كتب د / حسن اللبان
في الوقت ذاته يترقب العالم حرب على الجبهة الثانية – في المنطقة الشمالية الإسرائيلية – المحاذية لجنوب لبنان مع تنظيم حزب الله، إلا أن العديد من دول العالم وعلى رأسها الإدارة الأمريكية حذرت تل أبيب في أكثر من مناسبة من توسيع هذه الحرب مع الحزب في جنوب لبنان، نظرا لترسانته الكبيرة من الأسلحة المتطورة وامتلاكه لشبكة أنفاق أكثر تعقيدا مما تمتلكها حركة حماس في غزة، وهو الأمر الذي ينذر بحرب إقليمية واسعة قد تتسبب في دخول أطراف أخرى مثل إيران على خط الأزمة.
تصعيد غير مسبوق بين حزب الله وإسرائيل لأول مرة منذ 2006
ومنذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر الماضي شهدت الجبهة الشمالية الإسرائيلية توترا غير مسبوق منذ عام 2006 مع حزب الله وسط اشتباكات بشكل يومي ردا على القصف الإسرائيلي والإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة، حيث أعلن الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أن جبهة لبنان هي جبهة “مساندة لغزة”.
وتشعر الحكومة الإسرائيلية بقلق كبير من وجود أنفاق تابعة للحزب اللبناني بالقرب من الحدود الشمالية للبلاد، قد تصل هذه الأنفاق إلى مستشفى الجليل، في مدينة نهاريا الواقعة على الساحل الشمالي الإسرائيلي.
وظهرت هذه المخاوف قبل أشهر، بعد تلقي إدارة المركز الطبي تقارير تتحدث عن سماع “ضجيج حفر” تحت الأرض قرب مستشفى الجليل، الأمر الذي جعل الجيش الإسرائيلي ينفذ سلسلة عمليات اختبار.
وبحسب صحيفة “إسرائيل هيوم”، أجرت الحكومة الإسرائيلية قبل أكثر من شهر أكثر من 40 عملية حفر في المنطقة بهدف استكشاف واختبار باطن الأرض، لكنها لم تكتشف شيئا.


أنفاق حزب الله تثير رعب قيادات دولة الإحتلال
كشف تقرير نشرته صحيفة فرنسية عن قدرات كبيرة لدى حزب الله” اللبناني من حيث شبكة أنفاق يملكها في لبنان وتصل إلى إسرائيل أيضا.
ونشرت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية تقريرا أكدت فيه أن “حزب الله” عمل على بناء شبكة أنفاق تحت الأرض وبالاستعانة بكوريا الشمالية، تحسبا لغزو إسرائيلي محتمل”.
واستشهد التقرير بفيديوهات نشرها “حزب الله”، ظهرت فيها قوات خاصة تغوص في الأنفاق حاملين على أكتافهم قاذفات صواريخ مع دراجات وصناديق ذخيرة وكاميرات مراقبة في أنفاق مضاءة بشكل جيد يقومون بتسلق أحد السلالم.
قدرات حزب الله العسكرية تفوق ما تمتلكة حماس بمراحل
ويقوم عناصر الحزب اللبناني برفع غطاء فتحة ضخمة ويوجهون ضربة لقاعدة عسكرية بصواريخ موجهة وطائرات دون طيار متفجرة ومدفع رشاش، كل ذلك مع مونتاج “هوليودي” للفيديو أثار قلقا في إسرائيل، بحسب الصحيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن كل ذلك يصور “كابوسا إسرائيليا آخر” يتمثل “بهجوم وهمي نفذته وحدة نخبة الرضوان عبر نفق من لبنان”.
واعتبرت الصحيفة أن حزب الله يتمتع بقوة أكبر بكثير من قوة “حماس” الفلسطينية بسبب “الدعم الإيراني”.


بناء شبكة انفاق عسكرية في جنوب لبنان تصل الي دول مجاورة
ونوهت الصحيفة إلى أن الحزب اللبناني “قام منذ سنوات ببناء شبكة عسكرية تحت الأرض أكثر تطورًا من تلك الموجودة في غزة، يبلغ طولها عدة مئات من الكيلومترات، ولها تشعبات تصل إلى إسرائيل وربما أبعد من ذلك إلى سوريا”.
واستشهدت الصحيفة بباحثين وخبراء ومواقع إسرائيلية أكدوا أن “حزب الله” قد أنشأ “خطة دفاعية مع عشرات من مراكز العمليات المجهزة بشبكات محلية تحت الأرض تربط ما بين بيروت والبقاع والجنوب اللبناني”.
زلزال تحت أرض دولة الاحتلال
وبدوره، نقل موقع “يانيت” الإسرائيلي عن الصحيفة هذه المعلومات، مشيرًا إلى أن هذه الأنفاق قد يستطيع الحزب التسبب “بزلزال” أو انهيارات في الأبنية عند تفجيرها.
ترسانة حزب الله العسكرية تثير مخاوف إسرائيل
وما يزيد من صعوبة المواجهة بين إسرائيل وحزب الله هو امتلاك الحزب الجنوب لبناني ترسانة أسلحة متطورة خاصة بعد حرب، يوليو 2006، المدمرة التي خاضها مع إسرائيل، كما عزز قدراته القتالية على وقع مشاركته، منذ 2013، في النزاع في سوريا.
























































