عاجل

​محافظ الجيزة يسلم 23 عقدًا لتقنين أراضي الدولة
# كتاب جديد 📖 “قوانين الكاريزما” لكورت مورتنسن✍️
عادة قديمة تمنح الدماغ دفعة قوية من الطاقة
صلاح يفرض اسمه بين عمالقة أوروبا.. أربعة ألقاب هداف تضعه في قائمة تاريخية
“حبسه دون ذنب ولا محاكمة”.. ساويرس يعلق على منشور حول رسالة من محمد نجيب لجمال عبدالناصر
الفنانة شيرين عبد الوهاب تظهر لأول مرة بعد غياب (فيديو)
شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على غزة
الفنانة ميرهان حسين تكشف تفاصيل اللحظات الأولى التي عاشتها أثناء الهزة الأرضية
رعب يصيب المصريين بسبب زلزال الساعة الثالثة صباحا
“لا خسائر حتى الآن”.. مصر تُفعّل حالة الطوارئ الصحية بعد زلزال بقوة 5.5 ريختر
بعد اعلان الحد الأدنى.. مؤشرات تنسيق المرحلة الأولي 92.8% للطب 91.9 للأسنان87.9 للهندسة
هزة أرضية يشعر بها سكان مصر وغزة وعدة دول في المنطقة
السيناريو الذي يخشاه ترامب أكثر من أي شيء آخر بدأ يتضح
ترامب يعلن عن محادثات جديدة مع إيران اعتبارا من الإثنين

الأخلاق اولا

بقلم / خالد ابراهيم
لا يختلف اثنان على أن جوهر الأديان جميعها هو الأخلاق؛ فالصّدق، والأمانة، والرحمة، واحترام الآخر، هي القيم التي اتفقت عليها الرسالات السماوية، مهما اختلفت أسماؤها أو شعائرها. ومع ذلك، نجد أن مناهجنا التعليمية تبدأ بتلقين الدين قبل أن تضع أساسًا متينًا من التربية الأخلاقية، وكأننا نعلّق ثمارًا على شجرة لم تُزرع بعد.

إن تعليم الأخلاق في المراحل الأولى من عمر الطفل، قبل تلقينه تفاصيل العقيدة والشعائر، ليس انتقاصًا من الدين، بل هو حماية لمعناه الحقيقي. فالطفل الذي يتربى على قيم الصدق لن يكذب باسم الدين، والذي يتعلم احترام الآخر لن يحكم عليه بالكراهية أو الإقصاء إذا اختلف معه. الأخلاق هنا ليست درسًا نظريًا، بل ممارسة يومية تُعلَّم بالمواقف قبل الكلمات، وبالقدوة قبل النصوص.

حين نغرس في الطفل أن الكلمة الطيبة صدقة، وأن النظافة مسؤولية، وأن الاختلاف سنة كونية، سيكون قادرًا على فهم الدين لاحقًا بصفاء، بعيدًا عن التعصب أو سوء الفهم. فالأديان جاءت لتكمّل مكارم الأخلاق، كما قال النبي محمد ﷺ،
إن إدراج مادة “الأخلاق” كمقرر أساسي في السنوات الأولى من التعليم، منفصلًا عن المقررات الدينية، سيمنحنا جيلًا أكثر وعيًا ومسؤولية، جيلًا يطبّق الدين بروحه لا بمجرد مظهره. فالتدين الحقيقي لا يقاس بعدد النصوص المحفوظة، بل بمدى انعكاسها في سلوكنا اليومي.

إننا اليوم بحاجة لإعادة ترتيب أولوياتنا التربوية؛ فالدين بلا أخلاق يصبح شعارات جوفاء، أما الأخلاق فهي التربة الخصبة التي ينمو فيها الإيمان صادقًا
ونحن نرى اليوم في مجتمعاتنا من يرفعون شعارات دينية بينما أفعالهم تناقض أبسط مبادئ الأخلاق، ندرك أن الخلل لم يكن في الدين، بل في طريقة التعليم التي فصلت بين القيم والممارسة. إن إصلاح هذا الخلل يبدأ من المدرسة، حيث يمكن أن نربي أطفالنا على أن الأخلاق ليست خيارًا ثانويًا، بل هي جوهر الدين وعماده. فحين يسود الصدق بدل الكذب، والعدل بدل الظلم، والرحمة بدل القسوة، سنرى الدين حيًّا في قلوب الناس قبل أن يكون على ألسنتهم.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net