كتب د / حسن اللبان
تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن أثناء اجتماعه مع نظيره الأنجولي جواو لورينكو في لواندا يوم الثلاثاء باستمرار التعاون بين واشنطن وإفريقيا، وذلك خلال زيارته الأولى والوحيدة كرئيس للولايات المتحدة إلى منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وفي تصريحات مقتضبة ألقاها في القصر الرئاسي، تعهد بايدن باستمرار التفاعل بين الجانبين بناء على شروط إفريقيا.
وقال إن الولايات المتحدة لديها التزام كامل تجاه إفريقيا مكررا عبارة استخدمها في قمة أميركية إفريقية في واشنطن في ديسمبر/ كانون الأول 2022.
وقبل اجتماع منفرد مع لورينكو، قال بايدن «يجب أن تفهموا مدى استعدادنا للتعاون… لا نعتقد أننا نملك كل الإجابات، لكننا مستعدون لسماع إجاباتكم على احتياجاتكم».
وأراد بايدن بزيارته التي تأتي في نهاية رئاسته الوفاء بتعهده بزيارة القارة خلال فترة ولايته التي تنتهي في يناير/ كانون الثاني. وكان قد وعد في البداية بزيارة القارة في عام 2023.
تحسين العلاقات الدفاعية والأمنية
وقال لورينكو إن أنجولا تريد العمل مع الولايات المتحدة لجذب الاستثمار الأجنبي وتحسين العلاقات الدفاعية والأمنية التي تتضمن التدريبات العسكرية المشتركة والتعاون في خليج غينيا وجنوب المحيط الأطلسي.
وأشاد أيضا باستثمارات الشركات الأميركية في قطاع النفط والغاز في أنجولا وفي مختلف المشروعات القادمة مثل صوامع الحبوب والبنية التحتية اللوجستية.
وقال «سنتجاوز علاقات الحرب الباردة حين لم نكن متفقين دائما، ونحقق نقطة تحول في العلاقات بين البلدين»، في إشارة إلى الدعم الأميركي لإحدى الجماعات المسلحة في الحرب الأهلية الطويلة في أنجولا، والتي كانت جزئيا صراعا بالوكالة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي.
وستركز رحلة بايدن أيضا على ممر لوبيتو، وهو مشروع للسكك الحديدية ممول جزئيا من الولايات المتحدة ويستهدف تسهيل تصدير المعادن المهمة من مراكز التعدين في جمهورية الكونجو الديمقراطية.
وتمر رئاسة بايدن بأسابيعها الأخيرة، ويرجح أن يدعم الرئيس المنتخب دونالد ترمب مشروع السكك الحديدية ويظل شريكا وثيقا لأنجولا مع عودته إلى البيت الأبيض في يناير /كانون الثاني، وفقا لمسؤولين خدما في عهد إدارة ترمب السابقة.
وعلى الرغم من تعهدات بايدن «بالالتزام الكامل تجاه إفريقيا»، فقد تراجع النفوذ الأميركي هناك خلال ولايته.
وسيتعين على إدارة ترمب القادمة أن تعالج قصور فهمها لقارة تتغير سريعا ويتزايد تحالفها مع الصين وروسيا ويهددها انتشار تمرد المتشددين.