كتب د / حسن اللبان
كشفت شركة ستافاتي إيروسبيس الأمريكية عن مقترح مستقل لتوفير مقاتلة من الجيل التالي مبنية على مفهوم تصميم مختلف تمامًا، وذلك في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسراب الطائرات التابعة لحاملات الطائرات في البحرية الأمريكية، وتراجع أولوية برنامج مقاتلات الجيل السادس إف/إيه-إكس إكس التابع للبحرية من قبل وزارة الحرب.
برنامج طائرة أمريكا SM-39 Razor
تعد طائرة SM-39 Razor واحدة من أكثر المشاريع المستقلة طموحًا حتى الآن، حيث تدّعي الشركة المطوّرة إمكانية شراء الطائرة الواحدة مقابل 85 مليون دولار، وهو سعر أقل بكثير من تكلفة مقاتلة الجيل الخامس F-35C، على أن تكون جاهزة للتسليم بين عامي 2031 و2037.

في المقابل، كان من المتوقع أن تتجاوز تكلفة شراء مقاتلة F/A-XX الواحدة 400 مليون دولار، ما يضعها في نطاق سعري مماثل لنظيرتها الأرضية التي يجري تطويرها لصالح القوات الجوية الأمريكية ضمن برنامج F-47.
تصميم ثلاثي الهيكل شبحي
تتميز SM-39 بتصميم ثلاثي الهيكل منخفض الرصد يهدف إلى تقليل مقاومة الموجات فوق الصوتية، ما يفترض أن يساعد على تحقيق سرعات مستدامة تتجاوز 4 ماخ، وسرعة طيران تتجاوز 2.5 ماخ.
ولتوضيح ذلك، كانت أسرع طائرة مقاتلة في العالم، وهي طائرة MiG-25 السوفيتية، تبلغ سرعتها القصوى 3.2 ماخ وسرعتها أثناء الطيران 2.4 ماخ.
أسرع طائرة حالية في العالم سوفيتيية
حلقت طائرة ميج-25 لأول مرة عام 1964، لكنها أثبتت مناعتها شبه الكاملة ضد الهجمات بعيدة المدى خلال سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي عند تشغيلها بسرعاتها وارتفاعاتها القياسية.
لم تتمكن القوات الأمريكية من إسقاط طائرات ميج-25 العراقية إلا في اشتباكات قريبة المدى وعلى ارتفاعات منخفضة. وقد دار جدل واسع حول جدوى الاعتماد على السرعة العالية لضمان البقاء في الحروب المستقبلية.
محرك توربيني من الجيل التالي
من المقرر أن تستخدم طائرة SM-39 محركًا توربينيًا مروحيًا من الجيل التالي يعمل بنظام احتراق لاحق متكيف، إما مبنيًا على مفهوم “NeoThrust” الخاص، أو باستخدام فئة محركات مماثلة للنماذج التجريبية الأمريكية الحالية ذات نظام الاحتراق المتكيف.
تستطيع هذه المحركات تغيير وضع التشغيل، بحيث يعطي الأولوية لكفاءة استهلاك الوقود، ووضع آخر للدفع، مما يسمح للمقاتلة باستهلاك وقود أقل أثناء التحليق، وبالتالي تحسين مداها، مع توفير الدفع العالي اللازم أثناء القتال.
كان من المقرر سابقًا دمج هذه المحركات في طائرات إف-35 كجزء من جهود التحديث ضمن برنامج التحول إلى المحركات التكيفية، قبل إلغاء هذا المشروع لخفض التكاليف.
ستتمتع الطائرة بقدرات تخفي متطورة، ومدى أطول، وسعة مخزن ذخيرة أكبر، وقدرة فائقة على البقاء مقارنةً بأنواع المقاتلات الحالية، مع اعتبار المدى المحسن عاملاً بالغ الأهمية في مسرح عمليات المحيط الهادئ.
تكلفة منخفضة
على الرغم من كونها واعدة للغاية وفعالة من حيث التكلفة، إلا أنه من المتوقع أن تكون القدرة على الاعتماد على السرعة لتحسين القدرة على البقاء محدودة بسبب التطورات الكبيرة التي شهدتها تقنيات صواريخ أرض-جو.
وقد تصدرت روسيا العالم على وجه الخصوص في إدخال صواريخ مضادة للطائرات فائقة السرعة إلى الخدمة، والتي يمكنها اعتراض الأهداف بسرعات تفوق سرعة الصوت، حيث تبلغ سرعة صاروخ أرض-جو 40N6 أكثر من 14 ماخ.
اختبارات صواريخ روسية
وقد تم اختبار الصاروخ في القتال، حيث أسقط صواريخ أرض-جو من نظام الدفاع الجوي الأمريكي باتريوت، والتي تسير بسرعة 3.5 ماخ.
وأثبتت التجارب قدرة الصاروخ على اعتراض الصواريخ الباليستية التي تسير بسرعة 8 ماخ، مما يجعل قدرة مقاتلة مثل SM-39، التي تعتمد على سرعة 4 ماخ للبقاء، على الصمود موضع شك.
ومع ذلك، يبقى من الممكن جدًا أن تعتمد الطائرة المقترحة الجديدة على مزيج من التخفي والسرعة وقدرات الحرب الإلكترونية المتقدمة لضمان بقائها في مواجهة طيف واسع من التهديدات























































