كتب د / حسن اللبان
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في بداية كلمته خلال محادثاته مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في الكرملين، الخميس، إن روسيا تقدر مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في إجراء تبادلات للأسرى مع أوكرانيا، واستضافة محادثات لحل النزاع .
وأضاف بوتين بحسب ما نقلت عنه وكال “تاس” الروسية الحكومية للأنباء: “أود بشكل خاص أن أنوه بجهود الجانب الإماراتي في سياق حل الأزمة الأوكرانية، ومساهمته في تبادل الأسرى، والمساعدة في استضافة أشكال التواصل المختلفة على الأراضي الإماراتية”، مؤكدا تقدير روسيا الكبير لذلك.
وأردف بوتين مخاطبا نظيره الإماراتي: “نحن ممتنون لكم شخصيا على الجهود المبذولة لعقد محادثات ثلاثية كجزء من مجموعة عمل معنية بالأمن في أبوظبي، الأسبوع الماضي، وعلى الاهتمام الذي أوليتموه لوفدنا”.
ومن جانبها، نشرت وكالة “وام” الإماراتية للأنباء صورا لوصول الشيخ محمد بن زايد والوفد المرافق له إلى موسكو في زيارة رسمية إلى روسيا الاتحادية.
وقالت الوكالة إنه “قد رافق طائرته لدى دخولها الأجواء الروسية، سرب من الطائرات العسكرية تحية وترحيبا بسموه”.
ويضم الوفد المرافق للرئيس الإماراتي خلال الزيارة كلا من الشيخ حامد بن زايد آل نهيان العضو المنتدب لمجلس إدارة جهاز أبوظبي للاستثمار، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار رئيس الدولة، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين.
وكان الرئيس الإماراتي التقى رؤساء الوفود المشاركة في المحادثات الثلاثية التي ضمت لأول مرة منذ بدء الحرب الأوكرانية، كلاً من الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا والتي استضافتها الإمارات، الأسبوع الماضي، بحسب ما أوردت وكالة “وام” الإماراتية للأنباء.
وأعرب الشيخ محمد بن زايد خلال اللقاء “عن تمنياته للمفاوضين التوفيق في محادثاتهم والخروج بنتائج إيجابية تسهم في إنهاء الأزمة المستمرة منذ سنوات”، مؤكداً نهج دولة الإمارات الثابت القائم على تشجيع الحوار البنّاء ودعم كل ما من شأنه تعزيز الحلول الدبلوماسية لمختلف الأزمات والنزاعات.
وشارك في المحادثات التي استمرت يومي الجمعة والسبت الماضيين، في أبوظبي كلُّ من ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجاريد كوشنير صهر ترامب، وإيغور كوستيوكوف رئيس الإدارة العامة في هيئة الأركان الروسية، وكيريل بودانوف مدير مكتب الرئيس الأوكراني وروستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، وعدد من كبار المسؤولين المعنيين من روسيا وأوكرانيا.
وفي الوقت نفسه، أعلنت كييف، الخميس، أنها استعادت جثث 1000 شخص، قالت موسكو إنهم جنود أوكرانيون قُتلوا في الحرب الروسية على أوكرانيا.
وقال المركز الأوكراني لتنسيق معاملة أسرى الحرب في بيان: “تم تنفيذ إجراءات إعادة الجثث، حيث أُعيدت 1000 جثة (رفات) للقتلى، والتي هي، بحسب الجانب الروسي، تخص مدافعين أوكرانيين، إلى أوكرانيا”.
وأضاف المركز الحكومي أن المحققين الأوكرانيين سيعملون الآن على تحديد هوية القتلى.
وفي المقابل، تسلمت روسيا 38 جثة لجنود روس من أوكرانيا، حسبما أفادت قناة “روسيا 24” الحكومية، الخميس.
وجرت عمليات تبادل مماثلة بين الطرفين المتحاربين في الماضي، كان آخرها في ديسمبر/كانون الأول، وحينها أعادت روسيا 1003 جثث، قالت موسكو إنها تعود لجنود أوكرانيين. وأكد الكرملين حدوث عملية التبادل حينها، وقال إنه تسلم رفات 26 جنديا روسيا، حسبما أفادت وكالة “رويترز























































