عاجل

أطعمة شائعة الاستهلاك قد تضر بالدماغ وتضعف التركيز
بالشورت.. سلاف فواخرجي تخطف الأنظار من أسوان
ما هي إمكانيات منظومة آمون التي ساعدت بها مصر السعودية والكويت لإسقاط كل التهديدات الإيرانية؟
في غياب محمد صلاح.. مانشستر يونايتد يقهر ليفربول بصعوبة ويتأهل إلى دوري أبطال أوروبا
مفاجأة للمصريين .. تشغيل المونوريل مجانًا في أول 3 أيام
تراجع سعر الدولار في مصر.. هل يتعافى الجنيه مجدداً؟
خبير: انتصار الاتحاد السوفييتي على النازية ذاكرة مقدسة تتجدد في روسيا اليوم
عراقجي: لا تفاوض نوويا مع العدو وهرمز لن يعود كما كان
ربيع:قناة السويس تستقبل أكبر سفن حاويات صديقة للبيئة
نتنياهو: إسرائيل أشترت سربين من طائرات “إف 35 وإف 15” لتعزيز التفوق الجوي
إيران: على واشنطن تغيير سلوكها إذا أرادت تحقيق انفراجة
إثيوبيا تتمزق نحو محيط جديد.. الأرض تتحرك 60 سنتيمترا في 90 يوما
نعيم قاسم: “لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان”
جثمان “أمير الغناء العربي” يصل القاهرة غدا
السيسي يكشف عن خسائر ضخمة لقناة السويس

# من حيث لا ندري  …..

بقلم الكاتبة الصحفية / سهام فودة

أحيانًا تثقلنا الحياة بما لا نحتمل، فتبدو الأيام كأنها تسير ضدنا، وتتحوّل الخطوات إلى عبءٍ لا يُطاق. يضيق الصدر، وتضيع الملامح في زحام الهموم، فنظن أن الطرق قد أُغلقت، وأن الأمل قد انسحب من قلوبنا دون رجعة. غير أن في أعماق الروح ضوءًا خفيًا لا ينطفئ، يذكّرنا أن الله أرحم بنا من أنفسنا، وأن ما نحمله فوق أكتافنا لم يُقدّر لنا إلا لأنه في وسعنا، وأن وراء كل وجعٍ رسالة، ووراء كل ظلمةٍ صبحٌ ينتظر الإذن بالطلوع.

في لحظات الانكسار، حين نعجز عن البكاء أو حتى عن الشكوى، يرسل الله لنا نسمة طمأنينةٍ غير مرئية، ربما في كلمةٍ عابرة، أو في آيةٍ تُتلى، أو في موقفٍ صغيرٍ يُعيد ترتيب الفوضى بداخلنا. فنتنفس بعمق، وندرك أن ما كان يبدو قسوة هو في جوهره عناية، وأن ما حسبناه خذلانًا كان بابًا خفيًا نحو حكمةٍ أكبر.

الحياة لا تُصفعنا عبثًا، ولا تُسقطنا إلا لتُعلّمنا كيف ننهض على يقينٍ أقوى. فالله لا يترك قلبًا لجأ إليه، ولا يخذل من رفع عينيه إلى السماء طالبًا المدد. هناك دائمًا في أعماق كل محنة بذرة منحة، تنبت متى ما سقيناها بالصبر والثقة. إنما الشأن كل الشأن في أن لا نغفل عن هذا النور الكامن فينا، وأن لا نسمح للعتمة أن تُطفئه.

وحين نتأمل بعد العاصفة، ندرك كم كنا أقوياء رغم ضعفنا، وكم كانت تلك اللحظات التي حسبناها نهايةً، هي في الحقيقة بداية جديدة خُطّت لنا بحكمة إلهية لم ندركها إلا بعد حين. فالله لا يُغلق بابًا إلا ليفتح آخر أجمل، ولا يسلب شيئًا إلا ليهب ما هو خير منه.

تجدد الأمل ليس حدثًا خارجيًا، بل هو انتفاضة الروح حين تتذكر أن الله أقرب إليها من حبل الوريد. وحين يشرق في القلب نور الطمأنينة، نرى العالم من جديد، لا كما هو، بل كما يُريد الله أن نراه: دار ابتلاءٍ لا دار بقاء، وممرٍّ نحو الجمال الأبدي الذي لا يزول.

والرسالة الواضحة التي تبعثها لنا الحياة كل مرة:
مهما اشتدّ الظلام، لا تيأس. تمسّك بإيمانك، واذكر أن الله معك وإن خذلك الكل، وأن ما تعجز عن احتماله اليوم سيصبح غدًا سببًا لقوتك. لا تترك يد الرجاء، فالله لا يُرهق نفسًا إلا ليطهّرها، ولا يبتليك إلا ليُعدّك لما هو أجمل. كن على يقين أن النور سيعود، لأن الله وعد، ووعد الله حق.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net