كتبت / سلوى لطفي
قضت محكمة مصرية بمعاقبة صانعة المحتوى هدير عبد الرازق ومحمد علاء (أوتاكا) بالحبس لمدة ثلاث سنوات لكلٍ منهما.


وقال محامي عبد الرازق في تصريحات لـRT إنه تم فرض غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه على كلٍ منهما، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بنشر محتوى عبر شبكة الإنترنت وتطبيق تلغرام، استندت إلى المادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، المتعلقة بقيم الأسرة.
وأكد الدكتور هاني سامح، محامي هدير عبد الرازق، أن فريق الدفاع سيطعن على الحكم، مشيرًا إلى أن ملف الدعوى يفتقر إلى إسناد تقني قاطع يربط المتهمة مباشرةً بفعل النشر. وأوضح أن جوهر الاتهام ظل بلا إجابة فنية حاسمة على السؤالين الجوهريين: من نشر؟ ومَن أدَار الحساب؟.
وأوضح سامح أن موكلته ضحيّة تسريب واعتداء على الخصوصية، وليس مرتكبة للجريمة، مؤكدًا أن الواقعة تم اصطناعها عبر إنشاء حساب مجهول على تطبيق تلغرام، وتشكيل مجموعة محدودة لا يتجاوز عدد أعضائها 21 شخصًا، ثم رُفع مقطع مرئي لفترة وجيزة قبل تنزيله وتقديمه كحرز أمام المحكمة — وهو ما وصفه الدفاع بأنه حرز مصطنع لا يستوفي شروط الإثبات الجنائي الرقمي.
وشدد المحامي على أن إدانة أي شخص في جرائم النشر الرقمي يجب أن تستند إلى دليل تقني موثّق، لا إلى روايات غير مدعومة أو حرز تم إعداده خارج جهات الضبط المختصة. وأشار إلى ضرورة توافر ضمانات العدالة الرقمية، ومنها:
- سلسلة حيازة سليمة للدليل الرقمي،
- بصمة رقمية (Hash) تثبت عدم التلاعب بالمحتوى،
- صورة جنائية رقمية (Forensic Image) تُظهر حالة الجهاز الأصلي وقت الضبط.
وأضاف سامح أن تحويل واقعة في جوهرها انتهاك للخصوصية وتسريبًا غير مشروع إلى إدانة جنائية يُعدّ انحرافًا عن مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، خاصة في غياب نسبة رقمية يقينية تربط المتهمة بالفعل المنسوب إليها.
ويُنتظر أن يتقدّم الدفاع رسميًّا بطعن على الحكم خلال المهلة القانونية، مستندًا إلى هذه الثغرات الإجرائية والفنية في ملف القضية.
























































