كتب د / حسن اللبان
تستقبل كنائس الطوائف المسيحية في الدول العربية ـ التي تعتمد التقويم الشرقي في السابع من يناير/كانون الثاني ـ احتفالات عيد الميلاد، وسط أجواء من الصمت والحزن، وأشجار تخلو من الزينة، وذلك تضامنا مع تردي الأوضاع في غزة بسبب حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال ضد القطاع، والتي تدخل شهرها الرابع.
وتخيم على المناسبة المقدسة هذا العام «آلام وأحزان المسيح في يوم مولده.. أبناء وطنه يذبحون بدم بارد».. وكانت الكنائس المسيحية في بيت لحم، ألغت رسميا عيد الميلاد هذا العام، والذي كان عنوانا للفرح والأمل، ومناسبة لإحياء «ذكرى ومكان الميلاد في قلب بيت لحم»، المكان الذي يُقدس باعتباره مسقط رأس يسوع، المسيح عليه السلام


وطن المسيح لا ينعم بالسلام
كانت بلدية بيت لحم، أقامت مغارة أسمتها «الميلاد تحت الأنقاض»، في ساحة المهد، بغية إرسال رسالة للعالم تدعو إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.. وتقول إن فلسطين مكان ميلاد المسيح لا تنعم بالسلام.
«بيت لحم» مدينة السيد المسيح ـ عليه السلام ـ لا تقوى على الاحتفال هذا العام بعيد الميلاد، وسط آلام الفلسطينيين ( أهل بيت السييج المسيح).. بيت لحم تشهد، لأول مرة منذ العام 1948، عيد ميلاد بصبغة الألم والحزن على وقع الموت والاعتقالات وبحر الدماء الذى يتصاعد عبر الحرب الإسرائيلية الوحشية على قطاع غزة وداخل الضفة الغربية.
ولد السيد المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام) في بيت لحم، على بعد 90 كيلومترا من قطاع غزة.. وترعرع في الناصرة.. وإذا كان وصف النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه النبي القرشي الهاشمي، نسبة إلى الجذور والأصل، ونسبة إلى جنسية الوطن الذي عاش فيه، لهذا يقول التاريخ أن المسيح ـ عليه السلام ـ فلسطيني الجنسية والهوية، أما الرسالة والديانة فهي ملك للبشرية جمعاء.. للجميع بكافة ألوانهم وأطيافهم ولغاتهم.. السيد المسيح ولد وعاش في فلسطين طولاً وعرضاً ـ سياحة السيد المسيح في فلسطين من البحر إلى النهر ـ حتى رفع إلى السماء.

























































