كتب د / حسن اللبان
احتفلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية بمرور 46 عاما على توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، التي وصفتها بأنها “اتفاقية السلام البارد”.


ونشرت الصحيفة تقريرا مطولا تحت عنوان “46 عاما من اتفاق السلام البارد”، تناولت فيه تطور العلاقات بين البلدين منذ توقيع الاتفاقية عام 1979.
وأشار التقرير الذي أعدته الصحفية الإسرائيلية المخضرمة في الشؤون المصرية “سمادار بيري” إلى أن الاحتفال بالذكرى هذا العام سيتم في صمت متوتر، دون مراسم رسمية.
وتناول التقرير ذكريات الزيارة التاريخية للرئيس المصري الراحل أنور السادات لإسرائيل عام 1977، حيث ذكر أن رئيس الأركان الإسرائيلي آنذاك “موتا جور” كان يخشى أن تكون الزيارة خدعة وتنتهي بقصف المطار. كما أشار إلى الشكوك الإسرائيلية تجاه المبادرات المصرية للسلام آنذاك.
ولفت التقرير إلى أن العلاقات شهدت فترات من التحسن والتدهور على مدار 46 عاما، حيث شهدت فترات من التعاون في مجالات مثل الزراعة وبيع الغاز، كما شهدت أزمات مثل قضية الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام.
وتناول التقرير التحديات الحالية في العلاقات، بما في ذلك تعليق مصر إصدار تأشيرات للإسرائيليين، والخلافات حول سد النهضة، وتراجع التواصل المباشر بين القيادتين في السنوات الأخيرة.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن السلام رغم برودته يبقى قائماً بين البلدين، ودعا إلى تجاوز الخلافات وإعادة تفعيل الحوار.
معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية وقعت في واشنطن العاصمة بالولايات المتحدة في 26 مارس 1979 في أعقاب اتفاقية كامب ديفيد لعام 1978، ووقع عليها الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن، وشهدها رئيس الولايات المتحدة جيمي كارتر.