عاجل

صواريخ ومسيّرات “حزب الله” تدك إسرائيل 36 مرة في يوم واحد
“قفزة قياسية” لأسعار الطماطم في مصر بسبب “ظروف استثنائية”
الحرس الثوري الإيراني يكشف تفاصيل هجوم عنيف استهدف إسرائيل: “انتقاما للاريجاني ومرافقيه
اكتشاف أكثر من 43 ألف قطعة فخارية تروي تفاصيل حياة المصريين قبل 2000 عام
كالاس : الاتحاد الأوروبي لم يفهم أهداف الولايات المتحدة في حربها مع إيران
وثيقة إسرائيلية : إيران لم تنكسر ومستعدة للقتال حتى النهاية
الأزهر يدعو إلى تغليب الحكمة والحوار ووقف الحرب في المنطقة
هل تلقت مصر دعوة خليجية للتدخل العسكري ضد إيران؟.. رد مصري حاسم
إيران تؤكد مقتل علي لاريجاني وقائد “الباسيج”
قتلى إسرائيليون في هجوم صاروخي إيراني ضخم بصواريخ عنقودية وانشطارية على إسرائيل
في قرار تاريخي.. الكاف يعتبر السنغال خاسرة ويمنح لقب كأس أمم إفريقيا 2025 للمغرب
مصر تسعى لإحياء الدفاع العربي المشترك
ريال مدريد يجدد فوزه على مانشستر سيتي ويبلغ ربع نهائي دوري الأبطال
ترامب يشترط على الصين قبل زيارته “المساعدة في هرمز”
نتنياهو يؤكد اغتيال علي لاريجاني ويتوعد بمزيد من “المفاجآت”

سعيد التلفزيونجي …. قصة قصيرة

بقلم / عبد الفتاح البلتاجي

من عادة سعيد المفنجل الجلوس امام شاشة التلفزيون الرسمية معظم أوقات يومه والمفنجل ليس لقب عائلته ولكنه أطلق عليه بسبب أن كل معارفه من جيران وزملاء العمل أطلقوه عليه بسبب إعتقاده ان أرائة هي الرأي الفصل الذي لا يحتمل المناقشة والتأويل ، كان فور عودته من عمله تناول وجبة الغذاء التي يعدها بنفسه أو ترسلها له أمه أحيانا مع احدي اخواته البنات أو أخيه الأصغر لطفي والذين يسكنون بالدور الأرضي بنفس البيت ، يملئ معدته الكبيرة بالوجبه .. وبرغم هيئته الممتلئة إلا انه ضعيف هش يعاني من أمراض عديدة ولم يكن سعيد يبالي بأمراضة فكان يعتبرها مسائل قدرية وعليها أن تزول من جسده كما أقتحمته دون إرداه منه .. إلا ان الحقيقه كما قال له أحد معارفه أن كل وجباته تنحصر في ملئ معدتة بغض النظر عن قيمتها الغذائية وأكد عليه قائلا : يمكن ان تأكل وجبات قليله لكنها مفيده ، لم يقتنع سعيد بهذه الفكره لسبب انه لم يشاهدها علي شاشة التلفاز ، بعد الأنتهاء من وجبته يلقي بجسده المترهل فوق أريكة بالصالة يأخذ قيلوله العصاري ثم يشرب كوب شاي ويشعل سيجارته الكيلو باترا ، ومن ثم يبدأ في تشغيل الشاشة الجهنميه ، يستمع في إهتمام إلي المحللين السياسيين والكرويين الذين يستضيفهم مقدمي البرامج المفضلين ويتنقل بين القنوات الثلاث التي ضبط عليها جهاز عقله ، وإعتاد من خلالها تكوين رأية الفصل البات .. فقد عود نفسه كما قال أحد المذيعين .. لازم تحلل الكلام بنفسك وتخرج برأي من دماغك عشان تتأكد أننا لا نهيمن علي رأيك ، وعادة كان يخرج بنفس النتيجة متأثرا بالرأي الذي حاصر تفكيرة ، ومع ذلك يعتقد في نفسه أنه خرج بهذه النتيجة بنفسه ، لأنه فذ تطابق تحليله مع نتيجة المحلل الفذ ، طرق باب شقتة وقطع شهيته عن مواصلة برنامجة المفضل ومتابعة المذيع الذي يلهب أفكارة ، فتح الباب وفوجئ بأخية الأصغر لطفي ، أمتعض وعاد مسرعا ليستكمل مواصلة البرنامج الذي وصل الحوار فيه للحظة الذروة ، ولطفي هو الأخ الأصغر لسعيد وصل لمرحلة التعليم بالصف الثالث الثانوي ، ويعود سبب أمتعاض سعيد من أخيه وتركه علي الباب دون ترحيب أن الود بينه وبين لطفي مفقود لسبب ان سعيد شاهد أحد الأفلام وكان بطل الفيلم محتال خبيث وأسمه لطفي ، فاعتقد سعيد أن كل من اسمهم لطفي تنطبق عليهم صفات هذا البطل السمج ، ومازاد من يقين سعيد بهذا الأعتقاد ان لطفي كان قليل الكلام خجول نظراته توحي بالريبة خاصة إذا كان له مصلحة ، فكان من عادة لطفي يطلب منه بعض نقود لشراء كتب خارجية أو الذهاب إلي السينما ، لهذا ربط سعيد بين أخية وهذا البطل ، جلس لطفي بجوار سعيد في صمت علي نفس الأريكة يتحين الفرصة لينقل إليه الخبر الكارثة لكنه لم يدري كيف ومن أين يبدا ، ولضيق سعيد بلطفي طلب منه أن يذهب إلي المطبخ لعمل كوبان من الشاي لكن لطفي لم يحرك ساكنا فتجاهل سعيد بدورة الأمر وظل مشغولا بالشاشة ، فجاة أنفجر لطفي وأجهش في البكاء .. ضاق به سعيد ذرعا وصاح فيه : ماتقول عاوز إيه ؟ مسح لطفي دموعة بظهر يده وقال متأثرا : أمك ماتت .. ساهم سعيد وزر عينيه غير مصدقا وقال : ـ أنت كداب .. انا شوفت أمك من يومين وكانت زي الفل
قال لطفي : جبنا اتنين دكاترة وقالو السر الألهي طلع
تنقل سعيد بين المحطات التي ضبط عليها جهاز أستقبال رأسه وردد قائلا : أنت كداب
قال لطفي : هي تحت لو عاوز تلحق تبص عليها .. إحتمال ندفنها الليلة ، زم سعيد شفتيه وكاد يعتصرها وهو يتنقل بين المحطات ويدوس في عصبيه علي أزرار الريموت وأخيرا رمي الريموت فوق البلاط في يأس فتهشم وصاح في لطفي : الخبر لم تنقله أي محطة أيها البائس السمج .

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net