عاجل

أطعمة شائعة الاستهلاك قد تضر بالدماغ وتضعف التركيز
بالشورت.. سلاف فواخرجي تخطف الأنظار من أسوان
ما هي إمكانيات منظومة آمون التي ساعدت بها مصر السعودية والكويت لإسقاط كل التهديدات الإيرانية؟
في غياب محمد صلاح.. مانشستر يونايتد يقهر ليفربول بصعوبة ويتأهل إلى دوري أبطال أوروبا
مفاجأة للمصريين .. تشغيل المونوريل مجانًا في أول 3 أيام
تراجع سعر الدولار في مصر.. هل يتعافى الجنيه مجدداً؟
خبير: انتصار الاتحاد السوفييتي على النازية ذاكرة مقدسة تتجدد في روسيا اليوم
عراقجي: لا تفاوض نوويا مع العدو وهرمز لن يعود كما كان
ربيع:قناة السويس تستقبل أكبر سفن حاويات صديقة للبيئة
نتنياهو: إسرائيل أشترت سربين من طائرات “إف 35 وإف 15” لتعزيز التفوق الجوي
إيران: على واشنطن تغيير سلوكها إذا أرادت تحقيق انفراجة
إثيوبيا تتمزق نحو محيط جديد.. الأرض تتحرك 60 سنتيمترا في 90 يوما
نعيم قاسم: “لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان”
جثمان “أمير الغناء العربي” يصل القاهرة غدا
السيسي يكشف عن خسائر ضخمة لقناة السويس

# هل الفيل يطير حقا !!!

بقلم الكاتبة الصحفية / راندا بدر

قرأت هذا الكلام عن ” ديوان المظالم ” في الإعلام الأسترالي … فكاد فمي يطير ضحكاً … و قلبي يطير حسرة !!!

هناك … حيث يحترمون العقل … يخترعون ” صندوق اعترافات ” للصحفيين … كأنهم يقولون للجمهور :-
نحن بشر … نخطئ … و نعتذر … فسامحونا !
و هنا … حيث نعيش … الإعلامي يشبه ” العسكري ” في الميدان … لا يتراجع … لا يستسلم … ولا يعترف بالهزيمة حتى لو انهزم !
أما الاعتذار ؟!
إنه في قاموسنا المهني أشبه ” بجنازة صامتة ” … ندفن فيها الميت و لا نقرأ له الفاتحة … كأن شيئاً لم يكن !
تخيلوا معي …
ماذا لو أن مذيعاً شهيراً قال بعد تقرير خاطئ :-
” أخطأت … و أعتذر ” ؟
سيكون خبر الصفحة الأولى … و سيشكلون لجنة تحقيق … و سيسألونه :- من الذي دفعك للاعتذار ؟
و ما هي الخطة الخبيثة وراء هذا التواضع المفاجئ ؟!

لأننا في بلد العجائب …
الخطأ نفسه ليس جريمة … لكن الاعتراف به هو الجريمة الكبرى !
و العجيب …
أن بعض مسؤولي الصحف و القنوات يفضلون أن يسحبوا المحامي إلى المحكمة … على أن يسحبوا كلمة ” آسف ” إلى الجمهور !
يكلفون الخزينة آلاف الجنيهات في قضايا التشهير … و لا يريدون أن يخسر وا عشر ثوان من بث مباشر يقولون فيها :-
” أخطأنا فاغفروا لنا ” !
أما الجمهور …
فهذا المسكين الذي يرى الخبر الكاذب يطلقه ” فيل” في الصباح … ثم لا يجد من يجرؤ على أن يقول للفيل :- إنك لا تطير !
فنحن – معشر الصحفيين – في زمن العجائب …
نتشبه بالأنبياء في العصمة … و بالسياسيين في المراوغة … و بالمشايخ في تقديس الذات !
يا سادة …
الاعتراف بالخطأ لا يضعف هيبتكم … بل يزيدها …
و الاعتذار لا يشوه سمعتكم … بل يلمعها كالذهب !
أما و أنتم تصرون على القداسة الوهمية …
فستصبحون مثل ” التماثيل ” … الناس تحترمكم من بعيد … و تضحك عليكم من قريب !!!

و ختاماً …
أقول لصناع الكلمة في بلدي :-

إن الصحفي الشجاع ليس من يكتب المقال الناري فقط …
بل هو من يكتب ” اعتذاراً نارياً ” عندما يخطئ !!!
#راندا_بدر

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net