عاجل

بعيدا عن تمارين المعدة.. طرق أكثر فاعلية للتخلص من دهون البطن
وفاة صحفية فرنسية أثارت جدلا واسعا في العالم حول “ذكورة” زوجة ماكرون
القبض على مقيم بالقاهرة بعد انتشار مقطع فيديو أثار غضب المصريين
قراءة عبرية لـ”الخريطة الجديدة” التي تطوق تركيا بها إسرائيل و”رسم الخطوط الحمراء”
غضب حاد في تل أبيب من باريس: نقضت وعد الحفاظ على تفوقنا الجوي وسلحت مصر بتكنولوجيا كاسرة للتوازن
الجيش السوداني يعلن عن تقدم جديد لقواته في شمال كردفان
وفد عسكري مصري رفيع يزور الصومال
السيسي يحذر من استمرار محاولات إسقاط الدولة
نتنياهو: سنُسقط النظام في إيران ونقضي على حماس وحزب الله
مصر تحظر حسابات التواصل الاجتماعي للأطفال
“عدوى توتنهام” تضرب مرموش أمام ليفربول .. مدافع الريدز “تنمر عليه” في هزيمة فضحت أسوأ عيوبه!
تركيا تسارع الزمن لبناء عشرات الآلاف من الملاجئ.. هل تستعد أنقرة لحرب كبرى؟
الأردن وفرنسا يطالبان إسرائيل بالانسحاب من أراضي سوريا
الحوثيون: 37 غارة سعودية استهدفت محافظتين خلال الساعات الـ24 الماضية
# كتاب جديد 📖 “المخ السعيد: بقلم عالم الأعصاب دين بيرنيت

# إشكالية العلاقة بين الرجل والمرأة

بقلم الكاتبة السورية دكتورة / ريم شطيح

إنّ إشكالية العلاقة بين الرجل والمرأة في المجتمعات التي تُجرّم الحب وتَعتبر المرأة جسداً وجنساً وغنيمة، تكمن في أنّ الرجل عامةً ينظر للمرأة كجسد يريد (أخذه)؛ بينما تنظر المرأة لنفسها أيضاً كمانِحة للرجل جسدَها في مقابلٍ ما حتى في الزواج، أي هي (تعطي) الرجل وتقدّم له خدمة وكأنها في بيت دعارة؛ هناك يعطيها مقابله مالاً، وهنا المقابل زواجا!

فتتحوّل غالباً العلاقة الجنسية لمسألة “أخذ ومنح” ليس أكثر بدلاً من أن تكون حالة رغبة بين الطرفين، وهو أحد أهم عوامل فشل العلاقة ومؤسسة الزواج على حدٍّ سواء. وأكثر ما تقوله المرأة العربية للرجل في حالات الخلاف إنها أعطَتْه جسدَها أو “سلَّمَتْه” نفسَها وهو المُستَلِم، وكأنها بضاعة يستلمها مقابل شرائها.

يعود هذا في عمقه إلى النظرة للحب والعلاقة وقَوننتهما وهما غير قابلين للقَونَنة، فيُنظَر للزواج غالباً من قِبَل الطرفين كصفقة سواء مادية أو عائلية أو دينية، تُقدّر المرأة العربية فيها نفسَها بقيمة مادية ما عند الزواج وتُسعَد بالرجل الذي يدفع أكثر، أي تَعتبِر نفسَها كالسلعة ولها ثمن مادي معيّن، وتتفاخر بعرض مقتنيات قدّمَها لها الرجل وأغراض شخصية في حفلات تُقام قبل أو عند الزواج في سذاجة عارمة مبتذَلة تعم الجميع، ولنا في موروثنا الغنائي ما يعزّز هذه الفكرة كقولهم في إحدى المقطوعات التي ما زالت تُغنّى حتى الآن: “اول عشرة محبوبي هداني خاتم الماس هيدا قصدي ومطلوبي هيدا اللايق بين الناس.”

والكثير الكثير من هذه الأفكار المتأصِّلة في الثقافة الشعبية المجتمعية والتي أنْهكَت الشباب والبنات وحوّلَتْ الارتباط “العاطفي” لعمل ميكانيكي يَشترط المنح مقابل الدفع، واضعة المرأة في دور المتلقّي في الجنس والمال وغيره، بدلاً أن تكون العلاقة حالة شراكة وممارسة طبيعية لمشاعر ورغبات متبادلة بمبادرات من الطرفين.

العلاقات الإنسانية العاطفية وما يعقبها من زواج وارتباط رسمي هي أهم ما يؤسّس ويؤنسِن المجتمع، ولهذا نحن بحاجة لتصحيح الكثير من المفاهيم السائدة عن هذه العلاقة لمعالجة التشوّه الذي أصابَها وإعادتها إلى وضعها الفطري الطبيعي.

د. ريم شطيح
كاتبة و باحثة سورية أمريكية
أستاذة علم نفس بأكثر من جامعة أمريكية

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net