عاجل

مأزق الخروج من هذه الحرب
بدء استقبال التحويلات البنكية من المصريين بالخارج كأرصدة لهم تمهيداً للحجز بمشروع «بيت الوطن»
تركيا: قاعدة إنجيرليك ليست أمريكية
الدولار يلامس أعلى مستوياته منذ بداية العام
القصة الكاملة لنزاع شيرين عبد الوهاب ومحمد الشاعر
مدريد توجه رسالة قوية لواشنطن: موقفنا لن يتغير تحت أي تهديد
“راديو يوم القيامة”.. سلسلة رسائل مشفرة تزامنا مع حرب إيران
ترامب يزعم الفوز بالحرب ضد إيران ويؤكد: علينا إتمام المهمة
تنسيق مصري سعودي لمواجهة التصعيد العسكري في المنطقة
العثور على جثة طفل “مقطوع الرأس” تثير الذعر في مصر والتحقيقات تكشف مفاجآت
أبرزها “الفياغرا”.. 3 أدوية معروفة مرشحة لمكافحة ألزهايمر
محامي حارس مرمى منتخب مصر يخرج عن صمته بشأن “الزواج السري”
مقتدى الصدر يوجه رسالة للعراقيين السنة والشيعة في ظل حرب إيران
“حزب الله” ينفذ 6 عمليات نوعية ضد إسرائيل فجر الخميس
الدفاعات الخليجية تعلن التصدّي لموجة جديدة من المسيرات والصواريخ الإيرانية.. ماذا ا

مكارم الأخلاق

كتب /  رضا اللبان

لما جيء بسبايا بني طيئ إلى المدينة المنورة وأدخل السبي على النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم)، دخلت مع السبايا سفانة بنت حاتم الطائي وكانت أمرأة عيطاء لعساء ، عيناء

– و العيطاء : الطويلة المعتدلة بين النساء ، واللعساء : جميلة الفم والشفتين ، و العيناء : واسعة العينين –
فعجب الحاضرون من حسنها وجمالها ،فلما تكلمت نسوا حسنها وجمالها ، وذلك لعذوبة منطقها !
فقالت :
يامحمد ..هلك الوالد ،وغاب الوافد ، فأن رأيت أن تخلي عني ولا تشمت بي الأعداء من قبائل العرب ،فأني أبنةُ سيد قومه، وأن أبي كان يُحب مكارم الأخلاق،وكان يُطعم الجائع ،ويفكُ العاني ويكسو العاري ، وما أتاهُ طالب حاجة إلا ورّدهُ بها معززاً مكرّماً ..

فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
من والدك و من وافدك ؟
قالت: والدي حاتم بن عبدالله الطائي ، ووافدي أخي عدي بن حاتم .
[وكان عدي قد فرّ الى الشام بعد هزيمة قبائل بني طي أمام المسلمين في السنة التاسعة من الهجرة ، ثم تنصّر هناك وإلتجأ إلى ملك الروم ، فقال صلى الله عليه وسلم:
فأنت أبنة حاتم الطائي ؟
قالت:بلى..
فقال صلى الله عليه وسلم :
يا سفانة ..هذه الصفات التي ذكرتيها إنما هي صفات المؤمنين ، ثم قال لأصحابه : أطلقوها كرامة لأبيها لأنه كان يحب مكارم الأخلاق!!
فقالت:
أنا ومن معي من قومي من السبايا والأسرى ؟

:فقال صلى الله عليه وسلم:
أطلقوا من معها كرامة لها ولأبيها ، ثم قال صلى الله عليه وسلم :
[أرحموا ثلاثاً ، وحق لهم أن يُرحموا :
عزيزاً ذلّ من بعد عزّهِ ، وغنياً افتقر من بعد غناه ، وعالماً ضاع ما بين جُهّال ]

فلما رأت سفانة هذا الخلق الكريم الذي لايصدر إلا من قلبٍ كبير ينبض بالرحمة والمسؤولية ،
قالت وهي مطمئنة :
أشهد أن لاإله إلا الله…..وأشهد أن محمداً رسول الله، وأسلم معها بقية السبي من قومها ، وأعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ماغنمه المسلمون من بني طيئ إلى سفانه، ولما تجهزوا للرحيل قالت سفانة : يارسول الله إن بقية رجالنا وأهلنا صعدوا إلى صياصي الجبال خوفاً من المسلمين فهل ذهبت معنا وأعطيتهم الأمان حتى ينزلوا ويسلموا على يديك فأنه الشرف ؟ فقال
(صلى الله عليه وآله وسلم):
سأبعث معكم رجلاً من أهل بيتي دعوته كدعوتي يحمل إليهم أماني ،فقالت من هو يارسول الله ؟
قال: علي بن أبي طالب..
ثم أمر النبي أن يجهزوا لها هودجاً مبّطناً تجلس فيه معززة مكرمة وسيرها مع السبايا من قومها ومعهم علي بن أبي طالب حتى وصلوا إلى منازل بني طي في (جبل أجأ)
ونادى الإمام علي بأمان رسول الله بأعلى صوته حتى سمعه كل من في الجبل،فنزلت رجال طي وفرسانها جماعات وفرادى إلى الوادي فلما وقعت أبصارهم على نسائهم وأبنائهم وأموالهم وقد عادت إليهم بكوا جميعا وألتفوا حول الإمام وهم يرددون الشهادتين ،فلم يمض ذلك اليوم إلا ودخلت كل قبيلة بني طي في الإسلام ، ثم بعثت سفانة الى أخيها عدي تخبره عن عفو رسول الله
صلى الله عليه وسلم وكرمه وأخلاقه ،وحثـّتهُ على القدوم إلى المدينة المنورة ومقابلة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
والإعتذار منه والدخول في الإسلام ،فتجهز عدي من ساعته وقصد المدينة ودخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأسلم على يديه الشريفتين ،ثم عاد الى قومه معززاً مكرماًً وصار بعد ذلك من خيار المسلمين ..
هكذا نرى كيف أن هذا الخلق النبوي قد جعل من الناس العصاة بشر
طائعين مسلمين هذا هو الإسلام الحقيقي ومن تخلق بعكس ذلك فهو ليس من الإسلام في شئ …

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net