كتب د / حسن اللبان
مع الصمود الأسطوري للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، تبدو التصريحات الإسرائيلية متناقضة وتكشف عن الخلل والتخبط، بينما بقيت تصريحات رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، إيهودا باراك، متصالحة مع الزمن ومع الواقع، حيث أكد في الأسابيع الأولى للعدوان الإسرائيلي على غزة، بأن حركة حماس لم تهزم.. ولم يستطع جيش الاحتلال هزيمة حماس جتى اليوم وبعد 106 يوما.
صمود أسطوري للمقاومة
ويؤكد الخبير الفلسطيني في العلاقات الدولية، نهاد أبو غوش، أن ما قال به إيهودا باراك، يكشف عن خبرته كعسكري وكسياسي، فهو من تولى رئاسة أركان الجيش، ووزير الجيش، ورئيس الوزراء، ويطلق عليه الجندي الأهم في تاريخ إسرائيل، وقد ثبت صدق تصريحاته، لأن المقاومة الفلسطينية وتحديدا حماس لا تزال تقاوم ببسالة وتمطر إسرائيل بالصواريخ في العمق وحتى أقصى الشمال في تل أبيب وضواحيها، وهي قادرة على استنزاف جيش الاحتلال على كافة المواقع من الشمال وحتى جنوب القطاع، وكشفت زيف ما يقال عن سيطرة إسرائيل على منطقة شمال غزة حيث تطلق منها المقاومة الصواريخ متعددة الأبعاد على إسرائيل.


حماس انتقلت إلى طور جديد. . «الخلايا المنفردة»
وقال «أبو غوش» للغد: إن المصادر الإسرائيلية تقول إن حماس بدأت تعيد تكييف أوضاعها التنظيمية والعسكرية في القطاع بحيث انتقلت إلى طور جديد وهو طريقة عمل «الخلايا المنفردة» بحيث تعمل كل خلية وحدها وفقا لظروفها الميدانية وليس وفقا لتعليمات عليا، ولذلك فإنه رغم ما تواجهه من قصف جيش الاحتلال لاتزال تقاوم وتكبد جيش الاحتلال خسائر كبيرة.. حماس لا تزال قوية.. وإسرائيل فشلت في تحقيق أهداف الحرب، لم تقض على حماس، ولم تطلق سراح الأسرى.. ولم تتخلص من التهديد، حتى أصبح يقال في إسرائيل إن الانتصار الوحيد الذي يمكن أن تحققه هو الإطاحة بنتنياهو.
وتابع «أبو غوش»: «من هنا فإن ما قاله إيهودا باراك يمثل تشخيصا للواقع المادي ويكاد يكون محل توافق عام في المجتمع الإسرائيلي».























































