كتب / رضا اللبان
تسلل يهودي حسن الوجه والثياب لمجلس المأمون العباسي وجلس ضمن الجالسين ، فتكلم اليهودي فعرفه المامون
فقال له : أنت يهودي؟
فقال : أرجوك لا تفضحني ولا تكشفني ..!!
فقال المأمون : إن أسلمت أجزلت لك العطاء وأمنتك من قومك فلا يقربك أحد.
فقال اليهودي : ديني ودين آبائي يمنعوني من الاسلام ، فلا تحرجني ودعني افكر ثم إن اقتنعت سيأتيك ..!!
فتركه .. فلما كان بعد سنة جاء وهو مسلم موحد وفاجاء الرجل المأمون والجالسين من المسلمين وكانوا جمعًا غفيرًا ، أنه يتكلم في الفقه فأحسن الكلام ، وتكلم في القرٱن فأحسن الكلام والجميع في ذهول ..!!
فلما انفض المجلس دعاه المأمون فقال : ألست صاحبنا اليهودي الذي طلبت الامهال قال اليهودي ( سابقا ) : نعم.
قال المأمون : قل يارجل أي شيء دعاك إلى الإسلام، وقد كنت عرضته عليك فأبيت.
قال : إِني أحسن الخط، فمضيت فكتبت ثلاث نسخ من التوراة ، فزدت فيها ونقصت وأدخلتها البيعة ، فبعتها، فاشتُراها الناس ولم يلاحظوا أو يعترضوا .
ثم استطرد الرجل قائلا : وكتبت ثلاث نسخ من الإنجيل، فزدت فيها ونقصت فأدخلتها إلى الكنيسة فاشتريت مني.
قال : ولما عمدت إلى القرآن فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها إلى الوراقين ، فكلما تصفحوها فرأوا الزيادة والنقصان رموا بالزيادة في وجهي ونظروا لي نظرة احتقار وازدراء ، فعلمت أن هذا الكتاب محفوظ ، فتذكرت آية في كتابكم وهي قول الخالق الحق :
{ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } سورة الحجر .
فكان هذا المصحف وهذا الكتاب الذي حقاً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هو سبب إسلامي ، فأنا أشهد أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ























































