عاجل

منى الشاذلي لـ نيللي كريم: خسيتي جدا.. والفنانة تكشف مفاجأة
قطر ترد على ادعاءات “دفع أموال” للتقليل من جهود مصر في الوساطة بين حماس وإسرائيل
ميريام فارس تستعين بصافرة لتوزيع أغنيتها الجديدة
ترامب: الرسوم الجمركية الجديدة ستجلب للولايات المتحدة 6 أو 7 تريليونات دولار إضافية
إبعاد سوداني وسوري وأردني من مصر والكشف عن الأسباب
منتخب مصر يخسر بثنائية أمام بوركينا فاسو ويودع كأس إفريقيا للناشئين
اتصال هاتفي بين الرئيس الإيراني وولي العهد السعودي
أوروبا تطلب من “الناتو” نشر صواريخ فرط صوتية بعيدة المدى على أراضيها
# أبطال مصر الخالدين
# انتقام الله عز وجل
صحة صنعاء: ارتفاع عدد ضحايا الغارات الأمريكية على اليمن إلى 257 قتيلا وجريحا
رئيس فرنسا يدعو إلى تعليق الاستثمارات في أمريكا.. ويحذر من التنازلات
مصادر فلسطينية: الاحتلال يرتكب مجزرة في مدرسة تؤوي نازحين بحي التفاح في غزة
أمريكا تفرض 10% رسوما جمركية على مصر
“حماس” ترفض مقترح إسرائيل الأخير وتتهمها بـ”نسف” جهود الوسطاء

قاموس الروح

بقلم -عمار على حسن

توالت كتب تحوى مصطلحات الصوفية ومفاهيمها عبر القرون، وبذل الذين التقطوا مفرداتها وصنَّفوها ورتَّبوها جهداً فى سبيل رصدها وعرضها، لكنها لم تكن، فى أغلب هذه الأعمال وربما كلها، سوى اقتباس مما تركه المتصوفة الكبار الأوائل، أو نقل أمين عنهم، معتمدة بالأساس على ما جادوا به فى تأملاتهم وانفعالاتهم وجيشان عواطفهم وإلهاماتهم السخية، ووضعوه فى كتب، أو نُسب إليهم من أقوال، أو فيوضات لفظية.

وبدت هذه الأعمال فى مجملها كأنها عمل واحد، أو اقتطاف محدّد من أعمال عدة، لم تفارقها، إذ غرفت منها أو نهلت، فتكرّر ما كُتب تحت كل مصطلح، من قاموس إلى آخر، دون أن يُعنى كثيرون بالإفاضة والإضافة. فهم لم يبذلوا الجهد المطلوب فى شرح الغامض والملتبس، ولم يكتبوا شيئاً كثيراً يُذكر، ينضم إلى ما تركه الأقدمون.

أبدع القدماء من المتصوفة بتأملاتهم العميقة قاموساً مختلفاً للروح، من يطلع عليه يجده حافلاً بالأسرار، يتقدّم فيه الرمز على المعنى المباشر، وتعلو الإشارة فوق العبارة، ويُخاطب الوجدان أكثر مما يُخاطب العقل، ويُعبر فى مجمله عن رغبة أصحابه فى الوصول إلى الحقيقة، عبر المجاهدة التى قد تجود بالإشراقات المبهرة، ويأتى معها النور والعجائب، أو نُصرة الحق، عبر تحرى المسار المؤدى إليه، دون التواء، ولا مواربة، ولا تردّد، وتكون الحقيقة ومعها الحق يسعيان إلى بلوغ المعنى الأسمى والأسنى للوجود.

وجاء اللاحقون ليُسجلوا كل هذا تسجيلاً أميناً، فى الغالب الأعم، فى معاجم نقل بعضها من بعض، نقلاً واضح الإفراط فيه، وإذا كان بعض أصحابها قد بذلوا جهداً فى الشرح اللغوى أو تأصيل المفهوم فإنهم لم يجلوا غامضاً، ولم يشرحوا مستغلقاً على الأفهام، والأهم من كل هذا يبدو ما أوردوه فى معاجمهم، غير مستنبت أو مستخلص من تذوقهم هم، إنما هو تذوق آخرين من أقطاب التصوف، لم يدّعِ أىٌّ منهم أن ما تركه هو نص مغلق، غير قابل للأخذ والرد، والإضافة والحذف، أو إبداع جديد، سواء عبر وضع مصطلحات أخرى، أو تذوق المصطلحات السابقة بمشرب خاص.

Facebook
Twitter
LinkedIn
WhatsApp
Print
booked.net
موقع الرسالة العربية