كتب د / حسن اللبان
تتفاقم الأزمة السياسية داخل إسرائيل وسط تعالي الأصوات المحذرة من الاتجاه نحو أزمة غير مسبوقة في ضوء اتساع الفجوة بين الحكومة والمجتمع.
وتتنوع جبهات المواجهة ليصبح المشهد السياسي والاقتصادي بل والاجتماعي أشبه برقصة على حافة الهاوية تتمايل فيها إسرائيل بين الثبات والانهيار.
وأضرم مئات المتظاهرين الإسرائيليين، مساء اليوم السبت، النار في إطارات السيارات وأغلقوا شارع الملك جورج أمام مقر حزب الليكود في تل أبيب، للمطالبة بإسقاط حكومة نتنياهو وعقد صفقة تبادل للمحتجزين.
وأفادت مراسلة الغد من القدس المحتلة بأن الحركات الاحتجاجية دعت إلى إضراب يوم الخميس المقبل.
وخرج مظاهرات ضخمة في تل أبيب كانت دعت إليها عائلات المحتجزين، قبل أن تفرقهم الشرطة في وقت لاحق.
وأكدت عائلات المحتجزين في غزة أنه طالما استمر نتنياهو في منصبه لن تعقد صفقة تبادل المحتجزين، ولن تحل أزمة إسرائيل مع حزب الله في شمال البلاد.
حكومة نتنياهو تكذب
بداية، قال نظير مجلي، الخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن المجتمع الإسرائيلي يشعر بأن الحكومة تتجاهل مطالبهم المتمثلة في عودة المحتجزين لدى حركة حماس في غزة.
وأضاف نظير مجلي خلال مشاركته في برنامج «مدار الغد» أن هناك دعوات لإضراب عام في إسرائيل بسبب الحكومة لكن النقابات لم تحسم أمرها في المشاركة بعد.
كما أوضح نظير مجلي أن الشعب الإسرائيلي بدأ يعي أن الحكومة تخدعه وتضلله، ولا تأخذه إلى المسار الصحيح، فضلا عن أن أهداف الحرب التي وضعتها غير واقعية.
وأشار إلى أن جنود الاحتياط الإسرائيليين عندما عادوا من القتال في غزة تحدثوا وأخبروا عائلاتهم أن ما يحدث على الأرض من قتال في قطاع غزة، ليس كما يشير إليه الإعلام الإسرائيلي في التلفزيون.
ولفت إلى أن الإسرائيليين يعلمون أن نتنياهو يريد توسيع الحرب لأهداف شخصية وليس لمصلحة إسرائيل.
من جانبه، قال الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية، إن المظاهرات في إسرائيل أخذة في الاتساع وذلك بعد 9 أشهر من الحرب والعدوان على قطاع غزة.
وأضاف عبود أنه «آن الأوان لكي يخرج الشارع الإسرائيلي ضد بنيامين نتنياهو وحكومته»، لافتا إلى أن الأصوات تتعالى بضرورة إبرام صفقة تبادل أسرى ومحتجزين مع حركة حماس في أسرع وقت.
وأوضح عبود أن المظاهرات تضغط على الحكومة الإسرائيلية، لكنها بحاجة إلى انضمام قادة المعارضة الإسرائيلية، بما فيهم بيني غانتس، ويائير لابيد لكي تكون ذات تأثير أكبر.
وقال إن التحام قادة المعارضة مع المتظاهرين سيخلق زخما للضغط على نتنياهو، ويجعله يفكر جيدا في المضي قدما نحو هدنة.
في تلك الأثناء، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول سياسي إنه إذا قبلت حماس بصفقة التبادل، فستوقف إسرائيل الحرب في الوقت المحدد بالاتفاق، شريطة عودة جميع المحتجزين الإسرائيليين.























































