقال لمسؤولي الاستخبارات: “أنا أتحدث عن دائرة كاملة تشمل الشرق الأوسط”.

وتابع مودي قائلاً: “لقد أوضح هجوم 7 أكتوبر: إما أن يكسرنا محور الشر، أو سنكسره نحن”، في إشارة إلى هجوم حماس على جنوب إسرائيل عام 2023 الذي أشعل فتيل حرب إقليمية بين إسرائيل وإيران ووكلائها المسلحين. وأضاف: “ونحن نكسره، وسنكسره”.

وخاطب نتنياهو مودي شاكراً له على موقفه من الهجوم بالقول: ” لقد كان موقفكم واضحاً وأخلاقياً وحاداً. ولن ننسى هذا أبداً”. كما أشاد بتسامح الهند تجاه مجتمعاتها اليهودية العريقة، قائلاً: “في عالم يتصاعد فيه معاداة السامية، تبرز الهند كنموذجٍ يحتذى به، فهي حضارة لم يتعرض فيها اليهود للاضطهاد من قبل الدولة، بل رُحِّب بهم. ونحن لا ننسى ذلك أيضاً. شكراً للهند”.

أما ناريندرا مودي فقد أكد على موافقة الهند على خطة السلام الشاملة التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، قائلاً: “إنها تحمل في طياتها وعداً بسلام عادل ودائم لجميع شعوب المنطقة، بما في ذلك معالجة القضية الفلسطينية”.

ولكن وسط الترحيب الكبير والكلمات الدافئة التي غمر بها نتنياهو الزعيم الهندي برزت موجة صقيع في السياسة الداخلية. حيث غادر أعضاء الكنيست المعارضون قاعة الجلسة العامة أثناء خطاب رئيس الكنيست أمير أوهانا ونتنياهو احتجاجاً على استبعاد رئيس المحكمة العليا إسحاق أميت من جلسة الكنيست الاستثنائية. إلا أنهم عادوا لحضور خطاب مودي للتأكيد على أن المقاطعة لم تكن تهدف إلى الإساءة إلى الزعيم الهندي.

وبعد انتهاء خطاب نتنياهو، عاد زعيم المعارضة يائير لابيد إلى الكنيست، وصافح مودي ورحّب به، مؤكداً “أن الخلافات الداخلية لا علاقة لها بالزعيم الهندي، وأن دولة إسرائيل بأكملها ترحب بشدة بالتحالف المتين مع الهند. ثم وجه الشكر الجزيل لمودي على زيارته معبّراً عن تطلعه للاستماع إلى خطابه”.

عراقيل أمام التجارة الحرة بين البلدين

تعززت العلاقات الثنائية بين الهند وإسرائيل في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تعاون في مجالات عسكرية وزراعية وعلمية وصحية وتقنية معلومات واتصالات. وقد أعربت كل من إسرائيل والهند عن رغبتهما في التعاون في مجالات إضافية، مثل المياه والتكنولوجيا المالية والبناء والبنية التحتية.

وتُعد الهند الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان وخامس أكبر اقتصاد في العالم. ويُمثل اقتصادها، الذي يبلغ 3.9 تريليون دولار، ثاني أكبر شريك تجاري لإسرائيل في آسيا بعد الصين. وفي عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري الثنائي بين إسرائيل والهند حوالي 5 مليارات دولار، منها 2.5 مليار دولار صادرات إسرائيلية، ومليار دولار تجارة الماس، و1.5 مليار دولار واردات من الهند إلى إسرائيل.

أما إسرائيل فتُعدّ رابع أكبر مُورّد للمعدات العسكرية إلى الهند. وفي العام الماضي زار عدد من الوزراء الإسرائيليين الهند، بمن فيهم وزير السياحة حاييم كاتس ووزير الزراعة آفي ديختر. وفي يوليو قام المدير العام لوزارة الدفاع، أمير بارام، بأول زيارة عمل له إلى الهند، بهدف تعزيز التعاون الصناعي مع شركات الدفاع في البلاد.

وفي سبتمبر زار وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الهند لتوقيع اتفاقية ثنائية لتسهيل تدفقات الاستثمار المتبادلة وتشجيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين. ويُنظر إلى الاتفاقية على أنها تمهّد الطريق لدفع المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تجارة حرة مستقبلية بين إسرائيل والهند. وفي هذا المسعى قاد وزير الاقتصاد نير بركات وفداً تجارياً كبيراً إلى نيودلهي في 2025 لإحراز تقدم في اتفاقية التجارة الحرة التي طال انتظارها.

ووفقاً لمسؤول إسرائيلي، تعرقل إسرائيل إبرام اتفاقية التجارة الحرة، التي يسعى مودي لإبرامها، بسبب قلقها من رغبة الهند في إدراج العمالة الأجنبية ضمن الاتفاقية، مما قد يشكّل صعوبة في السيطرة على أعداد العمال الهنود الوافدين إلى إسرائيل.

ومع ذلك، لم يكن الزعيمان على استعداد للسماح لأي خلافات حول التجارة الحرة أو السياسة الداخلية بأن تعيق العلاقة الشخصية والاستراتيجية المتنامية. فهل ترى اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين النور بعد زيارة مودي؟

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net